توفى الى رحمة الله، وفارق الحياة اليوم الاثنين 22 أبريل 2024 العالم الجليل والكبير الشيخ اليمني عبد المجيد الزنداني رحمه الله تعالى وغفر لنا وله إنه غفور رحيم.
وتوفي معه في وقت واحد في إسطنبول الشيخ التركي حسن أفندي، زعيم جماعة إسماعيل آغا، كبرى الجماعات الإسلامية في تركيا، الذي توفي اليوم أيضا، وبذلك يكون قد أفل من سماء العالم الاسلامي نجمان.
والشيخ كان مندوب اليمن لدى رابطة العالم الإسلامي ورئيس جامعة الإيمان وعضو مجلس الرئاسة ونائب رئيس مجلس الرئاسة ونائب وزير المعارف ورئيس مكتب الإرشاد
كما كان رئيس مجلس شورى الإصلاح عضو الهيئة العليا للإصلاح ورئيس هيئة علماء اليمن وأمين عام هيئة الإعجاز العلمي
وقد نعاه العديد من العلماء والشيوخ مؤكدين أنه كان علما من أعلام الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة ووهب حياه لنصرة الدين وقضايا الاسلام والمسلمين.
تاريخ من العطاء
وولد عبد المجيد بن عزيز الزنداني في محافظة إب مديرية الشعر عام 1942، ودرس الصيدلية في جامعة عين شمس والعلوم الشرعية في الأزهر الشريف.
م قطع دراسته وعاد مع أبي الأحرار محمد محمود الزبيري إلى صنعاء للمشاركة في دعم قيام النظام الجمهوري وحماية مكتسبات الثورة.
وفي الستينيات أسهم في جهود حماية الثورة اليمنية مع أستاذه الزبيري وقيادة الثورة الأحرار وقدم عبر إذاعة صنعاء برنامج (الدين والثورة).
وقد عينه السلال في أول حكومة بعد الجمهورية نائبا لوزير الإرشاد القومي والإعلام، وقام عام 1968 بتأليف كتاب التوحيد لطلاب المدارس من الإعدادية والثانوية منذ ذلك الحين حتى عام 2004.
وتولى إدارة معهد (النور) العلمي في حي (الشيخ عثمان) بمحافظة عدن وكتاب تعليم الواجبات الدينية
وفي فترة السبعينيات تولى إدارة الشؤون العلمية في وزارة التربية والتعليم (المعارف).
وساهم في تدريس عدد من المواد العلمية كمادة الأحياء، وألف كتاب الإيمان، و “نحو الإيمان”، “طريق الإيمان”
وعين عام 1975 رئيسًا لمكتب التوجيه والإرشاد عند إنشائه في عهد الرئيس القاضي عبد الرحمن الإرياني وعين في نفس العهد نائبا لوزير المعارف.
واتجه عام 1978 إلى السعودية وتفرغ لدراسة العلوم الشرعية لدى كبار علماء السعودية ليستأنف ما بدأه في الأزهر الشريف وكبار علمائه، وعمل في التدريس وإلقاء المحاضرات في مدارس وجامعات المملكة.
ثم أسس مع عدد من العلماء “الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية” وترأسها لعدة سنوات.
وطاف العالم لمحاورة كبار علماء الكون وعقد عددا من المؤتمرات الدولية في الإعجاز العلمي، موسكو، ماليزيا، أندونيسيا، باكستان وغيرها وكان مندوب اليمن لدى رابطة العالم الاسلامي
وفي الثمانينيات أصدر الشيخ عددا من المؤلفات في مجال الإعجاز العلمي وعلى رأسها “تأصيل الإعجاز العلمي”، و “إنه الحق” و”منطقة المصب والحواجز بين البحار”
وحصل على شهادة الدكتوراه من جامعة أم درمان الإسلامية في السودان.
تاريخ العمل السياسي
وفي التسعينيات شارك عام 1991 في معترك العمل السياسي وكان أحد كبار مؤسسي التجمع اليمني للإصلاح وترأس مجلس شورى الحزب عدد من الدورات
وقاد معارك الدستور ودعا إلى “مؤتمر الوحدة والسلام” الذي شاركت فيه حشود مليونيه من أنحاء اليمن من أجل تعديل الدستور.
وقد اختير عام 1993 لعضوية مجلس الرئاسة من قبل اول مجلس نواب بعد الوحدة وفي العام التالي خاض معترك الدفاع عن الوحدة اليمنية عقب اعلان الانفصال.
وأسس الشيخ الراحل كلية الإيمان الجامعية التي أصبحت لاحقا جامعة الإيمان وترأسها لمدة 20 عاما.
– وفي عام 1995 أصبح نائبا لرئيس مجلس الرئاسة وفي العام التالي قدم استقالته طواعية من مجلس الرئاسة.
وعام 1997 أصدر عددا من الكتب أهمها “علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة”، “بينات الرسول ومعجزاته”، “الصفات ومنزلقات الفرق”.
ثم نشط عام 1998 في المجال الاقتصادي وترأس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول للبنوك الإسلامية ودعم إنشاءها، كما خاض صراعا محليا للحفاظ على نجاح الشركات المساهمة ودفع الشعب للمشاركة في تأسيسها وأنشأ “الشركة اليمنية للأسماك والاحياء البحرية” التي ماتزال قائمة حتى يومنا هذا وسط كل هذه الظروف
وحاز الزنداني عام 2011 على براءة اختراع في “أسلوب استخدام الأعشاب في علاج الإيدز” من “المنظمة العالمية للملكية الفكرية” ونشر تطبيقه البحثي على موقعها في أبريل 2011
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات