سلم ما لا يقل عن 35 جهاديا جزائريا أنفسهم للسلطات الحكومية، في الفترة بين يناير 2017 وفبراير الجاري، عبر ممرات آمنة فتحها الجيش الجزائري على الحدود الجنوبية للبلاد مع دولتي مالي والنيجر، حسب مصدر أمني.
وقال المصدر للأناضول مفضلا عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام إن قيادة الجيش الجزائري أنشأت مطلع العام الماضي 4 ممرات آمنة على الحدود البرية المغلقة بين الجزائر ودولتي مالي والنيجر.
وأضاف أن الهدف من إنشاء هذه الممرات هو السماح للمسلحين الأعضاء في تنظيمات سلفية جهادية تنشط في صحراء مالي والنيجر المرور عبرها لتسليم أنفسهم للسلطات.
وأجرى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استفتاء دستوريا في 29 سبتمبر 2005 حول ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، تضمن عفوا مشروطا عن المسلحين في الجبال مقابل ترك العمل المسلح وتسليم أنفسهم، لإنهاء موجة العنف المسلح في البلاد، وشرع في تطبيق تدابيره في فبراير 2006.
وأوضح المصدر أن “تلك الممرات الآمنة تخضع لمراقبة عسكرية مشددة”، لافتا إلى أنه تم إنشاء ممرين مع دولة مالي قرب بلدتي تيمياوين ايملغيغ الحدوديتين.
وتابع: “أما على الحدود مع النيجر فتتواجد الممرات قرب بلدة عين قزام وفي بلدة تين غون الصغيرة”.
وأغلقت الجزائر في أبريل 2012، حدودها البرية مع مالي والنيجر، واعتبرت الحدود الجنوبية مع الدولتين مناطق عسكرية.
وتنشط مجموعات مسلحة تقول إنها تتبع تنظيم القاعدة، في عدة مناطق من مالي، خاصة على المناطق المحاذية للحدود مع جارتها الشمالية الشرقية الجزائر.
ودفعت الجزائر، خلال السنوات الأخيرة، بعشرات الآلاف من أفراد الجيش إلى حدودها الجنوبية مع مالي والنيجر جنوبا، وليبيا في الجنوب الشرقي، لمواجهة ما تسميه “تسلل الإرهابيين وتهريب السلاح” من هذه الدول التي تعيش فوضى أمنية.
وتقول السلطات الجزائرية إنها تواجه حاليا “بقايا جماعات إرهابية”، من دون ذكر عدد منتسبيها، كما أطلقت في عدة مناسبات نداءات لعناصرها من أجل تسليم أنفسهم والاستفادة من قانون العفو الصادر قبل 13 عاما.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات