ارتفعت حصيلة المجزرة المروعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بحق النازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، إلى 65 بين شهيد وجريح، بينهم 40 شهيد على الاقل فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث.
وذكر الدفاع المدني الفلسطيني في القطاع أن 65 نازحاً جرى انتشالهم بين شهيد وجريح في مجزرة استهدفت 20 خيمة بمواصي خان يونس. وقال مسؤول في الدفاع المدني إن “طواقمنا ما زالت تعمل على انتشال شهداء وجرحي من المكان”، مشيراً إلى أن “المشهد يبدو كمجزرة إسرائيلية جديدة”
وفي وقت سابق من صباح اليوم الثلاثاء، قال الدفاع المدني في بيان إن الطائرات الحربية الإسرائيلية “استهدفت منطقة مواصي خان يونس التي تؤوي عدداً كبيراً من النازحين بأكثر من صاروخ” وأضاف أنه “يوجد في المنطقة المستهدفة أكثر من 200 خيمة، وقد تضرر جراء القصف ما بين 20 و40 خيمة بشكل كامل”
وأشار إلى أن القصف خلف ثلاث حُفر عميقة، مما تسبب في اختفاء عائلات كاملة تحت الرمال وذكر أن “الطائرات الحربية الإسرائيلية استخدمت صواريخ ارتجاجية ثقيلة في قصفها خيام النازحين”، منوها بأن المنطقة التي حدثت فيها المجزرة يصنفها جيش الاحتلال على أنها “إنسانية آمنة”.
المجزرة التي وقعت بالقرب من مستشفى البريطاني بمدخل منطقة المواصي، أسفرت عن استشهاد 40 فلسطينيا على الأقل وإصابة العشرات، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، بينما لا يزال عدد كبير أيضا من المواطنين الفلسطينيين في عداد المفقودين.
ووفقًا لتقارير صحافية ومحلية، استُخدمت في الهجوم خمسة صواريخ تسببت في دمار شامل للخيام وحفر بعمق تسعة أمتار في الأرض، مما زاد من صعوبة جهود فرق الإنقاذ والطواقم الطبية في الوصول إلى الضحايا.
وتشهد المنطقة حالة من الفوضى، مع تواجد مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية التي تحلق فوق الموقع، وسط انقطاع كامل للتيار الكهربائي والحرائق الناجمة عن القصف.
والاحتلال أصبح يتجرأ على مثل هذه المجازر في ظل صمت تام لمؤسسات العالم عن جرائمه السابقة.
أكاذيب الاحتلال ونفي حماس
وقد زعم الجيش الإسرائيلي اليوم، الثلاثاء، بأن المجزرة التي ارتكبها في المنطقة الإنسانية في مواصي خانيونس، وراح ضحيتها 40 شهيدا و60 جريحا، استهدفت ثلاثة قياديين في حماس، الذين استشهدوا أيضا.
والقياديون الثلاثة، حسب بيان الجيش الإسرائيلي، هم سامر إسماعيل خضر أبو دقة، الذي وُصف بأنه قائد المنظومة الجوية في كتائب القسام؛ أسامة طبش، قائد وحدة المراقبة والأهداف في “الاستخبارات العسكرية” في حماس؛ أيمن المبحوح، قيادي في كتائب القسام.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن غاراته على المنطقة الإنسانية كانت “مركزة وبتوجيه الاستخبارات”، وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة بتوجيه الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، ضد القياديين الذين عملوا من “غرفة قيادة وسيطرة في المنطقة الإنسانية في خانيونس”
واعترف الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه كان على علم بوجود نازحين في المنطقة الإنسانية المستهدفة: “تم جمع معلومات استخباراتية بصورة متواصلة قبل الهجوم، وكذلك مراقبة جوية متواصلة في الساعات التي سبقت الهجوم، والتأكد من تواجدهم (القياديون الثلاثة) في هذه المنطقة إلى جانب مخربين آخرين”
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أن “طائرات سلاح الجو هاجمت قبل قليل… الإرهابيين المركزيين لمنظمة حماس الإرهابية الذين كانوا يعملون في مجمع قيادة وسيطرة متنكر في المنطقة الإنسانية في خان يونس”
في المقابل، نفت حركة حماس المزاعم الإسرائيلية، ورفضت الاتهامات بأنها تستغل المناطق المدنية لأغراض عسكرية، قائلة في بيان: “نؤكد أن ادعاءات جيش الاحتلال الفاشي وجود عناصر من المقاومة في مكان الاستهداف هو كذب مفضوح يسعى من خلاله لتبرير هذه الجرائم البشعة، وقد أكدت المقاومة مراراً نفيها وجود أي من عناصرها بين التجمعات المدنية أو استخدام هذه الأماكن لأغراض عسكرية”
أكّدت أنّ أيّا من مقاتليها لم يكن موجوداً في منطقة مواصي خان يونس حيث أوقعت غارة جوية، فجر الثلاثاء، عشرات الشهداء والجرحى، نافية بذلك مزاعم الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف عناصر بارزين في الحركة “كانوا يعملون داخل مجمّع للقيادة والسيطرة مموّه”.
وقالت الحركة في بيان: نؤكّد أن ادّعاءات جيش الاحتلال الفاشي وجود عناصر من المقاومة في مكان الاستهداف هو كذبٌ مفضوح، مشيرة إلى أنّها أكّدت مراراً نَفْيَها وجود أيّ من عناصرها بين التجمّعات المدنية، أو استخدام هذه الأماكن لأغراض عسكرية
وأضافت: “هذا الاستهداف الوحشي للمدنيين العزل من نساء وأطفال وشيوخ في منطقة كان جيش الاحتلال أعلنها آمنة هو تأكيد لمُضي حكومة الاحتلال النازية في حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني… وذلك بغطاء كامل من الإدارة الأمريكية الشريكة في العدوان على شعبنا”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات