يديعوت أحرنوت: إسرائيل تستعد لمعركة واسعة النطاق على جميع الجبهات

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، إن إسرائيل تستعد لمعركة واسعة النطاق على جميع الجبهات، لا سيما البدء بهجوم عسكري على لبنان وإخلاء ما تبقى في شمال غزة إضافة إلى الضفة الغربية وذلك بعد فشل التوصل إلى اتفاق تهدئة وصفقة تبادل أسرى بين حماس وإسرائيل.

تغيير شكل القتال

قالت: تخطط اسرائيل الى تغيير شكل القتال في غزة، وشن حرب على لبنان بحسب الصحيفة.

وتشير التوقعات في اسرائيل أن اقتراح التسوية الأمريكي الجديد عالق في الوقت الحالي، بسبب تمسك نتنياهو بشروطه، خاصة مواصلة احتلال محور فيلادلفيا، وكذلك المطالب الجديدة التي قدمتها حماس، المتعلقة بزيادة عدد الأسرى الفلسطينيين المنوي الافراج عنهم.

ويتوقع أن تقدم الولايات المتحدة الليلة أو غدا مقترح تسوية جديد بناء على رأي القطريين والمصريين.

الهدف هو إجبار الأطراف على النظر في هذا الاقتراح ومن ثم الإشارة إلى الجهة التي تعطل الصفقة، في محاولة لتشكيل ضغط شعبي عليه.

استعداد لحرب طويلة

وفي مقاله يقول المراسل العسكري روني بن يشاي، أن المؤسسة العسكرية والسياسية في اسرائيل توصلت إلى استنتاج بأن فرص تحقيق انفراجة في صفقة تؤدي إلى وقف طويل لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع ضئيلة إلى معدومة. لذلك، عقد رئيس الوزراء، مساء الخميس، مناقشة أمنية بمشاركة فريق التفاوض وكبار مسؤولي المؤسسة الأمنية.

الهدف هو الاستعداد لوضع لا يتم فيه التوصل إلى صفقة المحتجزين لفترة طويلة، وتستمر الحرب على كافة الجبهات والساحات.

وتشير التقديرات إلى أن الأمور سوف تتضح أكثر لجهة إمكانية التوصل إلى اتفاق بعد أسبوع إلى عشرة أيام، وهو الوقت الذي يستغرقه عادة السنوار وقيادة حماس في الدوحة لصياغة إجابة على المقترح – لذلك لا تزال هناك فرصة ضئيلة للتوصل إلى اتفاق ووقف لإطلاق النار، الأمر الذي سيؤدي أيضًا إلى إطلاق مفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية بوساطة أمريكية في الشمال والوضع الدائم في غزة.

لكن في إسرائيل، لا يعلقون الكثير من الأمل على اقتراح الوساطة الأميركي، ويقدرون أنه في حال تقديمه فهو يهدف فقط إلى الحفاظ على زخم المفاوضات، لمنع إيران وشركائها من زيادة تحركاتهم، الأمر الذي قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية.

 وعليه تقول صحيفة يديعوت أحرنوت أن إسرائيل تستعد وتتحضر لمعركة مكثفة وطويلة على جميع الجبهات – بما في ذلك في الشمال وفي الضفة الغربية.

منع عودة سكان شمال القطاع

على جبهة غزة، يقول جيش الاحتلال إن القتال سينتقل إلى ما يسمى “مرحلة” “4”، والتي تعمل فيها إسرائيل بشكل أساسي فوق الأرض بناءً على معلومات استخباراتية، ومنع عودة السكان إلى شمال القطاع.

كذلك سيقوم جيش الاحتلال بعملية متنقلة، بشكل رئيسي فوق الأرض في الأماكن التي يقدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه لا يوجد فيها محتجزين. الهدف سيكون تشديد الضغط العسكري على السنوار حتى يوافق إلى الصفقة، ومن دون الإضرار بالمحتجزين.

خطة الجنرالات في غزة

وتضيف الصحيفة :” الآن سيتم تنفيذ العمليات العسكرية في الأماكن التي لم يدخلها الجيش بعد، وفقا للمعلومات الواردة وجود المحتجزين”.

كذلك يخطط الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ خطة “الجنرالات”، تهدف إلى إخلاء ما تبقى من السكان في شمال القطاع وعددهم 300 الف نسمة ودفعهم إلى النزوح جنوبا كي يتمكن الجيش من فرض حصار عسكري وتجويع وقطع المياه والامداد عن تلك المنطقة لإجبار المقاتلين وعددهم تقريبا بحسب تقرير الصحيفة 5 آلاف على الاستسلام .

حرب واسعة مع لبنان

​​​​​​أما القضية الساخنة الأخرى التي نوقشت في الاجتماع نفسه يوم الخميس فهي الحاجة المتزايدة للعمل على إعادة المستوطنين النازحين من شمال إسرائيل.

تقول الصحيفة إن الأميركيين يتفاوضون سراً مع المسؤولين اللبنانيين بهدف التوصل إلى تسوية حتى قبل أن يستقر الوضع في غزة.

ووفقاً للمسؤولين الأميركيين، فإن فرص التوصل إلى مثل هذه التسوية، حتى لو كان هناك وقف لإطلاق النار في غزة، ضئيلة.

وتقدر إسرائيل أن اليوم الذي سيضطر فيه الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ هجوم واسع النطاق في لبنان – جواً وبحراً وبراً أصبح قريباً جداً من أجل تحقيق ما يرفضه نصر الله من خلال الوساطة الأميركية بالوسائل العسكرية، حيث يشارك كل من السعوديين وإيران في هذه العملية.

وتكشف الصحيفة على لسان بن يشاي أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل المرحلة التحضيرية لحملة جوية وبرية واسعة النطاق في جنوب لبنان.

ويمكن التقدير أن نقطة اتخاذ القرار على المستوى السياسي والأمني في إسرائيل بشأن الشروع في هذه الحملة أصبحت الآن أقرب من أي وقت مضى.

دعم أمريكي

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الأميركيين قد رتبوا بالفعل فرقتي عمل بحرية وجوية في المنطقة، بحيث يمكن لكل من حاملتي الطائرات والمدمرتين المتمركزتين بهما حاليًا قبالة سواحل إيران وفي أمام منطقة البحر الأحمر، بما يسمح لهم بتحييد النشاط الذي سيأتي من هذه المناطق.

 

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …