قالت مصادر حقوقية رسمية، إن ألفًا و500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الإسرائيلي دخلوا يومهم الـ 4 على التوالي في الإضراب المفتوح عن الطعام، مرجحة ارتفاع العدد لأكثر من ذلك.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حقوقية رسمية)، بأن قيادة الحركة الأسيرة أكدت استمرارها بالإضراب رغم الضغوطات التي تمارسها مصلحة سجون الاحتلال.
وفي السياق، ذكرت اللجنة الإعلامية لإضراب “الحرية والكرامة”، أن إدارة سجون الاحتلال نقلت أول أسير فلسطيني مضرب عن الطعام؛ الأسير “سعيد مسلم” إلى مستشفى “برزلاي الإسرائيلي” منتصف الليلة الماضية؛ بعد تدهور وضعه الصحي، حيث يعاني من مشاكل بالقلب.
وأوضح محامي هئية شؤون الأسرى، كريم عجوة، أن إدارة سجون الاحتلال نفذت على مدار اليومين الماضيين تنقلات واسعة في صفوف الأسرى المضربين عن الطعام من وإلى سجن “عسقلان”.
وأشار، عقب زيارة أجراها لسجن “عسقلان”، إلى أن إدارة السجون اقتحمت العديد من أقسام وغرف الأسرى ورافق ذلك تفتيشات واسعة ومصادرة للمقتنيات بشكل كامل.
وخارج السجون، تواصلت الفعاليات التضامنية والمساندة لإضراب الأسرى في مختلف مناطق الضفة الغربة المحتلة.
وقمعت قوات الاحتلال، اليوم الخميس، بالغاز والعيارات المطاطية، فعالية سلمية مساندة للأسرى في السجون الإسرائيلية قرب معتقل “عوفر” العسكري (غربي رام الله).
وأصيب العشرات من المشاركين وعدد من الصحفيين بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، فيما اعتقل جنود الاحتلال أحد المشاركين في المسيرة.
وفي سياق آخر، نشر موقع “كيكار هشبيت” العبري اليوم، صورًا لمستوطنين يهود وهو يقيمون “حفلة شواء” أمام معتقل “عوفر” العسكري، في خطوة اعتبرها حقوقيون فلسطينيون “استفزازية” للأسرى المضربين.
وفي نابلس (شمال القدس المحتلة)، نظمت “اللجنة الوطنية العليا” لدعم الأسرى، وبالاشتراك مع مدير التربية والتعليم “سلسلة بشرية” شار ك فيها 300 طالب طفل، للتضامن مع الأسرى المضربين في سجون الاحتلال.
وشدد القائمون على الفعالية، التي انطلقت من أمام مبنى محافظة نابلس (برفيديا غربي المدينة) باتجاه خيمة الاعتصام والتضامن مع الأسرى على “دوار الشهداء” (وسط المدينة)، لتسليط الضوء على معاناة أكثر من 300 طفل معتقلين في سجون الاحتلال.
وبيّن رئيس “اللجنة الوطنية العليا” في نابلس، مظفر ذوقان، أن الفعالية تأتي ضمن برنامج وطني متنوع تم وضعه للتضامن مع الأسرى المضربين، وتفعيل الحراك الشعبي معهم.
ودعا ذوقان في حديث مع “قدس برس” اليوم، المستويات الرسمية والشعبية والحقوقية الفلسطينية لضرورة الوقوف على مسؤولياتهم، ومضاعفة الحشد الداعم للأسرى بشكل يومي، للضغط على الاحتلال، والاستجابة لمطالب المضربين.
واعتبر أن الإضراب الحالي “يكتسب خصوصية، للعدد الكبير الذي يشارك فيه، وأنه يشكل مقدمة لإعادة اللحمة للحركة الأسيرة، وتجديد الوحدة خارج السجون”.
ومن الجدير بالذكر أن أسرى “فتح”، بقيادة عضو اللجنة المركزية للحركة الأسير مروان البرغوثي، بدأوا في الـ 17 من أبريل الجاري (يُصادف يوم الأسير الفلسطيني) إصرابًا عن الطعام احتجاجًا على ممارسات إدارة سجون الاحتلال بحق المعتقلين.
ويهدف هذا الإضراب لتحقيق عدد من حقوق الأسرى، أبرزها: إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، و مجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.
وبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفق إحصائية حقوقية حديثة صدرت مؤخرًا، نحو 6500، منهم 57 أسيرة، بينهن 13 فتاة قاصر، وقد بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال 300، وعدد المعتقلين الإداريين 500 أسير.
ووصل عدد الأسرى القدامى (يُطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عامًا) 44 أسيرًا، بينهم 29 معتقلين منذ ما قبل توقيع اتفاقية “أوسلو” (وُقعت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل 1993)، وأقدمهم الأسيرين كريم يونس وماهر يونس من الأراضي المحتلة عام 1948، المعتقلان منذ يناير عام 1983.
يضاف إليهم الأسير نائل البرغوثي الذي قضى أطول فترة اعتقال في سجون الاحتلال، والتي زادت عن 36 عامًا، بينها 34 عامًا من الاعتقال المتواصل، وأكثر من عامين بعد أن أعادت سلطات الاحتلال اعتقاله، عام 2014، علمًا أنه أحد محرري صفقة “وفاء الأحرار”.
ويُحيي الفلسطينيون في الـ 17 من إبريل كل عام “يوم الأسير الفلسطيني”، والذي أقر من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في دورته العادية بأبريل 1974.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات