ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، 8 نوفمبر 2023 نقلا عن مسؤولين مصريين كبار، الأربعاء، أن “الولايات المتحدة اقترحت على مصر إدارة الأمن في قطاع غزة بصفة مؤقتة”، إلا أن القاهرة “رفضت”.
وبحسب الصحيفة، فإن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، ويليام بيرنز، ناقش المقترح مع عبد الفتاح السيسي، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل.
وجاء المقترح، وفقا للصحيفة الأميركية، “حتى تتمكن السلطة الفلسطينية من تولي المسؤولية الكاملة بعد هزيمة حماس” في الحرب الدائرة حاليا بين إسرائيل والحركة الفلسطينية المصنفة على لائحة الإرهاب.
كن الصحيفة أكدت رفض السيسي الاقتراح، قائلا إن “مصر لن تلعب دورا في القضاء على حماس؛ لأنها تحتاج إلى الجماعة المسلحة للمساعدة في الحفاظ على الأمن على الحدود”، وفقا لما نقلته “وول ستريت جورنال”.
وكان موقع “أكسيوس” الأميركي، قد ذكر في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية سيزور إسرائيل ودولا أخرى في المنطقة، من بينهما مصر وقطر، لمناقشة الحرب في غزة.
وفي الوقت الحالي، ترفض السلطة الفلسطينية الانخراط في أي نقاش رسمي حول كيفية إدارة غزة بعد انتهاء الحرب، وتصر بدلا من ذلك على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار.
وخلال اجتماع عقد، الإثنين في رام الله، رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مناقشة إدارة غزة بعد الحرب مع وزير من وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، وفقا لمحمود الهباش، وهو مستشار عباس المقرب الذي كان حاضرا الاجتماع، لكن تقارير تتحدث عن تصريحات سرية بأن السلطة جاهزة لتولي إدارة غزة.
وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، التي أشار فيها إلى أن بلاده ستسعى لتولي المسؤولية الأمنية في غزة “لفترة غير محددة” بعد الحرب، المخاوف بشأن نوايا إسرائيل المستقبلية في القطاع وسط دعوات أطلقها مسؤولون أميركيون تتعلق بأهمية عدم المضي قدما بهذا المقترح.
واعربت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل الرئيسية، 7 نوفمبر 2023 عن معارضتها لاحتمال إعادة احتلال قطاع غزة، وقال بلينكن: “لا إعادة احتلال لغزة بعد انتهاء الصراع، ولا محاولة لحصار غزة أو محاصرتها ولا لتقليص في أراضي غزة”
وقال على هامش اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع، إن “الولايات المتحدة تعترض على التهجير القسري للفلسطينيين من غزة”.
ويُظهر الخطاب الجديد للمسؤولين الأميركيين كيف تختلف إدارة الرئيس، جو بايدن، مع بعض المسؤولين الإسرائيليين حول مستقبل غزة، حتى مع استمرار واشنطن في دعم العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية هناك، طبقا للصحيفة الأميركية ذاتها.
وتأتي خطة بلينكن بعد شهر من المناقشات الهادئة التي أجراها مع إسرائيل، وشركاء إقليميين، بالإضافة إلى دبلوماسيين عالميين بارزين.
وقالت محللة السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بمركز أبحاث المجلس الأطلسي، تقى النصيرات، إن “هذا هو أوضح بيان سمعناه حول تصور الولايات المتحدة لغزة ما بعد الحرب”.
وأضافت في حديثها لصحيفة “وول ستريت جورنال”: “لكن ليس من الواضح ما إذا كانت القيادة الإسرائيلية تفكر بطريقة مماثلة، ما من شأنه أن يحدد المرحلة التالية من المفاوضات الأميركية الإسرائيلية العربية”.
أيضا قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، 8 نوفمبر 2023، إن “عمّان ترفض أي حديث أو سيناريوهات عن مرحلة ما بعد غزة”، وإن ما يطرح من قبل بعض الأطراف “غير واقعي ومرفوض”
وبشأن ترويج إسرائيل وغيرها للقضاء على “حماس” وما بعدها، قال: “حماس فكرة، والفكرة لا تنتهي، من يريد وضعاً مغايراً، عليه تلبية حاجات وحقوق الشعب الفلسطيني وبالسلام الشامل.
أضاف: “إذا لم يذهب المجتمع الدولي بهذا الاتجاه، وبخطة تحقق السلام والدولة الفلسطينية وحقوق شعبها، فإننا سنعود للحرب كل 5 أو 6 سنوات، ولن يشهد أحدٌ الاستقرار والأمن الذي يطالب به كل العالم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات