أدانت 34 منظمة دولية ومصرية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة، من بينها Article 19، البريطانية، حبس الصحفيين في مصر، مشيرة إلى رسام الكاريكاتير بـ المنصة أشرف عمر، و3 صحفيين آخرين هم خالد ممدوح ورمضان جويدة، وياسر أبو العلا، والأخير من الصحفيين الإسلاميين.
وطالبت المنظمات السلطات المصرية، بالإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين وإسقاط جميع الاتهامات الموجهة لهم، فضلًا عن سرعة التحقيق بشفافية في تعرض اثنين من الصحفيين المعتقلين على الأقل للتعذيب أو المعاملة اللا إنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
وشددت المنظمات على ضرورة وقف استهداف الصحفيين عمومًا بسبب عملهم، ووضع حد لإخفاء وضع أو مكان الاحتجاز، كما طالبت السلطات المصرية بالامتثال للدستور اﻟذي ﯾﺿﻣن ﺣرﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﻓﺔ وﯾﺣظر اﻟﻌﻘوﺑﺎت اﻟﻣﻘﯾدة ﻟﻠﺣرﯾﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻻت اﻟﻧﺷر، واﻟﺗوﻗف ﻋن ﺣﺟب اﻟﻣواﻗﻊ اﻹﺧﺑﺎرﯾﺔ، واﻻﻣﺗﻧﺎع ﻋن اﺳﺗﮭداف اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن اﻟﻣﺻرﯾﯾن وأﻓراد أﺳرھم داﺧل اﻟﺑﻼد وﺧﺎرﺟﮭﺎ.
من بين المنظمات الموقعة لجنة حماية الصحفيين الأمريكية، وراﺑطﺔ رﺳﺎﻣﻲ اﻟﻛﺎرﯾﻛﺎﺗﯾر اﻟﻛﻧدﯾﯾن، وﻣؤﺳﺳﺔ “ﻓﻧﺎﻧون ﻓﻲ ﺧطر”، وﺟﻣﻌﯾﺔ رﺳﺎﻣﻲ اﻟﻛﺎرﯾﻛﺎﺗﯾر اﻷﺳﺗراﻟﯾﺔ، واﻟﺷﺑﻛﺔ اﻟدوﻟﯾﺔ ﻟﺣﻘوق رﺳﺎﻣﻲ اﻟﻛﺎرﯾﻛﺎﺗﯾر، وﻟﺟﻧﺔ اﻟﻌداﻟﺔ، واﻟﻣﻔوﺿﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﻠﺣﻘوق واﻟﺣرﯾﺎت، واﻟﺟﺑﮭﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﺣﻘوق اﻹﻧﺳﺎن، واﻟﻣﺑﺎدرة اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﻟﻠﺣﻘوق اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، واﻷورو-ﻣﺗوﺳطﯾﺔ ﻟﻠﺣﻘوق، وﻣؤﺳﺳﺔ رﺳﺎﻣﻲ اﻟﻛﺎرﯾﻛﺎﺗﯾر-اﻟﺣرﯾﺔ، وﻣرﻛز اﻟﺷرق اﻷوﺳط ﻟﻠدﯾﻣﻘراطﯾﺔ.
ورابع الصحفيين المعتقلين هو ﯾﺎﺳر أﺑو اﻟﻌﻼ الذي اقتيد في 10 ﻣﺎرس الماضي إﻟﻰ ﻣﻛﺎن ﻣﺟﮭول، وخلال استجوابه أﻣﺎم ﻧﯾﺎﺑﺔ أﻣن اﻟدوﻟﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ، أﺑﻠﻎ أﺑو اﻟﻌﻼ وﻛﯾل اﻟﻧﯾﺎﺑﺔ أنه ﺗﻌرض للتعذيب الجسدي والنفسي ﺧﻼل 50 ﯾوﻣًﺎ ﻣن اختفائه القسري.
وتابع البيان أن زوجته نجلاء فتحي وشقيقتها جرى القبض عليهما في 27 أبريل الماضي، وتم احتجازهما في مكان مجهول لمدة 13 يومًا ﺑﻌد ﺗﻘدﯾم ﻋدة ﺷﻛﺎوى إﻟﻰ اﻟﺳﻠطﺎت اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺑﺷﺄن اﺧﺗﻔﺎء زوﺟﮭﺎ.
