نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا حول تدهور العلاقات الأمريكية- السعودية، وتساءلت عن سبب وصولها لنقطة الانهيار، مشيرة إلى أن التحالف الذي مضى عليه عقود يواجه مخاطر بسبب خلافات حول معدلات إنتاج النفط والقلق الأمني بالسعودية، وغزو أوكرانيا.
وفي التقرير الذي أعده ستيفن كالين وسومر سعيد وديفيد أس كلاود، قالوا إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كان يرتدي بنطالا قصيرا في قصره على شاطئ البحر حيث توقع نبرة هادئة في أول لقاء له في أيلول/سبتمبر مع جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي. لكنه انتهى صارخا ومعنفا سوليفان عندما طرح موضوع قتل الصحافي جمال خاشقجي في عام 2018. وأخبره بن سلمان أنه لا يريد مناقشة الموضوع مرة أخرى.
وتقول الصحيفة إن العلاقات الأمريكية- السعودية نزلت إلى منحدر لم تشهده من قبل حيث قال جون بايدن في حملته الانتخابية عام 2019 إن المملكة يجب التعامل معها كمنبوذة على خلفية قتل خاشقجي. إلا أن الصدع السياسي تعمق أكثر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، حسبما قال مسؤولون أمريكيون وسعوديون.
أراد البيت الأبيض من السعودية زيادة معدلات ضخ النفط من أجل تخفيض أسعاره والتأثير على الميزانية الروسية التي تنتفع من أسعار النفط العالية. ولم تستجب المملكة وظلت ملتزمة مع المصالح الروسية
وأراد البيت الأبيض من السعودية زيادة معدلات ضخ النفط من أجل تخفيض أسعاره والتأثير على الميزانية الروسية التي تنتفع من أسعار النفط العالية. ولم تستجب المملكة وظلت ملتزمة مع المصالح الروسية حسب الصحيفة.
ويريد الأمير محمد أولا الاعتراف به كحاكم فعلي للسعودية وكملك المستقبل. وهو يدير الشؤون اليومية في البلاد نيابة عن والده الملك سلمان المريض. ولم يتحدث بايدن مباشرة معه أو يلتق به. وفي الصيف الماضي أخبر الرئيس الأمريكيين أن عليهم لوم السعوديين على زيادة أسعار النفط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سعوديين أن المخاطر بالنسبة للولايات المتحدة هي توطيد الرياض علاقاتها مع الصين وروسيا أو تبقى محايدة في موضوعات مثل أوكرانيا. وقامت العلاقة الأمريكية- السعودية على أساس تقديم الولايات المتحدة الدعم العسكري للمملكة ضد القوى المعادية مقابل تدفق غير منقطع للنفط وبأسعار معقولة. إلا أن الاقتصاد الذي يدعم العلاقة تغير. فلم يعد السعوديون يبيعون نفطا بكميات كبيرة للولايات المتحدة وزبونهم الأكبر هي الصين، بشكل أعاد تكييف المصالح السياسية والاقتصادية السعودية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات