كشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، في عددها الصادر أمس الأربعاء، عن تفاصيل جديدة حول “خطة السلام” التي طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمعروفة إعلاميًا بـ “صفقة القرن”.
وقالت الصحيفة العبرية، إن فريق السلام التابع للبيت الأبيض برئاسة المستشار الخاص جارد كوشنر، والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات، أكمل كتابة الفصل السياسي للخطة ويقوم حاليًا بإكمال الفصل الاقتصادي.
ونقلت عن سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، قولها أول أمس الثلاثاء، إن “الخطة تعترف بأن الواقع على الأرض في الشرق الأوسط قد تغير”، (وهو المصطلح الذي أشار في السابق إلى القبول الأمريكي لوجود المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية).
تفاصيل الصفقة
وذكرت “يسرائيل هيوم”، أنه من المتوقع أن يتم تفصيل خطة حكومة ترمب وترك بعض القضايا للمفاوضات، حيث من المتوقع أن تتخذ الإدارة موقفًا واضحًا من جميع القضايا تقريبًا.
وبيّنت أنه في القسم السياسي، قبلت إدارة ترمب موقف الفلسطينيين بتسليم أجزاء من القدس لهم، لكنه ليس من الواضح ما هي الأحياء التي يجري الحديث عنها.
وقد تبنت واشنطن، وفق “يسرائيل هيوم”، في الفصل الأمني الموقف الذي يقول إن الاحتياجات الأمنية تتطلب وجود غير محدود لإسرائيل في غور الأردن.
يشار إلى أنه خلال المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال، وافقت السلطة على مبدأ تبادل الأراضي والذي ينص على بقاء الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية، مقابل إعطاء الفلسطينيين أراضٍ في مناطق أخرى.
وكانت وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال ايليت شاكيد، قد صرحت الشهر الماضي بأن خطة ترامب للسلام “مضيعة للوقت”. مؤكدة: “المسافة بين الإسرائيليين والفلسطينيين كبيرة جدًا وبرنامج ترمب مضيعة للوقت”.
صفقة القرن
وفي نوفمبر من العام الماضي، ذكر موقع “ميديل إيست آي” البريطاني، نقلا عن مصدر دبلوماسي غربي ومسؤولين فلسطينيين، أن فريقاً أميركياً بصدد وضع اللمسات الأخيرة على “الاتفاق النهائي” الذي وضعه الرئيس دونالد ترامب للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل والذي يعرف بـ”صفقة القرن”.
وبحسب الموقع البريطاني، أوضح الدبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بمناقشة الموضوع مع وسائل الإعلام، أن الاتفاق سيتضمن ما يلي:
1- إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، وب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.
2- توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
3- وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.
4- مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية.
وقال الدبلوماسي للموقع البريطاني إن جاريد كوشنر المستشار الخاص لترامب ورئيس فريقه لعملية السلام زار السعودية أخيرا، وأطلع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الخطة.
وعلق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عباس زكي، على تقرير “ميدل إيست آي”، قائلاً إن “الولايات المتحدة الأمريكية لن ترتضى إلا بالحلول من وجهة النظر وبالطريقة الإسرائيلية، ولكننا في المقابل نسعى إلى قرارات الشرعية الدولية والمجالس الوطنية، نريد دولة كاملة السيادة على حدود 4 يونيو”.
وأضاف زكي، في تصريحات خاصة لـ”سبوتنيك”، أن “أمريكا تبحث عن الحل بالطريقة الإسرائيلية، وبالتالي لن توافق على دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ونحن جوعنا ليس جوع طعام وإنما جوع حرية وكرامة، وبالتالي فإن المسافات واسعة وبعيدة، فأمريكا هي الكفيلة باستمرار وقوة إسرائيل، التي تعتبرها محطة متقدمة للاستعمار القديم”.
وعن الدور السعودي في قيادة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحقيقة عرض الأمير محمد بن سلمان مضاعفة المخصصات الفلسطينية مقابل الاستجابة لخطة السلام، قال: “مصر في عهد السادات كانت تمثل القوة والقدرة، لم نسر ورائها، وبالتالي لن نمشي وراء السعودية الآن.. فهذا وهم، ونحن لا نشترى بالمال، فهناك الآن فصائل وقوى، ومساعي لعودة الاعتبار لمنظمة التحرير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات