شارك عدد كبير من علماء الأمة الإسلامية، اليوم السبت، في ملتقى إلكتروني لنصرة القدس والمسرى، في الذكرى الثالثة والخمسين لنكسة حزيران واحتلال المدينة المقدسة.
وحضر الملتقى الذي جرى عقده عبر منصة “زوم” الإلكترونية، 64 مؤسسة عُلمائية من 19 دولة، في مقدمتهم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء المسلمين ورابطة علماء أهل السنة.
وحذر عدد من المشاركين من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشددين على ضرورة اتخاذ خطوات فعلية تحارب هذا المسار وتواجهه، لحماية فلسطين والمقدسات الإسلامية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري على أهمية دور العلماء في مشاركة الجماهير، والنزول إلى الشارع.
وأكد صبري أن “شعار الأقصى يجمع المسلمين حوله”، مشيرا إلى أنه “لا بد للعلماء من النزول للشارع ومشاركة الجماهير، وأن يكونوا قدوة حسنة وعاملة في المجتمع”.
بدوره، ذكر رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش أن “القدس تشهد على أعرق الأحداث البشرية، وهي منبع المعرفة التاريخية، وهي مباركة ولا يمكن للمسلم أن يتخلى عنها”، داعيا إلى الاتحاد لمنع الظلم والاحتلال في المدينة.
وشدد أرباش على أهمية إدراج معلومات عن القدس والأقصى في مناهج التعليم بمختلف الدول الإسلامية، من أجل توعية الأجيال بشكل صحيح، لافتا إلى أن تركيا تدعم قضايا المسلمين حول العالم، وتقف دائما مع المظلومين.
وأكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء فلسطين أحمد الريسوني أن فلسطين هي قضية المسلمين جميعا، مضيفة أننا “مع العدل الفلسطيني وضد الظلم الإسرائيلي الأمريكي”.
ودعا الريسوني الهيئات الإسلامية إلى جعل قضية فلسطين والمسجد الأقصى ضمن أولوياتها الدائمة، وأن تبقى حاضرة بشكل دائم ودعم المقدسيين ماديا ومعنويا، موجها التحية إلى مرابطي الأقصى وحماته.
وقال رئيس دائرة الإفتاء الليبية الشيخ الصادق الغرياني إن الاحتلال الإسرائيلي عمل على إيجاد حلف يدعم أمنه ويطبع معه ويدمر البلدان المتطلعة شعوبها للحرية، موضحا أن “هذا نراه واضحا اليوم في ليبيا واليمن وسوريا”.
ووجه الغرياني خطابا للمسلمين، قائلا: “أذكركم بمسؤولياتكم الشرعية وهي أن الجهاد فرض على كل قادر منهم، إلى أن تقوم فئة من هذه الأمة باسترداد الحق المسلوب في فلسطين”، مبينا أنه “إذا تعذر الجهاد بسبب الحدود، فإن الإنفاق والصدقة نوافذ للجهاد”.
وأشار رئيس المجلس الاستشاري بهيئة علماء فلسطين بالخارج الشيخ محمد حسن الددو، إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لمؤامرة كبيرة، ويجب على الأمة الإسلامية أن تقوم بواجبها، مشيرا إلى أن فلسطين هي قضية الأمة الأولى، وهي حاضرة في نفوس الأمة من شرقها لغربها وعند عربها وعجمها.
ودعا الددو إلى إطلاق لقب “أمين المنبر” على خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري، تقديرا لجهوده في الدفاع عن المقدسات الإسلامية.
من جانبه، قال القيادي بحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي إن الأمة تلجأ في هذه الأيام إلى جدارها الأخير المتمثل بالعلماء، الذين يعبرون عن رفضهم لضياع القدس، من خلال “صفقة القرن”، مشددا على أن الفلسطينيين سيتمسكون بحقوقهم وسيستمرون بجهادهم حتى تحرير فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات