يديعوت: ترامب يسعى لإنهاء حرب غزة بشرط نزع سلاح المقاومة

نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين أمنيين كبار في إسرائيل، قولهم إن “الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقود حاليا حراكا لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بما في ذلك وضع شروط لإنهائها، من أبرزها تفكيك حركة حماس ونزع سلاح قطاع غزة”، مؤكدين أن هذه الشروط ينوي ترامب عرضها على الدول العربية باعتبارها الحل لإنهاء مسألة غزة.

وأضافت الصحيفة: “المسؤولون أشاروا إلى أن ويتكوف اجتمع مع رئيس الوزراء القطري (الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني) وبحث معه هذه القضايا”.

وأوضح المسؤولون أنه في ظل الظروف الحالية، ومع “العصا الكبيرة التي لوحت بها إسرائيل عبر خطة احتلال غزة وإجلاء (تهجير) مليون مواطن”، ترى تل أبيب أن صفقة شاملة هي الخيار الأفضل، لكن واشنطن هي من تقود المفاوضات حاليًا وتعمل على بلورة إطار جديد بالتعاون مع الوسطاء الآخرين.

وفجر الجمعة، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خطة تدريجية عرضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحتلال قطاع غزة بالكامل، تبدأ باحتلال مدينة غزة عبر تهجير سكانها البالغ عددهم قرابة مليون نسمة باتجاه الجنوب، ثم تطويق المدينة، وتنفيذ عمليات توغل داخل مراكز التجمعات السكنية، وذلك قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية المتضمنة احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي دمرت إسرائيل أجزاء واسعة منها.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين وصفوا قرار “الكابينت باحتلال القطاع بأنه قرار سياسي”، واتهموا رئيس الأركان إيال زمير بارتكاب “خطأ فادح” في ملف الأسرى، مشيرين إلى أن “هناك شللًا كاملًا بسبب غطرسة حماس”.، حسب قولها.

كما زعموا أن عملية “مركبات غدعون” كانت “قوية جدًا وحققت إنجازات عديدة لم تُعرض بالشكل الصحيح، إذ تم خلالها احتلال مناطق، وتوجيه ضربة غير مسبوقة لحماس، وتوسيع مجال الدفاع عن المستوطنات بشكل كبير، لكن ذلك لم يؤد إلى تحرير الأسرى”، وفق ذات المصدر.

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن المسؤولين قالوا إن “حماس لا تبدي أي مرونة حتى الآن، لكنهم يأملون أن يؤدي إدراكها لما تنوي إسرائيل فعله إلى إعادتها إلى طاولة المفاوضات”.

وفي هذا السياق، لفت المسؤولون إلى أن بعض أعضاء فريق التفاوض قالوا في اجتماع الكابينت إن “الفجوات ليست كبيرة، لكن الواقع يقول إن الفجوات كبيرة فعلًا”، وأن هناك حاجة إلى “أدوات ضغط قوية على حماس لتقريب المواقف”.

وبينت يديعوت أحرونوت أن مسؤولين أمنيين آخرين أوضحوا أن “قرار الكابينت لا يعني احتلالًا كاملًا لغزة”، في إشارة إلى أن الحديث يدور عن شهر أكتوبر المقبل بعد اكتمال الاستعدادات، وهو وقت طويل في الشرق الأوسط.

ووفق ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين فإن هذا يعني أنه “لن تدخل غدًا دبابات أو عشرات الآلاف من الجنود إلى غزة”، حيث أكدوا أن الخطة صيغت بطريقة يمكن معها التوقف في أي مرحلة، مع وجود “محطات خروج” إذا استؤنفت المفاوضات، وأن التوقعات تشير إلى استئنافها في نهاية المطاف.

 

شاهد أيضاً

تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل وقصف متبادل دون مشاركة أمريكية

تجددت الحرب بين إسرائيل وإيران بعدما ردت تل أبيب على قصف إيران لها رغم مطالبة …