900 شخصية مصرية معارضة تطلق مبادرة لإسقاط الانقلاب

أعلنت 900 شخصية مصرية معارضة في الخارج، أمس؛ الإثنين, الثالث من يوليو 2017 ، تزامناً مع الذكرى الرابعة للانقلاب العسكري عن إطلاق حملة لإسقاط الانقلاب بكافة أشكاله وما ترتب عليه، وعودة الشرعية كاملة، وعلى رأسها الرئيس الشرعي المختطف محمد مرسي.
وقالت الشخصيات، في بيان “هذه ليست مبادرة نخب، وليست وثيقة يُوقع عليها المشاهير، وليست جبهة حزبية يشكلها أصحاب المصالح. هذه كلمة حق.. تعالوا إلى كلمة سواء أن نعيد الحق لأهله، وأن نتفق على الحد الأدنى من المبادئ التي لا يختلف عليها كل من يدرك حقيقة وصفرية الصراع”.
وبينت أن الأهداف والمبادئ المتفق عليها تتمثل في «المحافظة على هوية مصر الإسلامية، وأنها ليست ملكا لأحزاب أو جماعات أو كيانات ليتم المساومة عليها أو التفريط فيها أو التنازل عنها».

ومن أبرز الشخصيات التي وقعت على البيان، وزير العدل الأسبق، المستشار أحمد سليمان، والمستشار حسن ياسين، والعضو المؤسس في جبهة الضمير، محمد شرف ورئيس محكمة استئناف وعضو حركة قضاة من أجل مصر، المستشار أيمن الورداني، والصحفية آيات عرابي، وعضو حركة «مصريون حول العالم» في أستراليا، هاني سوريال، فضلاً عن عدد من السياسيين والإعلاميين المعارضين.
وشددت الشخصيات على ضرورة «عودة الشرعية الدستورية كاملة غير منقوصة متمثلة في (دستور ـ برلمان ـ رئيس)، فمحمد مرسي هو الرئيس الذي اختاره الشعب، وعودته ليست ملكا لفصيل أو جماعة أو حزب أو مجموعة من الأفراد أو نخب ليتنازلوا عنها أو يفرطوا فيها أو يتفاوضوا عليها أو ينتقصوا منها».
واعتبرت أن «القصاص يجب أن يكون من كل من ثبت اشتراكه في الانقلاب وتلوثت أيديه بدماء الشهداء والمصابين ـ ولو بشق كلمة ـ فحقوقهم ليست ملكا لأحد، وليس من حق أحد أن يفاوض عليها أو يتنازل عنها ».
ودعت إلى «إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وتعويضهم عن السنوات التي قضوها في سجون الانقلاب، وعودة جميع المفصولين بسبب الانقلاب إلى وظائفهم وتعويضهم وإنشاء «لجنة شعبية لإعداد قوائم سوداء لقادة الانقلاب، والذين أشرفوا وخططوا للانقلاب العسكري، وإعداد قوائم لكل من ساعد الانقلاب في أعماله أو في المجازر أو سوّق للانقلاب في الداخل أو الخارج من الشخصيات العامة، ونشر تلك القوائم للرأي العام تمهيدا لمحاكمتهم بعد سقوط الانقلاب».
ولفتت إلى أهمية «التواصل مع جميع الأفراد والكيانات والحركات في الداخل والخارج المتفقة معنا في الرؤية والأهداف، وتقديم الدعم الإعلامي والحقوقي والسياسي للحراك في الداخل حتى يستعيد سيرته الأولى»، مشيرة إلى أن «الخارج هو صدى للداخل يعمل على توفير الدعم الحقوقي والإعلامي والتواصل مع الشعوب ليلمّوا بقضيتنا العادلة ».
وأكدت على إيجاد «عدالة انتقالية تستهدف محاسبة ومحاكمة كل النخب التي أيدت الانقلاب العسكري وشاركت في الدماء في نكسة 30 يونيو وأيدت الانقلاب العسكري».
وأضافت: «هناك بعض المحظورات والممنوعات، على رأسها رفض التطبيع مع سلطة الانقلاب»، فـ «لا اعتراف بالانقلاب ولا بنتائجه كالتفريط في تيران وصنافير أو التفريط في الغاز الطبيعي أو ثروة الشعب من مناجم الذهب كالسكري وغيره، ولا مشاركة في أي إجراءات قد تمنحه الشرعية».. و«لا تطبيع مع فلول حلف 30 يونيو الانقلابي ممن تلوثت أيديهم بالدماء أو ممن فوضوا الانقلاب في ارتكاب المجاز أو باركوها أو ممن استخدمهم العسكر كأبواق لتسويق انقلابهم أو من أصحاب الأدوار الإجرامية مثل أعضاء جبهة الإنقاذ وغيرهم ».
وذكرت بأن «جميع المصريين أيا كانت معتقداتهم متساوون في الحقوق والواجبات, والجميع أمام القانون سواء، ومن أجرم يعاقب دون النظر إلى معتقده أو ديانته». وبينت أن «المحاولات المستمرة لفرض الانقلابيين الذين فاتهم قطار المكاسب الانقلابية وسعى البعض لفرض بعض أصحاب الأدوار التي لم يكن الانقلاب ليتم دونها من أعضاء جبهة الإنقاذ، تكشف عن محاولات محاصرة جهود رفض الانقلاب وتفتيت الإجماع على الثوابت، ما يسهم في المزيد من تمكين الانقلاب وتفويت الفرصة على الشعب في استعادة مكاسبه». 
وقبل 4 أعوام وقف وزير الدفاع المصري آنذاك، رئيس سلطة الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي، يوم 3 يوليو 2014 وسط جمع من القيادات العسكرية والسياسية والدينية؛ ليعلن عن خارطة طريق، شملت الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، د.محمد مرسي، من منصبه، وتم احتجاز د. مرسي في مكان غير معلوم, ثم ظهر أوائل 2014، لمحاكمته، معلنا خلال إحدى جلسات المحاكمة أنه كان محتجزًا في «مكان عسكري».
وأعلنت «الهيئة التنسيقية للجبهة الوطنية» تدشين جبهتها الوطنية بهدف «تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، كي يرى الشعب المصري حريته وكرامته المنتهكة».
وقالت في بيان، إنها «تسعى إلى إنقاذ الوطن وترسيخ استقلاله، واسترداد كرامة وإرادة شعبه، والدفاع عن سيادته وترابه وحدوده ومياهه وثرواته، وفاءً لأرواح شهدائنا الأبرار». 
ودعت إلى  «أن يقف الجميع في ميادين مصر ليسقط النظام، كي نستطيع أن نقول للأجيال القادمة إننا استطعنا أن نقدم شيئاً لمصر».
وأكد البيان على أن «مصر عربية إسلامية، شارك في بنائها كل أبناء مصر من مسلمين ومسيحيين، تقوم على احترام قيم الحرية والعدل والمساواة والكرامة الإنسانية ».
وشدد على «ضرورة حماية الاستقلال الوطني الكامل لمصر، ورفض التبعية والهيمنة من أجل الحفاظ على الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية العليا للوطن » .
ودعت الجبهة لـ«الالتزام بوحدة صف القوى الوطنية، وتجاوز خلافات الماضي والتركيز على المستقبل، والإقرار بالمسؤولية المشتركة عما وصلنا إليه».
ودعت أيضاً الجيش المصري لـ«العودة إلى ثكناته للقيام بوظيفته المتمثلة في حماية حدود البلاد والدفاع عن الوطن، وعدم تدخله في السياسة والاقتصاد».

 

2934 حالة قتل خارج إطار القانون

إلى ذلك، أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، تقريرا يرصد الانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الانقلاب العسكري في مصر خلال أربع سنوات منذ الثالث من يوليو 2013 وحتى الثالث من يوليو 2017.
وحسب التقرير «خلال أربع سنوات لم تتغير حالة الانهيار التام في حالة حقوق الإنسان، حيث استمرت السلطات المصرية في ذات المسار المبني على القمع وانتهاج كافة ألوان الانتهاكات الحقوقية على مختلف الأصعدة، في ظل خطاب إعلامي مشبع بالكراهية والتحريض على العنف ضد المعارضين شنته وسائل إعلام تابعة أو داعمة للنظام » .
وبيّن التقرير أن «أخطر الحقوق التي تم انتهاكها من قبل سلطات أمن وقضاء الانقلاب العسكري في مصر عند تعامله مع معارضيه هو الحق في الحياة»، راصداً 2934 حالة قتل خارج إطار القانون نفذتها الأجهزة الأمنية المصرية خلال فترة الرصد المشار إليها. 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …