سجل الريال الإيراني مستوى قياسيا منخفضا مقابل الدولار الأمريكي في السوق غير الرسمية أمس الأربعاء وصباح اليوم الخميس، وسط تدهور في الوضع الاقتصادي وإعادة فرض عقوبات من جانب الولايات المتحدة. حسبما أكدت وكالة تسنيم للأنباء.
وشهدت العملة الإيرانية تقلبات على مدى شهور بسبب ضعف الاقتصاد، والطلب القوي على الدولار من الإيرانيين الذين يخشون من تقلص الصادرات الإيرانية من النفط وغيره من السلع، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.
العقوبات الأمريكية على طهران
ويوم الأحد الماضي، خففت إيران موقفها من الزيادات المحتملة في إنتاج أوبك من النفط، قائلة إن المنظمة تتحمل مسؤولية تحقيق التوازن في السوق إذا انخفض إنتاج إيران أو غيرها من الأعضاء.
وكانت طهران قالت في السابق إنه ليس مسموحا لأي عضو في أوبك أن ينتزع الحصة السوقية من منافسيه، مثل فنزويلا أو ليبيا، اللتين انخفض انتاجهما بسبب الاضطرابات أو نقص الاستثمارات.
وتواجه إيران نفسها احتمال انخفاض صادراتها وإنتاجها من النفط كثيرا في الشهور المقبلة بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة.
وقال حسين كاظم بور أردبيلي، محافظ إيران في أوبك، للصحفيين “إذا كان هناك انخفاض، ليس فقط في إمدادات إيران بل أي منتج غيرها، فمن مسؤولية أوبك وغير الأعضاء بالمنظمة تحقيق التوازن في السوق”.
وحسب وزارة المالية الأميركية، العقوبات ستفرض على عمليات شراء الدولار الأميركي من قبل النظام الإيراني، وعقوبات على تجارة الذهب والمعادن الثمينة، وعقوبات على عمليات نقل المعادن كالألومنيوم سواء داخل أو خارج إيران، وعقوبات على قطاع السيارات الإيراني.
وسيتم فرض عقوبات على المعاملات التجارية الهامة التي تعتمد على الريال الإيراني في البيع أو الشراء، وعقوبات أيضا على الحسابات البنكية التي تحتفظ بمبالغ كبيرة من الريال الإيراني خارج إيران، حسب تقرير للمجلس الأطلسي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
الاقتصاد الإيراني
وأقال البرلمان الإيراني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية ووزير العمل في أغسطس في أحدث تغيير لكبار المسؤولين عن الملف الاقتصادي، وفي يوليو، عين روحاني محافظا جديدا للبنك المركزي.
على صعيد آخر قال معهد التمويل الدولي أمس الأول أن صادرات إيران النفطية تتراجع قبيل الجولة الثانية من العقوبات التي ستفرضها الولايات المتحدة على القطاع النفطي، وتوقع ان أن ينكمش اقتصاد الجمهورية الإسلامية ثلاثة في المئة هذا العام وأربعة في المئة العام المقبل.
وقال المعهد، الذي يمثل البنوك والمؤسسات المالية الكبرى حول العالم، ان صادرات النفط الخام والمكثفات انخفضت بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا من أبريل إلى سبتمبر 2018.
وأشار إلى أن صادرات النفط الخام والمكثفات بلغت 2.8 مليون برميل يوميا في أبريل، وتقدر الآن بنحو مليوني برميل يوميا.
وذكر المعهد في مذكرة بشأن الاقتصاد الإيراني أن صادرات النفط تهبط على الرغم من أن إيران تبيع خامات رئيسية بخصم كبير وتستخدم ناقلاتها في شحن المنتجات للصين والهند بدون تكاليف إضافية.
وأوضح ان شركات الشحن الإيرانية تقدم أيضا شروطا سخية للسداد، وفي بعض الحالات تقبل الدفع باليورو واليوان الصيني بدلا من الدولار الأمريكي. وأضاف أن التجارة بنظام المقايضة والنقد قد تلعب دورا أكبر مع تطبيق العقوبات الأمريكية.
وفقد الريال نحو 75 % من قيمته منذ بداية العام الحالي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات