يديعوت: نتنياهو يواجه كابوسا إذا عقد اتفاق بين إيران وواشنطن

وجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه في مأزق استراتيجي معقد في أعقاب رد إيران على المقترح الأميركي لوقف الحرب؛ إذ إن الوضع الراهن يؤدي إلى مزيدٍ من الارتفاعات في أسعار النفط، وهو ما يضر بشعبيّته التي وصلت إلى مستوى متدنٍ غير مسبوق، بينما البلاد على عتبة انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، حسب العربي الجديد.

كما يواجه نتنياهو كابوسا إذا تم عقد اتفاق طويل الأمد بين واشنطن وطهران، لأنه يكرّس شعوره بالفشل، وسط خشية من أن يفقد ترامب اهتمامه ويترك إسرائيل تواجه التداعيات وحدها في ظل اقتراب الانتخابات.

وطبقاً لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، اليوم الاثنين، فإن ترامب لا يستطيع الاكتفاء بالمراوحة في مكانه، ولكن هامش المناورة المتاح أمامه بات محدوداً أيضاً.

وعلى ما يظهر، فإن إيران تلحظ هذا المأزق، وهو ما تبدّى في ردها الذي وصفته الصحيفة بـ”المهين” لترامب؛ حيث تقدر طهران أن احتمال جرّ الرئيس الأميركي بلده مجدداً للحرب بات ضئيلاً، وحتّى أن قرار المضي في استئناف الهجمات غير مضمون النتائج.

ولذلك بحسب الصحيفة ليس مصادفةً أن الوثيقة الصادرة عن الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) والتي سُرّبت أخيراً أشارت إلى أن لدى إيران قدرة على الصمود لأشهر إضافية تحت الحصار، وأنها لا تزال تمتلك نحو 70% من صواريخها.

 وفي أثر التطورات الملحوقة بالرّد الإيراني، عقد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اجتماعاً للمجلس الوزاري للشؤون الأمنية-السياسية المصغّر، ظهر الاثنين، شارك فيه عدد مقلّص من الوزراء، وذلك بهدف مناقشة الرّد الإيراني عقب محادثة هاتفية أعقبته الليلة الماضية بين نتنياهو ترامب، ناقشا فيها وفق الصحيفة العبرية إمكانيات العمل المشترك.

وقالت الصحيفة إنه من الصعب التنبؤ بما سيحدث، مرجحة أن الطريقة الوحيدة لإنقاذ هيبة ترامب هي القيام بعمل عسكري لإظهار أنه “صاحب السيطرة”، وألا يكون بالضرورة هدف هكذا تحرك حسم الحرب نهائياً- لأن ذلك يتطلب عملية طويلة.

وبحسب الصحيفة، فإن شن عمل عسكري ضد البنى التحتية الاستراتيجية أو آبار النفط يخدم نتنياهو أيضاً، باعتباره يشهد هو الآخر تراجعاً في استطلاعات الرأي العام بسبب الحروب المفتوحة في لبنان وغزة وإيران دون حسم.

وطبقاً للموقع تتزايد التقديرات بعملية عسكرية قريباً وصفها بأنها ستكون مؤلمة وموضعية ومحدودة، وهدفها أن يوضح ترامب للإيرانيين أنه لا يخشاهم. وبيّنت أنه من بين الخيارات العسكرية التي يجري بحثها: مهاجمة قواعد “الحرس الثوري” في مضيق هرمز؛ وتنفيذ اغتيال مركّز لقيادة “الحرس الثوري”، واستهداف منشآت بنى تحتية.

وعلى الرغم من هذه الخيارات لفتت الصحيفة إلى أن ثمة احتمال آخر، وهو الذهاب نحو اتفاق مؤقت لمدة 30 يوماً، يشمل فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي مقابل مفاوضات تستمر ستة أشهر. لكن سيناريو كهذا بالنسبة لنتنياهو هو “كابوس” وفقاً للموقع لأنه يكرّس شعوره بالفشل، وسط خشية من أن يفقد ترامب اهتمامه ويترك إسرائيل تواجه التداعيات وحدها في ظل اقتراب الانتخابات.

 

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …