ثار غضب واسع في الأردن بعد ترويج صفحة “إسرائيل بالعربية” التابعة لوزارة خارجية الاحتلال، لمشروع تطبيعي يستهدف نساء أردنيات، ومستوطنات إسرائيليات.
ويظهر الفيديو بالصفحة، تركيزا على مشروع يدعى “يسلمو إيديك”، يدعم الحرفيات من الطرفين “الأردني والإسرائيلي” إذ وصلت مجموعة من المستوطنات إلى منطقة غور الصافي جنوبي الأردن، وأمضين فترة معايشة برفقة نساء من أهل المنطقة، في مقابل زيارة أخرى قامت بها أردنيات إلى مناطق الاحتلال.
وعلّقت صفحة “إسرائيل بالعربية”: “عندما تقابل أشخاصا من بلد مختلف وعقلية مختلفة، إنك تفهم أننا جميعا متشابهون. نحن نفس الأشخاص ولدينا نفس الأحلام”.
وقالت مستوطنة تدعى “هاجار بارعام”، إنها المسؤولة عن مشروع “يسلمو إيديك”، وأن الهدف منه جمع نساء من وادي عربة بطرفيه (المحتل، والأردني)، بهدف دعم مشاريع حرفية يدوية.
وذكرت سيدات بالفيديو أن اللقاءات بدأت بتخوف من الطرفين، قبل أن يذوب الجليد وتصبح العلاقة مبنية على الصداقة والود، حسب زعمهن.
وبحسب “عربي21″، كانت البداية الفعلية لهذا المشروع نهاية العام 2018، ويسعى القائمون عليه إلى إقامة معرض فني للأعمال المشتركة بين الأردنيات والإسرائيليات.
ويقول الموقع الرسمي لهذه المبادرة، إنها انطلقت بأربعين سيدة (20 أردنية، ومثلها إسرائيلية).
اعتبر النقابي، ورئيس لجنة مقاومة التطبيع سابقا، بادي رفايعة، أن هذا المشروع وغيره يمثل سياسة إسرائيلية متبعة منذ سنوات لاستهداف المناطق الحدودية مع الأردن.
وأوضح رفايعة في حديث لـ”عربي21″ أن الاحتلال يحاول إقامة تعايش بين المستوطنين والأردنيين، تحت مظلات مشاريع تتعلق بالبيئة، والزراعة، وغيرها.
غضب شعبي
أثار المشروع التطبيعي غضبا واسعا في الأوساط الأردنية الشعبية، إذ عبّر ناشطون عن رفضهم القاطع لأي محاولة تطبيعية مع الاحتلال.
وقال ناشطون إن الاحتلال لم يجد وسيلة للترويج للتطبيع سوى عبر سيدات ينحدرن من مناطق تعاني الفقر وسوء الأحوال المعيشية.
وفي بيان له، اعتبر تجمع “اتحرّك” المناهض للتطبيع، أن على الجمعيات والهيئات النسوية الوطنية ضرورة التوعية بمخاطر التطبيع.
وأضاف أن الهدف من هذا المشروع استغلال السيدات الأردنيات كأدوات للترويج للجانب الإسرائيلي، والمجندات في جيش الاحتلال.
ولفت البيان إلى خطورة إضفاء الطابع الإنساني ونزع صفة الاحتلال عن الجانب الإسرائيلي.
يقول الناشط صدام عماوي في تغريدة له بتوتير: “ليس من الانسانية أن تجمع نساء ضاقت بهن سبل الحياة. ولم يجدن بدا من العمل مع الاسرائيليات .. هذا استكمال للتطبيع واستغلال للفقر المدقع الذي يعاني منه أهل البلد .. حسبنا الله ونعم الوكيل”.
كما عق الناشط محمد ماجدادي في تغريدة له قائلا: “العدو المحتل الصهيوني بسرح وبمرح وبعمل مقابلات وزيارات عائلية ومشاريع بوادي عربة في الأردن، والناس بترحب بهذا الشيء .. !! مين الي دخل هيك مشروع ورخّصه ..شو ما عملتوا رح يضل ..التطبيع خيانة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات