صحيفة إسرائيلية تدخل خط “المعركة بين السيسي والأزهر”

قالت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن المعركة بين قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي والأزهر الشريف بعد رفض الأخير الاستجابة لطلب الرئيس بإلغاء الطلاق الشفوي، لن تتحول إلى صراع علنى، مشيرة إلى أن السيسي لا يمكنه بحال الاستمرار في الحكم بدون الأزهر أو الخلاف مع المؤسسة التى تمنحه شرعيته الدينية.

واستبعد “تسفي برئيل”، محلل الشؤون العربية بالصحيفة، أن تؤدي”المعركة” لـ”شرخ تاريخي” بين الرئيس والأزهر، مضيفًا “على كلا الجانبين الخروج منتصرًا.

وأضاف “ربما يستسلم السيسي للأزهر في مسألة قانون الطلاق، لكنه سيسعى للحصول منه في المقابل على “خطاب ديني” جديد وبراق، يمنحه الصلاحية الدينية للاستمرار في العمل ضد الإخوان المسلمين في الحرب التي تطورت منذ وقت إلى صراع ضد خصوم سياسيين، وليس فقط دينيين”.

وأكد، أن آخر ما يحتاجه السيسي هو صراع قوة علني مع أهم مؤسسة دينية، لأن الأزهر جزء من الجهاز الحكومي، يتلقى غالبية ميزانيته من الدولة، ويقوم الرئيس بتعيين شيخه.

وأشار إلى أن الأهم من ذلك، هو أن الأزهر هو المؤسسة التي تمنح شرعيتها الدينية للرئيس والتي يحتاجها كي يُعتبر زعيمًا جديرًا، لا يعمل ضد الدين.

وكانت هيئة كبار العلماء في الأزهر قد عارضت الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” الذي دعا إلى إصدار قانون يحظر الطلاق شفويًا.

وقالت الهيئة – في بيان لها – إن الطلاق شفويًا متعارف عليه منذ عهد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

واعتبرت الهيئة أن وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانه وشروطه والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، هو ما استقر عليه المسلمون منذ عهد النبي… دون اشتراط إشهاد أو توثيق.

وأوضح البيان أن الهيئة عقدت عدة اجتماعات خلال الأشهر الماضية لبحث عدد من القضايا الاجتماعية المعاصرة، ومنها حكم الطلاق الشفوي وأثره الشرعي، مضيفًا أن مجلس كبار العلماء، انتهى إلى هذا الرأي بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصصاتهم.

وكانت العديد من التقارير، قد أكدت أن شيخ الأزهر “أحمد الطيب” يعمل ضد “عبد الفتاح السيسي”، وذلك تعليقًا على رفض الأزهر إصدار قانون يحظر “الطلاق الشفوي”.

وسلطت الضوء على انتقاد “السيسي” لشيخ الأزهر على الملأ، خلال الاحتفال بعيد الشرطة الماضي، مؤكدة أنه يكشف عن تباين متوطد في المواقف بين ما يستهدفه رئيس الدولة من تجديد للخطاب الديني، وما يتمسك به الأزهر من ثوابت يحرص عليها، ويرى في الخروج عنها مساسًا بقواعد مستقرة منذ مئات السنين.

وأن “ما وجّهه السيسي من نقد على الهواء وأمام شاشات التلفزيون عبر خطاب رسمي، يعد الأعنف من نوعه الذي يوجهه إلى قدسية موقع ومنصب وشخص شيخ الأزهر، ويحمل في طياته دلالات مؤكدة على أن الرئيس غير راض عن أسلوب تعاطي الأزهر الشريف مع ملف الخطاب الديني”.

وأنه بات من الواضح أن الحديث عن تجديد الخطاب الديني بدأ يخرج عن حدود المطالبات الهادئة إلى انتقادات واضحة، وهو أمر سوف يضع مشيخة الأزهر في موقف بالغ الصعوبة، فإما أن تتجاوب مع ما ذهب إليه الرئيس، أو أن تدخل علاقة الطرفين في طور أزمة بات بلوغها أقرب الاحتمالات.

شاهد أيضاً

مجلس النواب الأمريكي يقيد حرب ترامب على إيران لأول مرة

قيد مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون حرب ترامب على إيران لأول مرة ومرر بـ 215 …