يزور وفد كنسي مصري القدس المحتلة خلال الأيام المقبلة للمشاركة في احتفالية دينية تنظمها مطرانية الأقباط الأرثوذكس بكنيسة القديس الأنبا أنطونيوس، وذلك لتطييب أجساد القديس موريس والقديسة فيرنا، مساء الثلاثاء المقبل.
وقالت المطرانية على صفحتها على موقع “فيسبوك” أن الاحتفالية تتم بحضور أسقف كنائس وسط مصر، سكرتير المجمع المقدس، الأنبا رافائيل، وأسقف قوص ونقادة، رئيس لجنة الأزمات المجمع المقدس، الأنبا بيمن، اللذان يسافران عبر مطار القاهرة إلى تل أبيب مطلع شهر أغسطس، لحضور الاحتفالية على أن يستقبلهما مطران القدس والكرسي الأورشليمي، الأنبا أنطونيوس.
وقالت مصادر كنسية، طلبت عدم ذكر أسمائها وصفاتها، إن زيارات مسؤولي الكنيسة تتم عبر تنسيق مباشر مع أجهزة أمنية سيادية مقربة من قائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، على رأسها الاستخبارات العامة.
بدوره أكد مسؤول سابق في إدارة قسم إسرائيل في هيئة الأمن القومي المصرية، صحة تلك المعلومات مرجحاً أن يكون ذلك في إطار عملية “تدفئة العلاقات مع إسرائيل”، والتي أعلن السيسي عنها في وقت سابق.
ورجح المسؤول السابق بهيئة الأمن القومي أن تكون مثل هذه الزيارات “بمثابة تمهيد شعبي لزيارة مرتقبة يقوم بها السيسي إلى إسرائيل، وهي الخطوة التي يرغب فيها السيسي بشدة، أسوةً بسلفه أنور السادات”. وأضاف نفس المصدر أن الرجلين “يتشابهان في الهوس المفرط بالظهور كرجال يصنعون التاريخ، هذا بالإضافة إلى الدعم الكبير الذي يلقاه السيسي من الإسرائيليين في مواجهة أي تحرك غربي ضده”.
وكان البابا تواضروس الثاني قد بدأ سلسلة هذه الزيارات عندما سافر إلى القدس المحتلة لحضور جنازة مطرانها الراحل الأنبا ابراهام، ثم سافر بعدها الأنبا رافائيل لحضور ذكرى الأربعين للأنبا ابراهام. كما أوفد البابا تواضروس فريقاً من المطارنة بمناسبة تعيين الأنبا أنطونيوس مطراناً للقدس والكرسي الأورشليمي، في شهر مارس الماضي.
وشهدت الفترة الماضية تحركات عدة من الجانبين المصري والإسرائيلي في هذا الاتجاه، كان آخرها الزيارة غير المسبوقة التي قام بها رئيس وزراء دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى منزل السفير المصري في تل أبيب، حازم خيرت، في ذكرى الاحتفال بثورة يوليو 1952. وبدت هذه الزيارة مستغربة، إذ كيف يمكن لإسرائيل أن تحتفل بصعود العسكريين وعلى رأسهم جمال عبد الناصر، العدو الأول بالنسبة لها، إلى الحكم؟ وقبل ذلك، قام وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بزيارة إلى إسرائيل حيث التقى نتنياهو بمكتبه في القدس المحتلة.
وأكدت المصادر الكنسية أن مناسبة كتطييب أجساد القديس موريس والقديسة فيرنا، وهما مصريان كانا يبشران بالمسيحية في جبال سويسرا، وقتلا هناك، لا تستدعي التوسع في الوفد الكنسي المسافر من مصر إلى الأراضي المحتلة، إذ إنها لا ترقى إلى احتفال عيد القيامة على سبيل المثال، وهو الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول الزيارة.
تجدر الإشارة إلى أن البابا شنودة الثالث، والذي توفى عام 2012، كان قد أصدر قراراً من المجمع المقدس، في عام 1980، يمنع الأقباط من زيارة القدس المحتلة، ويوقع عقوبات كنسية على المخالفين، أولها الحرمان من “سر التناول”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات