استمرارًا للنداءات الحقوقية المنتقدة لسوء أوضاع الاحتجاز في سجن بدر 3، أصدرت، أمس، 13 منظمة حقوقية مصرية ودولية، بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن تخوفهم مما قالوا إنه فرض تعتيم متعمد من قبل السلطة على ما يجري داخل السجن الذي يتعرض المحتجزون به لانتهاكات وصفها البيان بأنها «إعدام بطيء» عبر العزلة التامة والحرمان من العلاج والمعاملة اللا إنسانية. والذي قالت إن المحتجزين به «معظمهم من المعارضين وسجناء الرأي
البيان الذي شملت قائمة الموقعين عليه المفوضية المصرية للحقوق والحريات ومركز النديم، قال إن أخبار المحتجزين في السجن انقطعت تمامًا منذ أكثر من أسبوع، بعد تسريب تقارير عن محاولات انتحار وإضرابات عن الطعام، في وقت منعت فيه السلطات السجناء من حضور جلسات محاكماتهم بحجة «تعذر إحضارهم»، رغم أن المحكمة تقع داخل نفس المجمع الأمني.
وبينما تستمر وزارة الداخلية في نفي البيانات التي تتناول أوضاع الاحتجاز في بدر 3، وباقي أماكن الاحتجاز، قال بيان المنظمات إن ما لا يقل عن 16 معتقلًا حاولوا الانتحار خلال الأسابيع الماضية، فيما اتهمت المنظمات السلطات باستخدام ظروف الاحتجاز كأداة للعقاب الجماعي، من خلال مصادرة المتعلقات الشخصية، والإبقاء على المعتقلين في زنازين ضيقة بإضاءة قوية وكاميرات مراقبة، ومنع التريض والزيارات، معتبرة أن ذلك يرقى إلى التعذيب المحظور بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وقواعد مانديلا.
المنظمات، التي رأت أن تغيير قيادات السجن مؤخرًا لم يكن سوى محاولة للسيطرة على تسرب المعلومات دون أي تحسن فعلي في الأوضاع، ذكرت أن هذا يدل على أن الانتهاكات «سياسة مؤسسية ممنهجة» وليست تجاوزات فردية، وطالبت بفتح تحقيق مستقل وشفاف، والسماح بزيارات عائلية وقانونية، ونقل الحالات الحرجة إلى مستشفيات مدنية، مع دعوة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«كارثة إنسانية وشيكة» داخل السجن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات