وقع 379 صحفيًا، يعملون في الولايات المتحدة الأمريكية، خطابًا مفتوحًا موجّه لزملاء المهنة، يدعونهم إلى تغيير نهج التغطية الإعلامية للقضية الفلسطينية. وجاء في صدارة الخطاب «لقد خذلنا جمهورنا بتبني سردية تحجب جانبًا رئيسيًا في القصة، ألا وهو الاحتلال الإسرائيلي ونظام الفصل العنصري.
وأشار الخطاب إلى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش الأخير عن نظام الفصل العنصري والاضطهاد الممنهج كجرائم ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، مضيفًا أن الصحفيين عليهم التحقق ما إذا كانت تغطياتهم تعكس ذلك الواقع.
وذكر الخطاب أمثلة من اللغة المستخدمة في تغطية المواجهات الأخيرة في فلسطين، مُدينًا استخدام تعبير «إخلاءات» لوصف ما يحدث في أحياء وبلدات القدس، وكأن الأمر «نزاعًا بين مالك ومُستأجر» في تجاهل لمحاولات «الحكومة الإسرائيلية خلق هيمنة عرقية» في أراضي محتلة باعتراف الأمم المتحدة.
تطرق الخطاب أيضًا إلى وصف اعتداءات شرطة الاحتلال الإسرائيلي على المصلين في المسجد الأقصى بـ«الاشتباكات».. «كما لو كان كلا الطرفين لديهما نفس الإمكانيات والقدرة على التصعيد» فضلًا عن وصف الحرب على غزة بـ«النزاع» في تجاهل إلى الفارق بين القدرات التدميرية للجيش الإسرائيلي من جانب، وصواريخ المقاومة الفلسطينية من جانب آخر، وهو ما انعكس على حجم الخسائر البشرية والمادية على الجانبين.
بخلاف اللغة المستخدمة في تغطية المواجهة الأخيرة، رصد الخطاب أيضًا تراجع التغطية بشكل واضح بعد وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى تجاهل الفلسطينيين في ما يسمى بـ«أوقات السلم» بالرغم من استمرار تعرضهم لهجمات واعتداءات ضمن حياتهم اليومية تحت الاحتلال.
واختتم الصحفيون الخطاب بقولهم «لدينا التزام مقدس بنقل الواقع، وفي كل مرة نفشل في تغطية الحقيقة، فإننا نخذل جمهورنا، ورسالتنا، وبشكل أساسي نخذل الشعب الفلسطيني
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات