نشرت صحيفة وول ستريت جورنال قولا لمسؤولين أميركيين وخبراء، حول سحب الإمارات قواتها من اليمن، وأنه سيضيف تعقيدا جديدا للحملة التي تقودها السعودية ضد الحوثيين، وسيثير مخاوف واشنطن والرياض من أن يُفهم أن ذلك انتصار للحوثيين.
وأكدت الصحيفة الأميركية تقول على أنه ليس من الواضح كيف ستستجيب السعودية أو التحالف العسكري الذي تقوده للخطوة الإماراتية، خاصة أن الإمارات كانت أهم حليف للرياض في التحالف، حيث انضمت إلى الحملة الجوية في اليمن وجمعت المعلومات الاستخباراتية ونفذت بعض العمليات العسكرية وقدمت الدعم الحيوي للقوات اليمنية التي تقاتل الحوثيين.
وبينت وول ستريت جورنال أن الخلافات بين السعودية والإمارات حول الاستراتيجية التي يجب اتباعها في اليمن خلقت شقوقا في تحالفهما.
ونسبت إلى المتخصص في الشؤون اليمنية مع مجموعة الأزمات الدولية بيتر ساليسبري، قوله إن من المؤكد أن الخطوة الإماراتية ستضيف تعقيدا جديدا وتكشف للعلن بعض الانقسامات بين بعض المجموعات المناوئة للحوثيين، وإنها أيضا إشارة واضحة إلى أن الإمارات تريد التركيز على الدبلوماسية وإخراج نفسها من حرب اجتذبت معارضة واسعة.
ونقلت عن مسؤولين إماراتيين قولهم إنهم لا يستطيعون التعليق على انسحاب بلادهم من اليمن الذي أورده مسؤولون غربيون، مضيفة أن مسؤولين سعوديين قالوا لها إنهم أيضا لا يستطيعون التعليق.
وقال المسؤولون الأميركيون للصحيفة إن هذه الخطوة أثارت مخاوف من شركاء أبو ظبي في واشنطن والرياض من أن يُفهم هذا الانسحاب على أنه انتصار للحوثيين وأنصارهم الإيرانيين.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت الأسبوع الماضي عن أربعة مصادر دبلوماسية غربية قولها إن دولة الإمارات -العضو الرئيسي في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن- بدأت تقلص وجودها العسكري هناك بسبب التهديدات الأمنية الناتجة عن تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وذكر اثنان من الدبلوماسيين للوكالة أن الإمارات سحبت بعض القوات من ميناء عدن الجنوبي ومن الساحل الغربي لليمن، وهي مناطق شكلت فيها قوات محلية تقود القتال ضد جماعة الحوثي على ساحل البحر الأحمر.
ولا يعرف على وجه التحديد كم عدد القوات الإماراتية في اليمن، لكن أحد المصادر الدبلوماسية أكد أن الإمارات سحبت كثيرا من قواتها هناك خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات