كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أن شركة الغاز الصهيونية “اسرامكو” قررت تأجيل صادرات الغاز المصرية من تمار ، المقرر عقدها في 1 يوليو، إلى عدة أسابيع لاحقة-لم تحدد عددها- بسبب ما أدعت، أنه انخفاض عائدات حقل “تمار” إلى 18٪.
وقالت تقارير شركة “اسرامكو” للربع الأول من 2020 “يناير : مارس” أن تزويد مصر بالغاز بدأ في التدفق من إسرائيل إلى مصر في يناير الماضي من خزان “تمار”.
ويبلغ إجمالي الصادرات مليار دولار سنويًا وعائدات سنوية تبلغ حوالي 150-180 مليون دولار.
وأضافت شركة الغاز “اسرامكو” والمملوكة لـ”كوبي ميمون” و”حاييم تسوف”، في تقريرها للربع الأول من العام الحالي عن نشاط خزان غاز تمار، إن أزمة كورونا وتراجع استهلاك الوقود والطلب أثرت على عملياتها في الربع الأول.
وكان هناك انخفاض بنسبة 23 ٪ في مبيعات الغاز، وبلغت الإمدادات من خزان تمار حوالي 2 مليار متر مكعب، مقارنة بنحو 2.6 مليار متر مكعب في الربع المقابل من لعام الماضي.
وقالت الصحيفة، قد يعزى انخفاض المبيعات في الربع الأول إلى حقيقة أن خزان تمار بدأ في تزويد الغاز لشركة الكهرباء “كهرباء اسرائيل” أكبر عميل لشركة تمار بحلول أوائل عام 2020.
ولكن في الربع الثاني ضربت أزمة كورونا الخزان بشدة ، ولم تشتري شركة الكهرباء الكثير من الغاز فحسب، بل استوردت أيضًا بعضًا منه من الخارج بسعر حوالي 50٪، بحسب الصحيفة.
وخلص التقرير إلى نتيجة “في أبريل ومايو 2020، كان هناك انخفاض كبير في المبيعات بنسبة 0.9 مليار متر مكعب، من الغاز الطبيعي من خزان تمار، أو ما يعني انخفاض بنسبة 44٪ في المبيعات مقارنةً بالحجم المرجح الذي تم بيعه في أبريل ومايو 2019″.
ونقلت “أحرونوت” عن “إيرن لاندنر”، الرئيس التنفيذي لشركة “اسرامكو”، أمس قوله: “نحن في فترة تتسم بعدم اليقين في سوق الغاز الطبيعي في “إسرائيل”، نتيجة لتفشي فيروس كورونا، وكذلك بدء المنافسة من الخزانات الأخرى”.
وفي وقت لا تستطيع حكومة الاحتلال سد الاتفاقات التي وقتعتها، قال “لاندنر” إن الشركة بصدد “توقيع اتفاقيات غاز إضافية من خزان تمار في السوق المحلية بالتوازي مع تعزيز نشاطنا في تصدير الغاز الطبيعي من تمار إلى الأسواق الإقليمية”.
ووافقت حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو في 17 ديسمبر 2019 على تصدير الغاز من “احتياطاتها” البحرية إلى مصر.
ووقع وزير الطاقة الصهيوني يوفال شتاينتس الاثنين 16 ديسمبر 2019 التصاريح اللازمة للتصدير. وقال لاحقا في تصريحات لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “تصدير الغاز إلى مصر من حقول لفيثيان وتمار يمثل أهم تعاون اقتصادي بين إسرائيل ومصر منذ توقيع معاهدة السلام بين البلدين”.
وأبرمت شركة “نوبل” ومقرها الولايات المتحدة وشركة “ديليك” الصهيونية عام 2018، صفقة بقيمة 15 مليار دولار مع شركة “دولفينوز” المصرية لمدة عشر سنوات لتزويدها بنحو 64 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وقال شركة “ديليك” لوكالة فرانس برس، إنه من المتوقع أن يتم تشغيل حقل لفيثيان في غضون “أيام”، في حين سيبدأ التصدير إلى مصر في الأول من يناير 2020، وهو ما تأخر بحسب تقرير “اسرامكو” الأخير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات