وسط اتهامات بتزوير الانتخابات ..برلمان العراق يختار رئيسا للبلاد اليوم

 يعقد مجلس النواب العراقي اليوم الاثنين جلسة لاختيار رئيس جديد للجمهورية لمدة أربع سنوات قادمة، وسط خلافات غير مسبوقة بين المكون الكردي، إذ سيتعين على النواب الاختيار بين سبعة مرشحين أكراد.

وتنص قواعد اللعبة وشروط المحاصّة التي جرى الاتفاق عليها في عراق ما بعد العام 2003؛ على أن منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي.

ويسود خلاف كبير على اسم المرشح الذي سيتم انتخابه، حيث لم تتفق الكتل الكردية -ولأول مرة منذ نحو 15 عاما- على مرشح واحد. كما أن الكتل السياسية في بغداد لم تحسم أمرها بعد بشأن التصويت على أي من المرشحين السبعة.

ودفع الاتحاد الوطني ببرهم صالح مرشحا له لرئاسة الجمهورية، ويعتقد أن المنصب من حصته وفقا لما استقر من أعراف وقواعد في المرات السابقة، بينما دفع الحزب الديمقراطي الكردستاني بفؤاد حسين مرشحا منافسا، حيث يرى أنه قد حان وقت تغيير هذه المعادلة.

وتمثل تداعيات الاستفتاء على الانفصال الذي قاده الحزب الدیمقراطي بزعامة مسعود البارزاني قبل نحو عام والذي أدى إلى عواقب وخيمة على الإقليم، وحالة الانقسام التي عرفها الاتحاد الوطني منذ وفاة زعيمه جلال الطالباني عام 2017، وضعف أحزاب المعارضة؛ عوامل أدت إلى تشظي الموقف الكردي وعدم الاتفاق على مرشح واحد.

وفى المقابل تتواصل عمليات فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية بإقليم كردستان العراق، وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء بالإقليم إن نسبة المشاركة ارتفعت في فترة ما بعد الظهر، وسط غموض في موقف حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من نتائج الانتخابات.

وأعلنت المفوضية العليا أن نسبة المشاركة في المحافظات كانت على النحو التالي: أربيل 58.5%، ودهوك 64%، وحلبجة 60.1%، مؤكدة أن “نتائج السليمانية ونسبة المشاركة بها لم تصل المفوضية حتى الآن”.

في غضون ذلك، أعلنت أربعة أحزاب هي: الديمقراطي الكردستاني، وحركة التغيير، والاتحاد الإسلامي، والجماعة الإسلامية، خلال مؤتمر صحفي في مدينة “كويسنجق” شرقي أربيل، عدم اعترافها بنتائج الانتخابات في قضاء أربيل نظراً لارتكاب ما وصفتها بخروق ومخالفات من قبل مسؤولي الاتحاد الوطني.

ومن جانبه  نفى الناطق الرسمي لمؤسسة الانتخابات التابعة لحزب الاتحاد الوطني بريار رشيد رفض الحزب نتائج الانتخابات في الإقليم.

وقال إن عمليات تزوير وخروق واسعة سجلت عبر مراقبي الحزب في مراكز الاقتراع بمحافظتي أربيل ودهوك، وإن الحزب تقدم بشكوى قانونية، وهو بانتظار رد المفوضية العليا للانتخابات في الإقليم.

غير أن وكالة رويترز نقلت عن بيان لحزب الاتحاد قوله إنه ربما لن يعترف بنتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس الأحد.

وأضاف أن قراره تجاهل نتائج الانتخابات -التي لم تعلن بعد- في عدة محافظات، اعتمد على ما وصفه بانتهاكات في عملية التصويت.

لكن بعض مسؤولي الحزب -ومنهم قباد طالباني نائب رئيس الوزراء- قالوا إنه من السابق لأوانه الحكم على النتائج.

وبدأت بعض النتائج الأولية بالظهور على وسائل الإعلام المحلية استنادا إلى معلومات مراقبي الكتل السياسية، وقد أشارت إلى حصول الديمقراطي الكردستاني على المركز الأول على مستوى محافظتي أربيل ودهوك، بنيما تقدم الاتحاد الوطني في محافظتي السليمانية وحلبجة. أما على مستوى الإقليم فإن الجميع يتوقع فوز الحزب الديمقراطي بالمركز الأول.

شاهد أيضاً

عودة الحرب وإغلاق هرمز وتبادل القصف بين أمريكا وإيران وقصف قواعد الخليج

عادت الحرب مجددا بين واشنطن وطهران إثر إغلاق إيران مضيق هرمز وقصف سفن لا تلتزم …