وتابع، ﻓﻲ وﻗت ﻻﺣق، اتُهمت المرأتان ﺑﺎﻻﻧﺿﻣﺎم إﻟﻰ ﻣﻧظﻣﺔ إرھﺎﺑﯾﺔ وﻧﺷر ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻛﺎذﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﯾﺳﺑوك، وﻓﻲ 25 أﻏﺳطس، ﺟددت ﻧﯾﺎﺑﺔ أﻣن اﻟدوﻟﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ﺣﺑس أﺑو اﻟﻌﻼ ﻟﻣدة 15 ﯾوﻣًﺎ إﺿﺎﻓﯾﺔ ﻋﻠﻰ ذﻣﺔ اﻟﺗﺣﻘﯾق ﻓﻲ اﻟﻘﺿﯾﺔ رﻗم 1568 ﻟﺳﻧﺔ 2024 ﺣﺻر أﻣن دوﻟﺔ ﻋﻠﯾﺎ. وﺧﻼل ﺟﻠﺳﺔ اﻟﺗﺟدﯾد، أﻋﻠن أﺑو اﻟﻌﻼ أنه ﺳﯾﺑدأ إﺿراﺑًﺎ ﻋن اﻟطﻌﺎم اﺣﺗﺟﺎﺟًﺎ ﻋﻠﻰ معاملته ﻓﻲ اﻟﺳﺟن، اﻟﺗﻲ ﺗﺷﻣل اﻟﺣﺑس اﻻﻧﻔرادي وﺣظر اﻟزﯾﺎرات اﻟﻌﺎﺋﻠﯾﺔ واﻟﻘﯾود اﻟﻣﻔروﺿﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﻐﺎدرة زنزانته ﺧﻼل أوﻗﺎت ﻣﺣددة.
وقال البيان إن موجة القبض على الصحفيين أثارت حالة من الخوف والصدمة لدى عدد من الصحفيين التقتهم لجنة حماية الصحفيين، حتى إن الصحفي معتز ودنان اﻟذي سبق القبض عليه ﻓﻲ ﻓﺑراﯾر 2018 أﺛﻧﺎء عمله ﻣراﺳلًا لـ ﻋرﺑﻲ ﺑوﺳت وأُﻓرج عنه ﻓﻲ ﯾوﻟﯾو 2021، ﻏﺎدر ﻣﺻر “ﺑﺣﺛًﺎ ﻋن اﻷﻣﺎن واﻻﺳﺗﻘرار وﺧﺷﯾﺔ ﺗﻛرار ﺗﺟرﺑﺔ اﻻﻋﺗﻘﺎل”، ورغم ذلك داھﻣت ﻗوات اﻷﻣن منزله في مصر ﻣرﺗﯾن ﺑﺣﺛًﺎ عنه.
إلى جانب الصحفيين الأربعة تحتجز السلطات المصرية 11 صحفيًا آﺧرﯾن، ﻛﺛﯾر ﻣﻧﮭم ﺗﺟﺎوز اﻟﺣد اﻟﻘﺎﻧوﻧﻲ ﻟﻠﺣﺑس اﻻﺣﺗﯾﺎطﻲ اﻟﺑﺎﻟﻎ سنتين. ﻋﻼوة ﻋﻠﻰ ذﻟك، ﺗﺳﺗﺧدم اﻟﺳﻠطﺎت أﺳﺎﻟﯾب ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻟﻠﺣد ﻣن ﺣرﯾﺔ اﻟﺻﺣﺎﻓﺔ ﻓﻲ اﻟﺑﻼد، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺣظر اﻟﻣواﻗﻊ اﻟﺻﺣﻔﯾﺔ اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ وﺗوظﯾف اﻟﻘﺎﻧون ﻟﻣﺿﺎﯾﻘﺔ اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن ووﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم وﻛذﻟك اﺳﺗﮭداف اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن اﻟﻣﺻرﯾﯾن ﻓﻲ اﻟﺧﺎرج وأﻓراد ﻋﺎﺋﻼﺗﮭم ﻓﻲ ﻣﺻر، حسب البيان.
وأشار إلى أن هذا السجل من حالات القبض واﺳﺗﮭداف اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن ووﺳﺎﺋل اﻹﻋﻼم اﻟﻣﺳﺗﻘﻠﺔ، ﯾؤﻛد ﺳﺑب وﺟود ﻣﺻر ﻣن ﺑﯾن أﻛﺛر 10 دول حبسًا للصحفيين ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم ﻓﻲ اﻟﺳﻧوات اﻷﺧﯾرة، وذﻟك وﻓﻘًﺎ ﻟﺑﯾﺎﻧﺎت ﻟﺟﻧﺔ ﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟﺻﺣﻔﯾﯾن.
وسبق وأدانت حملة “أنقذوا حرية الرأي” بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، في بيان، حملات القبض التي طالت عددًا من الصحفيين والشخصيات السياسية، مطالبة بالإفراج عن عمر والصحفي خالد ممدوح، ومؤسس الحركة المدنية الديمقراطية يحيى حسين عبد الهادي، منددةً بما وصفته بـ”الاستهداف الممنهج لحرية الرأي والصحافة، التي دأبت السلطات على قمعها خلال السنوات الماضية”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات