32 راهبة حامل من أصل 50.. بابا الفاتيكان يعترف بالجرائم الجنسية داخل الكنيسة

تشكو الكنائس الغربية في الفترة الأخيرة من عزوف المؤمنين بالمسيحية عنها، وكفر بعضهم بالديانة نفسها وتفضيلهم النظر إليهم على أنهم ملحدون.

وترجع صحف ومحللون غربيون السبب في ذلك إلى انحراف الكنيسة وقساوستها عن تعاليم الدين، وممارساتهم غير الأخلاقية سواء مع رواد الكنائس بمن فيهم الأطفال والنساء.

ويقول تقرير لموقع الاستقلال: كان آخر تلك التطورات، ما كشفه تحقيق أجرته الكنيسة الكاثوليكية الإسبانية وخلص إلى أن القساوسة وموظفين التابعين لها، ارتكبوا “اعتداءات جنسية” على ما يقرب من ألف ضحية على مدى ثمانية عقود، كما أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في 2 يونيو 2023.

ونقلت عن تقرير صادر عن مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الإسبان، أن 927 ضحية على الأقل أبلغوا عن تعرضهم لاعتداءات وسوء معاملة، من قبل أفراد الكنيسة.

أسباب أخرى ذكرتها وسائل إعلام غربية للعزوف عن الكنيسة الغربية منها الدخول في قضايا جدلية تحير المؤمنين بها مثل ما فعلته كنيسة إنجلترا.

وكانت كنيسة إنجلترا الأنجليكية التي تشهد عزوفا كبيرا من البريطانيين والشباب أيضا وفق استطلاعات الرأي، دخلت في دوامة جديدة عندما أعلنت في 10 فبراير 2023 أنها ستعيد النظر بـ “جنس الله” ذكر أم أنثى، بحسب موقع الإذاعة الأمريكية.

وسبق أن أكد رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في إنجلترا وويلز الكاردينال كومراك ميرفي أوكونر أن المسيحية لم تعد مصدرا من مصادر التوجيه الأخلاقي في حياة الناس أو الحكومة في بريطانيا.

وأبلغ الكاردينال، مؤتمرا للقسيسين الكاثوليك أن “ما تعرضت له الكنيسة من أضرار يعود جزئيا إلى الفضائح الجنسية للكهنة”، حيث انتشر العزوف عنها “الإلحاد الضمني”، حسبما نقلت عنه الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

وقد أكدت وكالة “رويترز” 25 مارس 2023 أن بابا روما اضطر لتغيير قواعد المساءلة داخل الكنيسة بعدما مزقت فضائح الانتهاكات سمعة الفاتيكان لتشمل كبار الكهنة المتهمين بالزنا أو الذي يغطون على هذه الممارسات الإباحية.

وبينت أن الفاتيكان بدأ منذ 30 أبريل 2023 تعزيز مكافحة الانتهاكات داخل الكنيسة عبر قواعد إضافية.

وجاء ذلك بسبب عزوف المسيحيين عنها، وبعدما اتهمه نقاد بالتغطية على الجرائم وحماية الكهنة لعدم إهانة سمعة الفاتيكان.

وقال الفاتيكان إن أعضاء الكنيسة ملزمون بالإبلاغ عن حالات العنف ضد النساء المتدينات من قبل رجال الدين، بالإضافة إلى التحرش بالطلاب.

ومع أن قضية اعتداء القساوسة الأشهر على راهبات جرى كشفها على استحياء منذ عام 2018، لأنها مثلت قمة الكوارث الدينية الغربية، فقد فضح “وثائقي” بثه تلفزيون دويتشه فيله الألماني في 25 مايو 2023 تفاصيل أكثر عن هذه الفضيحة داخل الكنيسة الكاثوليكية.

الوثائقي أوضح أن الاعتداء الجنسي على الراهبات من قبل الكهنة والقساوسة يجرى بصورة ممنهجة، ووسط تكتم وتغاض من قيادات الكنيسة.

كشف أن الأمر وصل إلى ممارسة الكهنة والقساوسة الزنا مع الراهبات، وطردهن لاحقا من الكنيسة والأديرة بدعوى أنهن فاسقات، بعدما تجرأت بعضهن واتجهت للشكوى.

ضم الوثائقي، الذي يطفح بكم كبير من الجرائم البشعة المهمة، شهادات راهبات جرى الاعتداء عليهن، وحملن من الكهنة والقساوسة، وأجبرن على الإجهاض، وطردن من الكنيسة لإبلاغهن عن المعتدين.

وقالت إحداهن إن عدد الراهبات اللاتي حملن من كهنة بلغ 32 من أصل 50 في كنيسة رهبانية واحدة، مبينة أنها لا تعرف كم عدد من جرى الاعتداء عليهن ولم يحملن.

أما أسوأ ما في هذه القصة المفزعة، فهو ادعاء الكهنة أنهم ارتبكوا هذه الجريمة لأنها “إرادة الرب”، وهي نفس الجملة التي رفعوها وهم يعتدون على البلدان الإسلامية في الحروب الصليبية ويسفكون بموجبها دماء آلاف الأطفال والنساء.

كانت جريمة زنا الكهنة بالراهبات معروفة سرا، لكن بدأ الحديث عن الكارثة علنا حين أحرج صحفيون بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني بالسؤال عنها، فاعترف عام 2019 بالاعتداءات الجنسية على الراهبات من طرف القساوسة والأساقفة.

ففي 5 فبراير 2019، سأل أحد الصحفيين عن تقارير حول اعتداءات جنسية من رجال دين كاثوليك، أسفرت عن إجهاض راهبات أو إنجاب أطفال من جريمة القساوسة، ليرد  “فرانسيس” على السؤال معترفا بالجريمة.

قال: “هذا صحيح، هناك كهنة وحتى أساقفة فعلوا ذلك”، وأكد أنه “ملتزم بإنهاء هذه المشكلة في الكنيسة الكاثوليكية”، لكن “عبادة الجنس” داخل الكنائس والرهبانيات لم تتوقف، كما كشف وثائقي قناة “دويتشه فيله”.

 

إذ أكد البابا استخدام بعض رجال الدين النساء كـ “عبيد جنس”، وفق ما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” وإذاعة “نورث ويست” الأميركيتين في 5 فبراير 2019، وقالتا إنه جرى إيقاف كهنة، لكن الجريمة ظلت تُمارس، واعترف البابا أنها “مشكلة مستمرة”.

شاهد أيضاً

الجيش السوداني يحرر مدينة الكُرْمُك على حدود إثيوبيا من قوات حميدتي

أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، تمكنه من استرداد مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود …