قالت صحيفة يديعوت أحرنوت، العبرية، إن صفقة تبادل الأسرى، والتي على طاولة الكابينت عسيرة على الهضم، لكن احتمال الحصول على صفقة أفضل منها قليل جداً. يجب أن نقرر وبسرعة. من يهرب من القرار يراهن على حياة أطفال ونساء ومسنين اختطفوا إلى بلاد العدو (حسب قولها) دون ذنب اقترفوه، بذنب الدولة.
وأضافت الصحيفة، أن ثمة سبل لوصف الخلاف بقيادة الحكومة والجيش. يمكن أن نقسم الوزراء إلى متفائلين ومتشائمين: غالانت متفائل، ويؤمن بأن حماس توشك على الانهيار؛ ففي الضائقة التي تمر فيها لم يعد يهمها السجناء، ولا المساعدة الإنسانية أو السولار. فهي (أي حماس) تواقة لوقف نار يوقف الضربة النهائية ويسمح لها بإعادة ترتيب أمورها.
وتشير إلى أنه من هذا المنطلق يستخلص غالانت ثلاثة استنتاجات متفائلة: الأول، هذه صفقة أولى من بين خمس أو سبع صفقات لا تزال بانتظارنا. وهي ستشكل سابقة ونموذجاً للصفقات التالية. وعليه، فمن المهم تخفيض الأثمان. الثاني، حين تهاجم غزة ثلاث فرق الآن، فسيكون الضغط على حماس في ذروته. مشكوك أن يكون هناك ضغط بمثل هذه الشدة بالمفاوضات التالية.
الثالث، يحاول السنوار إجبار إسرائيل على وقف النار ليس فقط بعد اتفاق، بل بينما تجري المفاوضات. عندما يعمل الجيش الإسرائيلي في مستشفى الشفاء، فإنه يعلن عن أنه لن يدفع بالصفقة قدماً قبل خروج إسرائيل منه. وهذا شرط يجب رفضه رفضاً باتاً.
يريد الجيش استمرار العمليات ضد حماس، ويستند غالانت في رأيه، إلى أن رئيس الأركان الذي يدعمه.
أمام هذا المنطلق المتفائل ثمة منطلق متشائم للوزيرين غانتس وآيزنكوت ورئيس “شاس” آريه درعي. فهم يخشون من أنها ستكون الصفقة الأخيرة. فالسنوار لا يوشك على الانهيار، وحياة المخطوفين باتت عرضة لخطر يومي. لقد اعتذر الناطق العسكري أمس عن أن الجيش لم يصل في الوقت المناسب لينقذ يهوديت فايس الراحلة، عضو “كيبوتس بئيري”. الجيش رغم وجوده في غزة إلا أنه لم يفعل شيئا لإنقاذ الأسرى.
وأشارت الصحيفة، من خلال مقال لها ، إلى طريقة التي يتملص بها نتنياهو من اتخاذ القرار في بحث سابق في الصفقة. أما أمس فلاح تغيير في موقفه، ربما بسبب ضغط أمريكي، وربما بسبب الضغوط التي تلقاها في استطلاعات الرأي العام.
وأشارت الصحيفة إلى أن موقف حماس في المفاوضات أكثر ثباتاً بكثير من موقف حكومة إسرائيل ومنذ البداية تحدثوا عن 50 أسيرا – ويبدو أن هذا ما لديهم ليعرضوه الآن، أرادت إسرائيل أن تكون الصفقة أكبر، لكن قد لا يكون الأمر ممكناً وليس مؤكداً أن تتم الصفقة: في النهاية سندفع الثمن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات