كشف مراقبون عن أسباب التراجع الإسرائيلي عن صفقة تبادل وهدنة في اللحظة الأخيرة يوم أمس.
أوضح المحلل البارز في صحيفة “يديعوت أحرونوت” ناحوم بارنياع أن الصفقة التي يتصاعد الحديث عنها في الأيام الأخيرة، عالقة لأن نتنياهو تراجع في اللحظة الأخيرة خوفا من تبعاتها.
ويقول بارنياع في تحليل بعنوان “صعود وتراجع صفقة المخطوفين” إنه كان من المفروض أن يصادق مجلس الحرب المصغّر أمس الأربعاء على الصفقة، لكن اجتماعه انتهى دون قرار، واجتماع الحكومة الذي كان مقرّرا بعد ذلك تم إلغاؤه. ويؤكد بارنياع المعروف بمواقفه المناهضة للحكومة الحالية، أن نتنياهو ارتدع وخاف من أثمان “الصفقة” فتراجع في الساعة الأخيرة كما كان يفعل في الماضي، منبها إلى أن نتنياهو بذلك ينتج حالة من عدم الوضوح والشك لدى الطرف الآخر.
وكان بارنياع قد قال في تحليل سابق: “هناك أهمية لتذكير أنفسنا بأن هذا شعار “معا سننتصر” ليس وصفا حقيقيا للواقع وإنما هو أمنية. عمليا نحن أمام قرارات صعبة وسيناريوهات إنهاء موجعة، فالانتصار ليس مؤكدا. كما أن كلمة “معا” التي تصف بصدق ما يحدث في الجيش، وفي الميدان، لا تعكس ما يحدث داخل الحكومة”.
وهذا ما أكده اليوم زميله رونين بيرغمان، الذي يشير لإلغاء اجتماع الحكومة بعدما كان متوقعا أن يصادق على الصفقة التي كشفت عن ملامحها وكالة رويترز.
بيرغمان وهو خبير إسرائيلي بارز في الشؤون الاستخباراتية، ومعتمد في صحيفة “نيويورك تايمز” يحذّر في مقال بعنوان مشحون بدلالة هامة: “الأمل، التوقعات والواقع في الميدان” أن حسم حركة حماس يقتضي احتلال كل قطاع غزة، مؤكدا أنه من الصعب رؤية لائحة زمنية كافية وتحتملها الإدارة الأمريكية.
في نطاق تشكيكه بإمكانية تحقيق الهدف المعلن للحرب، يوضح بيرغمان أيضا أنه بالإضافة إلى عدم وجود وقت كاف، هناك صفقة تبادل من شأنها أن تعيق سير الحرب، علاوة على عدم وضوح مسألة كيف يمكن تصفية قيادة حماس، وهم محاطون بدرع بشري على شكل عشرات من المحتجزين الإسرائيليين.
ويتابع بيرغمان دون تردّد: “هذه هي الحقيقة، وخسارة أنه يتم حجبها عن الجمهور الإسرائيلي، فهذا الحجب المعلوماتي يؤدي لتوقعات من الصعب تحقيقها”.
يشار إلى أن نتنياهو ما زال يتمسّك بالهدف المعلن للحرب رغم التحذيرات غير الجديدة من تسلق شجرة عالية، فقال أمس وهو محاط بجنود، إن القضاء على حماس هدف مقدّس، وإن الجيش يدخل إلى كل موقع يريده داخل قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات