قال مسؤولون إن “دول الخليج العربي، التي قاومت تقديم أموال لمصر، تطرح الآن فكرة منحها مساعدات مالية مقابل قبولها استضافة للاجئين فلسطينيين من قطاع غزة في سيناء” “وول ستريت جورنال” الأمريكية
الصحيفة لم تكشف عن موقف مصر النهائي من هذا العرض، ولم تذكر أسماء الدول الخليجية، لكن السعودية والإمارات هي أكثر الدول اهتماما بالاستثمار في مصر، والأكثر قربا من السيسي ومنقذه في الأزمات الشيخ محمد بن زايد.
ولفتت الصحيفة إلى أن “الضغوط لاستضافة اللاجئين تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد المصري من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض قيمة العملة (الجنيه)، والانتقادات المتزايدة للسيسي، الذي يواجه انتخابات رئاسية في ديسمبر (المقبل)”.
وتابعت أن “وفود إسرائيلية وقطرية زارت القاهرة في الأيام الأخيرة؛ لمحاولة إقناع السلطات باستقبال ما يمكن أن يكون مئات الآلاف من الفلسطينيين الفارين من الحرب”.
وقالت الصحيفة إن “معبر رفح الحدودي، الواقع في الطرف الجنوبي من غزة، هو المعبر البري الوحيد في القطاع الذي لا تسيطر عليه إسرائيل، على الرغم من أن جيشها نفذ عدة غارات جوية بالقرب منه الأسبوع الماضي”.
“وقد رفض السيسي الدعوات لفتح الحدود سريعا أمام الأجانب، الذين يحاولون مغادرة غزة؛ مستخدما ذلك كورقة مساومة لتوصيل المساعدات الإنسانية للفلسطينيين الذين ينفد طعامهم ومياههم (جراء حصار إسرائيلي)، وحذر من أن تدفق سكان غزة إلى مصر سيخلق أزمة لاجئين داخل حدوده من شأنها أن تشكل تهديدات أمنية”، وفقا للصحيفة.
وحتى الإثنين، قتلت إسرائيل 2670 فلسطينيا، بينهم نحو 700 طفل، وأصابت 9600 آخرين، فيما قتلت “حماس” أكثر من 1300 إسرائيلي وأصابت 3715 وأسرت ما يزيد عن مئة آخرين، وفقا لمصادر رسمية من الجانبين.
وفي الأيام الأخيرة، تحدث السيسي هاتفيا مع قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسا الوزراء البريطاني ريشي سوناك والهولندي مارك روته ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، حول السماح لمواطني الاتحاد الأوروبي في غزة بالخروج، كما أردفت الصحيفة.
وتابعت: “يحاول المسؤولون الأوروبيون الحصول على مساعدة مصر لإجلاء مواطنيهم من غزة والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وقال مسؤولون مصريون إنه لتحقيق ذلك، يتعين على إسرائيل وقف هجماتها مؤقتا والتأكد من أن المعبر آمن للاستخدام”.
وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، بحسب الصحيفة، إنه “إذا سمحت مصر بدخول بعض الفلسطينيين، فإن زيادة المساعدات الإنسانية التي يقدمها الاتحاد للفلسطينيين ثلاث مرات، والتي أُعلن عنها الجمعة الماضي، ستذهب جزئيا إلى مصر، وقد يتم تقديم مساعدات إضافية”.
و”بينما تستعد مصر للسماح لبعض الأشخاص بالدخول، فإنها تقاوم بشدة فكرة الاضطرار إلى استضافة ما يمكن أن يصبح مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين”، وفقا لمسؤولين مصريين.
ومشيرةً إلى قلق مصر من احتمال عدم القدرة الفلسطينيين على العودة إلى غزة، قالت الصحيفة إن “لإسرائيل تاريخ في تهجير الفلسطينيين، ففي عام 1948 تدفق عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى مدينة رفح الحدودية المصرية، وحولوها إلى مخيم للاجئين، ثم تحولت الخيام إلى أكواخ أصبحت ببساطة مبانٍ مشيدة لاستضافة ما أصبح فيما بعد السكان المصريين الفلسطينيين”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات