4 آلاف حالة إخفاء قسري في مصر خلال 8 سنوات

قالت حملة “أوقفوا الإخفاء القسري”، إنه على مدار السنوات الثماني السابقة، تم توثيق نحو أربعة آلاف حالة للإخفاء القسري لفترات متفاوتة داخل مقار قطاع الأمن الوطني وغيرها من مقار الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية.

كما وثقت الحملة أنماط ممارسة الظاهرة خلال هذه الفترة “بما لا يدع مجالًا للتشكيك في ممارسة الأجهزة الأمنية للإخفاء القسري بشكل منهجي وعلى نطاق واسع.. بل وامتدت تلك الممارسات من خلال تقنين الإخفاء القسري داخل البنية التشريعية المصرية” حسب الخطاب الموجه من الحملة للجنة أمناء الحوار الوطني في 13 مايو الماضي.

وقصدت الحملة بـ”تقنين الإخفاء القسري داخل البنية التشريعية، بما تم مع صدور قانون مكافحة الإرهاب رقم (94) لسنة 2015 الذي نص في المادة (40) منه على “أحقية النيابة العامة، سلطة التحقيق المختصة في استمرار التحفظ على المتهم لمدة 7 أيام قابلة للتجديد مرة واحدة”، والتعديلات التي أجريت على تلك المادة بالقانون رقم (11) لسنة 2017 بامتداد الفترة الزمنية من 7 أيام إلى 14 يوماً قابلة للتجديد مرة واحدة أي 28 يوماً.

 إخفاء قسري لـ4 سنوات

رصدت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، ظهور طبيب الأسنان الشاب محمد ناصر رجب محمد، المخفي قسراً منذ 10 أكتوبر 2019، أمام نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، والتي باشرت التحقيق معه في الثالث من يوليو الماضي، وأمرت بحبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1467 لسنة 2023 حصر أمن دولة عليا، بتهمة نشر أخبار كاذبة، والانتماء إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون.

تنصّ القوانين المصرية على وجوب عرض أي متهم على النيابة في غضون 24 ساعة من القبض عليه. كما ينص قانون العقوبات على توقيع عقوبات بالحبس أو الغرامة على الموظفين العموميين حال ارتكبوا فعل الإخفاء القسري أو التعذيب لنزع الاعترافات.

وبموجب المادة 280، “يعاقب بالحبس أو الغرامة كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك، وفي غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوي الشبهة”.

كما تنص المادتان 126 و127 من القانون نفسه على “عقوبة السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 10 سنوات لكل موظف أو مستخدم عمومي أمر بتعذيب متهم أو فعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف، ويعاقب بالسجن كل موظف عام وكل شخص مكلف بخدمة عامة أمر بعقاب المحكوم عليه أو عاقبه بنفسه بأشد من العقوبة المحكوم بها عليه قانوناً أو بعقوبة لم يحكم بها عليه”.

وكانت الشبكة المصرية قد وثقت اعتقال طبيب الأسنان الشاب محمد ناصر رجب محمد تعسفيا وإخفاءه قسراً، وذلك عندما قامت قوة أمنية بملابس مدنية تابعة للأمن الوطني في محافظة الجيزة باقتحام مركز TUT للأسنان في شارع الهرم بمحافظة الجيزة، والذي يعمل به رجب، بتاريخ 10 أكتوبر 2019، واعتقلته تعسفيا أمام عدد من المرضى وشهود العيان، وزملائه بالمركز، واقتادته إلى مكان مجهول، حتى ظهر أوائل الشهر الماضي ليتم التحقيق معه بعد قرابة 4 سنوات من الإخفاء القسري.

أسرته كانت قد تقدمت ببلاغات عديدة للجهات الرسمية دون رد فعل، في ظل استمرار وزارة الداخلية المصرية في إنكار علاقتها بعملية اعتقاله وإخفائه.

 

شاهد أيضاً

ترامب يحوّل عشاء مراسلي البيت الأبيض إلى منصة للهجوم على الصحفيين المدعوين!

رغم أن المناسبة هي عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض فقد حولها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، …