أكدت مصادر حقوقية وسياسية مصرية، أن النيابة العامة أخلت سبيل 41 شخصًا بينهم ناشطون يساريون معارضون لنظام السيسي
ونشر السياسي البارز وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد أنور السادات بيانًا أفاد فيه بأنه “شارك (الأحد) أسر وأهالي المفرج عنهم والبالغ عددهم حوالي 41 شخصًا من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا سياسية وحرية رأي”.
وأضاف السادات الذي يرأس حزب الإصلاح والتنمية أن “الفترة القريبة القادمة ستشهد مراجعات قانونية وإنسانية للإفراج عن مزيد من المحبوسين احتياطيًا أو المحكوم عليهم ممن ينطبق عليهم شروط العفو الشُرطي أو الرئاسي”.
ونقلت صحيفة الشروق المحلية عن ولاء جاد الكريم عضو مجلس حقوق الإنسان تأكيدًا بشأن “قرارات إخلاء سبيل الـ41 شخصًا”.
وفي وقت سابق الأحد، أكد النائبان طارق الخولي ومحمد عبد العزيز وكيلا لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، عبر “فيسبوك” أنه من المنتظر خروج مجموعة من الشباب المحبوسين.
ونقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن المحامي المصري خالد علي أن من بين المفرج عنهم، الأحد، النشطاء الحقوقيين وليد شوقي وهيثم البنّا وحسن بربري والصحفي محمد صلاح والباحث عبده فايد.
وكانت النيابة قد وجّهت إلى الخمسة تهمَ “الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة”، وهي من التهم التي كثيرًا ما وُجّهت للمعارضين في مصر.
وشوقي واحد من مؤسسي حركة 6 أبريل السياسية في مصر، وكان قد بدأ إضرابًا عن الطعام في فبراير الماضي، احتجاجًا على اعتقاله لأكثر من 3 سنوات.
وفي 2019 اعتقل حسن بربري الحقوقي ومدير المنتدى المصري لعلاقات العمل بعد أن كان ينوي الترشّح في الانتخابات البرلمانية لعام 2020 بالاشتراك مع بعض شخصيات المعارضة.
وفي مايو/أيار 2020 اعتقل الباحث عبده فايد لانتقاده تعامل الحكومة مع جائحة كوفيد-19 على صفحته عبر فيسبوك.
أما هيثم البنّا فهو عضو في حزب الدستور، واعتقل في فبراير الماضي بعد منشور له عبر فيسبوك لإحياء ذكرى ثورة يناير.
ونشرت الناشطة إسراء عبد الفتاح عبر صفحتها الموثقة في فيسبوك صورة تجمعها بمحمد صلاح، ووليد شوقي، بعد إطلاق سراحهما.
وتقدّر المنظمات الحقوقية عدد السجناء السياسيين في مصر بنحو 60 ألف سجين، إلا أن السلطات دائمًا ما تنفي ذلك.
وتصف منظمة العفو الدولية و20 منظمة غير حكومية أخرى الوضع الحقوقي في مصر بأنه “كارثي”، مشيرة إلى وجود “ناشطين سلميين ومدافعين عن حقوق الإنسان ومحامين وأساتذة جامعات وصحفيين محبوسين لمجرد أنّهم مارسوا حقّهم في حرية الرأي والاجتماع السلمي والتنظيم”.
والأسبوع الماضي، اعتقلت السلطات 4 مصريين عُرفوا باسم “ظرفاء الغلابة” بتهم نشر أخبار كاذبة، بعد نشرهم أغنية تسخر من ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة عبر مواقع التواصل.
كما دخل الناشط السياسي علاء عبد الفتاح -حصل مؤخرًا على الجنسية البريطانية في فترة حبسه- أسبوعه الرابع في الإضراب عن الطعام اعتراضًا على وجوده في السجن، حسب ما أكدت شقيقته منى سيف.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، عرض السيسي “الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان” مشددًا على أن التعليم والصحة والكهرباء حقوق أكثر أهمية من حق التجّمع المحظور بشكل شبه تام في البلاد.
وبحسب مراقبين أن إطلاق سراح بعض السياسيين لن غير في الوضع الحقوقي في مصر شيئا، ففي الوقت الذي يطلق سراح عدد أفراد، يعدون على أصابع اليد، يعتقل آخرين دون أي منطق أو مبرر قانوني سوى يد البطش والجبروت الذي تمارسه السلطة منذ أمد بعيد، وأن إجراء حوار سياسي، لن يعدو أكثر من “شو إعلامي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات