وول ستريت جورنال: السعودية قدمت الملايين لحفتر قبل هجوم طرابلس

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أنّ الرياض قدمت مساعدات بملايين الدولارات للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، لتنفيذ هجومه على العاصمة طرابلس في 4 أبريل الجاري.

 

وأسندت الصحيفة الأمريكية خبرها إلى مصدر رفيع المستوى في الحكومة السعودية، وقالت إنّ حفتر زار السعودية في 27 مارس الماضي، أي قبيل أيام من الهجوم العسكري، والتقى خلالها الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان.

 

ولم تصدر أي تصريحات رسمية سعودية تؤكد أو تنفي ادعاءات الصحيفة الأمريكية.

 

ونقلت “وول ستريت جورنال” عن المسؤول السعودي (لم تسمه) قوله: “لقد كنا كرماء للغاية”.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنّ روسيا أرسلت أسلحة وخبراء عسكريين لقوات حفتر، إلا أنّ الكرملين من جهته نفى هذه الأنباء.

 

وكان العميد محمد القنيدي، آمر الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات “البنيان المرصوص”، أكد أن الإمارات والسعودية ومصر ترعى تحركات اللواء المتقاعد خليفة حفتر نحو طرابلس.

 

وفي 4 أبريل الجاري، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضا دولياً واسعاً.

 

وجاءت الخطوة قبيل انعقاد مؤتمر للحوار كان مقرراً يوم الأحد والثلاثاء المقبلين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط، قبل أن يتم تأجيله لأجل غير مسمى.

 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، قتل في الاشتباكات الجارية على تخوم طرابلس منذ أسبوع نحو 75 شخصاً بينهم 7 مدنيين، وأصيب 323 شخصاً بجروح.

 

واتهمت حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دولياً، قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بتجنيد الأطفال في هجومها على العاصمة طرابلس، الجمعة الماضي.

 

وأكد وزير الداخلية فتحي باشاغا، في بيانه الأربعاء الماضي، مشاهدة أطفال قاصرين “أشبه بالمرتزقة”، في صفوف قوات حفتر الذي يقود الجيش بالشرق الليبي.

 

وأضاف “باشاغا”: “هذا المشهد يدمي القلب؛ فهؤلاء أطفال، وبدلاً من تربيتهم وتعليمهم وتجهيزهم للمستقبل، نجد من يجهّزهم للموت (..)، إنها فضيحة بامتياز دون شك”.

 

وشدد على  أن الهجوم على طرابلس “عمل غير شرعي، ولا يمكن القبول بأي آثار أو نتائج تترتب عليه”.

 

وتابع قائلاً: “الحديث عن الوفاق والسلام أمر مقبول وجيد، ولكن ليس عبر الضحك على الذقون وتمكين المعتدي من نيل مطالبه، بمنطق الأمر الواقع المفروض بقوة السلاح”.

 

وقال إن على القوات المهاجِمة الانسحاب والرجوع من حيث أتت؛ “وإلا فلا خيار سوى مواجهتها بكل قوة وحزم، دون تردد أو مواربة”.

 

يشار إلى أن وزير خارجية حكومة الوفاق، محمد سيالة، بعث برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء الماضي، أكد فيها تجنيد حفتر أطفالاً في هجومه على طرابلس.

 

وطالب “سيالة” بسرعة التدخل واتخاذ تدابير “لإيقاف العُدوان، وردع مرتكبيه، وفرض العودة إلى المسار السلمي لحل الأزمة”.

شاهد أيضاً

محللون إسرائيليون: إيران سجلت “انتصارا إستراتيجيا” علينا في جولة التصعيد الأخيرة

رأى محللون أمنيون وعسكريون إسرائيليون أن إيران سجلت “انتصارا إستراتيجيا” في التصعيد العسكري مطلع الأسبوع …