نفذت أمهات المعتقلين والمخفيين قسرياً، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وقفة احتجاجية، اليوم، أمام معسكر القوات الإماراتية بمديرية البريقة، وذلك للمطالبة بالكشف عن مصير ذويهن المخفيين قسريا منذ قرابة العام.
وطالبت أمهات المعتقلين والمخفيين قسريا، السلطات الأمنية الإماراتية بالكشف عن مصير ذويهن، وإحالتهم للمحاكم والنيابات، والسماح لهن بزيارتهم، كون زيارة المساجين تعد حقا قانونيا من حقوقهم.
ورددن شعارات منددة بعمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون والمخفيون قسرياً، خلف قضبان المعتقلات والسجون الإماراتية، وكذا اليمنية التي تشرف عليها القوات الإماراتية.
إحدى المشاركات في الوقفة الاحتجاجية، قالت: “إن الوقفات الإحتجاجية باتت الخيار الوحيد، أمام عائلات المعتقلين تعسفيا والمخفيين قسريا، بظل استمرار تعطل المحاكم والنيابات، وبقاء السجون والمعتقلات خارج نطاق الدولة”.
وتضيف الأم التي فضلت عدم الكشف عن اسمها، خوفا من تعرض ابنها المعتقل لأي ضغوطات: “نواجه صعوباتٍ عدة خلال قيامنا بالوقفات الإحتجاجية أمام معسكر القوات الإماراتية بالبريقة، بالرغم من كون الوقفات الإحتجاجية تتم أمام الحاجز الأمني الأول والواصل للمعسكر، إلا أن الجنود يقومون بمضايقتنا ومنعنا من تصوير الوقفة الإحتجاجية”.
وأفادت، بحسب ما نقله موقع إخباري محلي، بأن الجنود أقدموا على إطلاق الأعيرة النارية في الهواء لتهديد سائقي السيارات الذين أوقفوا سياراتهم ليقوموا بتصوير وقفتنا الاحتجاجية بهواتفهم، حيث وصل بهم الأمر لتهديد أي مصور من المارة بالإعتقال”.
وأشارت إلى معاناة أسر المعتقلين والمخفيين قسريا، الذين لم يجدوا أي تجاوبٍ من وسائل الإعلام، والمنظمات الحقوقية المحلية، عقب تعرضهم لتهديداتٍ من قبل السلطات الأمنية.
من شعارات الوقفة الإحتجاجية لأمهات المختطفين اليمنيين في سجون الإمارات
ولفتت إلى أن الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها أمهات المعتقلين والمخفيين قسريا مؤخرا، كان حضورها مقصوراً على فئة النساء فقط، على عكس الوقفات الإحتجاجية التي كانت تنظم قبل أشهر، والتي كان يحضرها عشرات المواطنين، إلى جانب مراسلي الصحف والقنوات الفضائية. مستدركةً: “تم تهديد الجميع وتخويفهم، لكنهم لن يستطيعوا تهديد أمهات المعتقلين والمخفيين قسريا”، مؤكدة أن الوقفات الاحتجاجية ستستمر.
وتنظم أمهات المعتقلين وأسرهم وقفات احتجاجية متكررة للتذكير بقضايا ذويهن، ومطالبة الجهات الأمنية باتخاذ الإجراءات القانونية لمحاسبة ذويهن إن ثبتت عليهم أي تهم.
وجاء تنظيم الوقفة الاحتجاجية أمام معسكر القوات الإماراتية بالبريقة، كونه يعد أكبر السجون السرية، والتي تضج بمئات المخفيين قسريا، والذين اعتقلتهم قوات الحزام الأمني وسلمتهم لمعسكر القوات الإماراتية.
يشار إلى أن منظمات دولية وعلى رأسها هيومن رايتس ووتش كشفت في تقارير موثقة عن سجون سرية ومعتقلات تعذيب يديرها النظام الإماراتي في جنوب اليمن، كما طالبت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل في ذلك.
ووثقت هيومن رايتس ووتش إنتهاكات إرتكبتها تلك القوات المدعومة من الإمارات، ومنها القوات المعروفة باسم “الحزام الأمني” والمرابطة في عدن ولحج وأبين ومحافظات جنوبية أخرى، إضافة إلى قوات النخبة الحضرمية في حضرموت.
وأشارت المنظمة الحقوقية في تقريرها إلى أن الإمارات تموّل وتسلح وتدرب هذه القوات التي تحارب في الظاهر الفروع اليمنية لتنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، ولكنها تتعدى الهدف المعلن.
ونقل تقرير هيومن رايتس ووتش عن محتجزين سابقين على يد الحزام الأمني في عشرات المقابلات أن عناصر القوة أخبروهم بأنهم يتبعون أوامر الإمارات باعتقال مشتبه فيهم بالإرهاب، وأنهم لا يملكون صلاحية الإفراج عنهم دون إذن خاص من الإمارات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات