تمثال ترامب
تمثال ترامب

ترامب يعيون غربية: يعاني فجوة مصداقية .. حالة استثنائية .. لا يُعتمد عليه

 

لا تزال أشكال التجاوزات المبتكرة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك هجومه الشرس على مبادئ الديموقراطية، تعصف بالنظام السياسي. ورغم أنه ألهم معارضة نشطة، فإنه لا يزال يحظى بشعبية في الولايات الخاضعة لـ«الجمهوريين»، على أمل أن يحسن البيت الأبيض من أدائه، بيد أن اكتساب المصداقية سيكون أكثر صعوبة.

في الواقع، لا يقول مستشار البيت الأبيض؛ كيليان كونواي, الحقيقة في معظم الأحيان، وكذلك السكرتير الصحفي للبيت الأبيض؛ سين سبايسر، ومثلهم كان مستشار الأمن القومي المستقيل؛ مايكل فلين, الذي استقال على خفية ما كشفته الصحافة حول اتصالاته مع قوة أجنبية معادية. أما ترامب نفسه، فحدث ولا حرج عن أكاذيبه التي يحاول المراسلون السياسيون إحصاءها.

وحسب رأي فرانسيس ويلكينسون المحلل السياسي الأمريكي لـ «واشنطن بوست وبلومبيرج أند نيوز سيرفيس: لا شيء من ذلك يزعج ناخبي ترامب، الذين يؤيدونه حتى الآن، غير أن العالم أقل تكيفاً مع هذه الاختلالات.

ولنتخيل ما يمكن أن تفكر فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مثلاً، عند إجراء محادثة حساسة مع ترامب. ستفكر بالطبع في إمكانية أن يخذلها ترامب لصالح بوتين، أو أن يستغل فريقُ عمله المعلومات التي تفصح عنها ضدها، وبالتأكيد ستخشى أن يطلق ترامب سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، تقوض أي تفاهم تعتقد ميركل أنهما توصلا إليه، وستتساءل ما إذا كان الرئيس الأمريكي لديه معلومات كافية لفهم القضايا محل المناقشة.

وما من سبب يجعل أي قائد، خصوصاً إذا كان يواجه الانتخابات خلال العام الجاري، مثل ميركل، يضع نفسه في مثل هذا الموقف، لذلك سيكون من الأفضل لميركل النأي بنفسها عنه.

وداخل أمريكا، ليس لدى الديموقراطيين ما يدعوهم للثقة في ترامب وفريقه، وحتى حلفاء الرئيس الجمهوريين في الكونجرس يدركون أنه قد يجرهم إلى مستنقع في أي وقت ولأي سبب.

وما يثير القلق أيضاً تغريدات منتصف الليل التي تهاجم حتى أعضاء الكونجرس الجمهوريين، والعجز الواضح عن فهم المبادئ والعلاقات بين أفرع الحكومة المختلفة، والتوقعات حول أي حليف أجنبي سيكون التالي على قائمة تلقي الإهانات.

ولا يزال حفاظ ترامب على ناخبيه يروق للساسة الجمهوريين، وربما يشعرون بالإعجاب نحوه، لكنهم يخشون أن يخذلهم في أي تغريدة.

لقد نجح ترامب في تقويض الثقة بوسائل الإعلام، لكنه يعاني من فجوة مصداقية حتى قبل أن يتولى مهام منصبه رسمياً. وقد دخل البيت الأبيض حاملاً معه معضلاته الخاصة التي لا تقل حجماً عن معضلات حرب فيتنام وفضيحة “ووترجيت”.

ولا أحد يعرف العتبة التي سيتعين على ترامب تخطيها كي يتعرض لسحب الثقة أو اللجوء إلى التعديل الـ25 لعزل الرئيس، لكن مثل هذه العتبة موجودة، وطريق ترامب إلى السلطة كان منعطفاً أمريكياً، ولا يوجد سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن خروجه سيكون أقل استثنائية!

إنقاذ رئاسة ترامب

المحلل الأمريكي روس داوذات من “نيويورك تايمز” يتفق مع  فرانسيس ويلكينسون بأن رئاسة ترامب تواجه خطر مصير مشابه لمصير رئاسة جيمي كارتر؛ أي أن ينتهي الأمر إلى أن تصبح مفتقرة إلى الشعبية وغير فعالة ومنشغلة بالصراعات.

ويمضي روس قائلا: صحيح أن الحرب الحالية مع الليبراليين ووسائل الإعلام قد تحافظ على قاعدته وتحول دون انخفاض معدلات شعبيته، لكنها لا تفعل شيئاً للدفع بأي نوع من الأجندات، وكلما ظل البيت الأبيض عالقاً في هذا النوع من الميلودراما، ازداد احتمال أن يسجل مجلسا النواب والشيوخ رقماً قياسياً في ضعف الإنتاج التشريعي.

الشعب الامريكي يريد فاتورة كبيرة للبنى التحتية، وخفضاً لضرائب الطبقة المتوسطة، وإصلاحاً لقانون ضرائب الشركات، وليس حرباً مع القضاء  .. خفض للضرائب، وليس شيطنة «سي إن إن» .. مزيد من الوظائف، وليس نظريات ستيف بانون حول الإسلام بل الجسور والطرق والأنفاق.

ويوجه روس داوذات نصيحة لترامب: إذا لم تعرف كيف تتعامل مع أصعب الأشياء، فجرّب شيئاً بسيطاً لبعض الوقت.

ترامب والقدرة على استشراف العواقب

ويتفق توماس فريدمان الكاتب الأمريكي عبر ” نيويورك تايمز” مع من سبقوه قائلا : يوماً بعد يوم، يصبح سلوك ترامب أكثر إثارة للقلق؛ فمرة، يعمد للحط من قدر قاضٍ فيدرالي طعن في قانونية أمره التنفيذي بشأن حظر السفر، ومرة، يتهم وسائل الإعلام، من دون دليل، بالتستر على تصويت غير قانوني أو أعمال إرهابية. الأزمات قادمة لا محالة بسبب تفكك رؤية الرئيس للعالم وعدم انسجامها.

وبدلاً من تقديم رؤى وحلول لمفهوم “الشراكة عبر الهادي” وجدنا ترامب ينسحب منذ اليوم الأول حتى من دون أن يقرأ الاتفاقية، وأنا متأكد من ذلك. واليوم، هناك أسباب كثيرة للاعتقاد بأن حلفاءنا في منطقة آسيا- المحيط الهادي سيخضعون لمزيد من النفوذ الاقتصادي للصين و«قواعدها» التجارية. فإلى أي مدى كانت هذه الخطوة ذكية وموفقة في تحقيق أهدافها؟ ثم لماذا العمالة في المكسيك أرخص من العمالة في أمريكا؟ أحد الأسباب أن المكسيك لديها حقوق عمالة ومعايير بيئية أضعف مما هو موجود لدينا. ولكن دعونا نرى ماذا كانت ستفرضه «الشراكة عبر الهادي» على المكسيك وبلدان أخرى موقعة؟ أن تجعل حقوق عمالتها ومعاييرها البيئية قريبة من مستوى حقوقنا ومعاييرنا.

ويضيف فريدمان: وبدلا من التفكير العميق لإيجاد حلول ناجعة لحزمة التحديات التي تواجه أمريكا, خرج علينا برغبته إنشاء جدار لمنع قدوم المهاجرين المكسيكيين وإرغام الشركات على الانتقال إلى الولايات المتحدة.

ويستعرض فريدمان ماذا حدث بعد 11 سبتمبر، عندما تم تشديد الإجراءات بشكل كبير في المعابر الحدودية مع المكسيك وكندا لدواعٍ أمنية؟ لقد أدى ذلك إلى إغلاق بعض خطوط التجميع في شركات صناعة السيارات الأمريكية، مثل «فورد»، لأن سلاسل الإمداد التابعة لها كانت تمتد إلى المكسيك وكندا، فالعمل منخفض الكلفة يتم في المكسيك ثم يدمج مع العمل ذي القيمة العالية المضافة في أمريكا، الأمر الذي يمكّن شركات صناعة السيارات الأمريكية من التنافس في أوروبا واليابان والصين.

ولكن ماذا فعلت الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بعد 11 سبتمبر؟ لقد أنشأت «الظرف الأمني لأمريكا الشمالية»، كما يقول سيث ستودر، مساعد وزير الأمن الداخلي في إدارة أوباما، ونتيجة لذلك، إذا سافر شخص من الشرق الأوسط إلى المكسيك أو كندا، فإن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تكون على علم بذلك.

ثم إنه إذا أرغم ترامب الشركات متعددة الجنسيات، التي يوجد مقرها في الولايات المتحدة، على نقل عملياتها من المكسيك إلى الولايات المتحدة، فماذا سيكون تأثير ذلك؟ المساهمة في إضعاف الاقتصاد المكسيكي بحيث يدفع ذلك مزيداً من المكسيكيين إلى محاولة النزوح شمالاً

وأيضا, رفع التكاليف بالنسبة للمصنعين الأمريكيين، فما الذي سيفعلونه في تلك الحالة؟ إنهم سينقلون مصانعهم للولايات المتحدة، ولكن سيقومون في الوقت نفسه باستبدال أكبر عدد ممكن من البشر بـ”روبوتات” لاحتواء التكاليف المرتفعة.

أوروبا ونهاية عصر القوة الأمريكية

العام الماضي، كان هناك قلق بعض الشيء بشأن ميل الولايات المتحدة المتزايد إلى تقليص تدخلاتها في الخارج، وهذا العام، حل محل هذا القلق إدراك أن «النظام العالمي الليبرالي» – وهو وصف أخر لعصر القوة الأمريكية – قد يكون انتهى، وأن ثمة حاجة الآن لترتيبات أمنية جديدة.

هذه باختصار الخلاصة التي يمكن استخلاصها من نسخة هذا العام من «تقرير ميونيخ الأمني»، الوثيقة التي يصدرها سنوياً «مؤتمر ميونيخ الأمني»، الذي يُعتبر أهم تجمع جيوسياسي في العالم.

المؤتمر موعده 17 فبراير، وربما لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، سيحاول المشاركون رسم استراتيجية في عالم بات فيه من الصعب للغاية استشراف المستقبل.

في 2016، لفت تقرير ميونيخ الأمني بشكل مقتضب إلى أن غياب الولايات المتحدة عن المحادثات حول النزاع في شرق أوكرانيا شيءٌ ما كان ليتخيله أحد من قبل، وإلى أن الولايات المتحدة لا يبدو أنها مهتمة كثيراً بحل الأزمة السورية وفق شروطها. وفي 2017، يمكن القول إن كل شيء وارد بخصوص ما قد تفعله الولايات المتحدة في نهاية المطاف، على اعتبار أن ترامب وأعضاء فريقه أدلوا بالكثير من التصريحات المتضاربة والمتعارضة حول السياسة الخارجية لدرجة أن لا شيء يبدو واضحاً بشأن نواياهم المستقبلية في وقت يسعون فيه إلى ترجمة شعار «أمريكا أولاً» إلى واقع.

بيد أن انعدام فعالية الولايات المتحدة كركن من أركان الأمن لا يعود فقط إلى عدم القدرة على التنبؤ بسياسات ترامب، ولكن أيضاً إلى حقيقة أنها لم تعد قادرة على تأكيد قوتها في بعض من أهم الأزمات العالمية، ذلك أن الولايات المتحدة لا تشعر فقط بأنها مرغمة على تجنب مواجهة مباشرة مع روسيا، مثلما فعلت في أوكرانيا وسوريا, بل يبدو أيضاً أنها بلغت حدود نفوذها في حالة كوريا الشمالية.

وفي هذا السياق يقول ليونيد بيرشيدسكي الكاتب الروسي المقيم في برلين لـ «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»: «إذا قامت الولايات المتحدة بإضافة عقوبات (ومن ذلك عقوبات تؤذي البنوك الصينية)، أو مارست ضغطاً على الصين حتى تزيد من إجراءاتها ضد كوريا الشمالية، أو حتى اختارت الإقدام على خطوات عسكرية، فإن أزمةً أمريكية- صينية كبيرة قد تصبح وشيكة»، وبعبارة أخرى: فإن العقوبات الاقتصادية، التي تُعتبر السلاح الأسهل الذي يمكن للولايات المتحدة استخدامه، يمكن أن تؤدي إلى تصعيد عسكري يبدو أن الولايات المتحدة غير مستعدة له ولا تريده. ويبدو أن «المجتمع الاستراتيجي»، مثلما يصف منظمو مؤتمر ميونيخ الحاضرين، قد بدأ ينظر إلى القوة الأمريكية على أنها «محاولة إيهام بالقوة غير قابلة للاستمرار»، فهي موجودة من دون شك، إلا أنه لا يمكن استعمالها في الواقع.

وبالتوازي مع ذلك، بدأت بعض الأوساط تناقش إمكانية تحول الاتحاد الأوروبي لقوة عظمى جديدة، والواقع أن المؤشرات على ازدياد الوعد الأوروبي بأن الاعتماد على الولايات المتحدة في الدفاع لم يعد ممكناً يمكن رصدها في الإنفاق المتزايد على الدفاع – وإنْ كانت الولايات المتحدة ما زالت تنفق على الدفاع أكثر من الاتحاد الأوروبي كله بواقع أربعة لواحد، كما أن نحو ثلث الألمان والفرنسيين يرغبون في رؤية بلدانهم تنفق أكثر على الدفاع. ومن جانبها، تؤيد بولندا وبلدان أخرى من أوروبا الشرقية زيادة الإنفاق العسكري.

غير أن المال وحده لن يكون كافياً لتقريب أوروبا من اكتفاء ذاتي عسكري، إذ تحتاج هذه الأخيرة إلى الانتقال نحو مزيد من الاندماج والتكامل العسكري، ما يعني تحسين مشتريات الدفاع وتنسيقها، ذلك أن الجيوش الأوروبية تستعمل الكثير من أنظمة الأسلحة المختلفة: 17 عائلة رئيسة من الدبابات مقارنة مع واحدة فقط بالنسبة للولايات المتحدة، و20 نوعاً من الطائرات المقاتلة مقارنة مع ستة أنواع فقط، و13 نوعاً من الصواريخ جو- جو مقارنة مع ثلاثة، فهذه الفوضى من الصعب معالجتها لأن إعادة التسلح باهظة، كما أن السياسيين الأوروبيين لا يمكنهم السماح باختفاء صناعة الأسلحة في بلدانهم.

وعلاوة على ذلك، فإن التعاون العسكري خارج إطار حلف الناتو صعب ولم يجرب من قبل، ومن دون لاعب مهيمن مثل الولايات المتحدة، فإن ذلك يمكن أن يكون أمراً مثيراً للخلافات، وخاصة بالنظر إلى تاريخ الدول الأوروبية الطويل، من المواجهة العسكرية.

لكل هذه الأسباب، فإن طريق أوروبا نحو وضع القوة العظمى يبدو طويلاً وشائكاً، غير أن مجرد حقيقة أن منظمي مؤتمر ميونيخ يعتبرونه جديراً بالاهتمام ويستحق المناقشة يُظهر أنه لم يكن غير واقعي أيضاً.

وربما لن يكون لدى أوروبا خيار آخر إذا واصلت الهيمنة الأمريكية في العالم التراجع والتآكل.

اختبار عالمي لترامب.. واتفاق دفاعي أوروبي جديد

صحيفة «اندبندانت» البريطانية اعتبرت في افتتاحيتها يوم 13 فبراير، أن تجربة كوريا الشمالية الصاروخية أول اختبار عالمي حقيقي للرئيس الأمريكي، ولاسيما بعد زيارة وزير الدفاع «جيمس ماتيس» لكوريا الجنوبية في أول زيارة رسمية له للخارج، وتأكيده أن أي استخدام من قبل بيونج يانج لأسلحة نووية سيواجه بردّ «مؤثر وحاسم».

وأوضحت الصحيفة أن ترامب خلال الأسابيع الثلاثة الأولى في رئاسته أكد في كثير من المناسبات أنه يريد وضع القضايا الداخلية أولاً, في محاولته لجعل «أمريكا عظيمة مرة أخرى»، كما أن إعطاء الأولوية لأمن الولايات المتحدة وحماية عمالها والرؤية المحافظة لثقافتها كلها كانت موضوعات لأوامره التنفيذية وتصريحاته الرئاسية.

وأضافت الصحيفة: «على رغم أن ترامب ربما يفضل التركيز على الشؤون الداخلية لبلاده، لكن لم يمر وقت طويل قبل أن تواجه محاولته تحديّاً كبيراً، عقب إطلاق كوريا الشمالية تجربة صاروخ باليسيتي».

وتابعت: «على رغم كل الأحاديث عن هزيمة تنظيم داعش، وإعادة صياغة السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، والتغييرات المحتملة في العلاقات الأمريكية مع الناتو، ربما ليس من المفاجئ أن كيم جونج أون, هو من طرح أول اختبار كبير لحماسة ترامب الدبلوماسية».

واعتبرت أنه لا توجد دولة في العالم لا يمكن توقع تصرفاتها بقدر كوريا الشمالية، وهو ما يجعل لردّ الرئيس الأمريكي أهمية كبيرة.

ونوّهت الصحيفة إلى تزامن إطلاق الصاروخ مع زيارة رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» للولايات المتحدة، الذي أعلن أن تجربة الصاروخ الذي تم توجيهه صوب بحر اليابان، «أمر لا يمكن التسامح معه على الإطلاق».

وفي هذه الأثناء تحدث الرئيس الأمريكي عن أهمية التحالف «الكبير» بين أمريكا واليابان، مؤكداً أن واشنطن ستقف بشكل كامل خلف حليفتها. وذكرت أن لغة ترامب الحاسمة تجاه بيونج يانج لا تختلف كثيراً عن الكلمات التي استخدمتها الإدارة السابقة، بيد أن الوضع الاستراتيجي تغير كثيراً مع زيادة قدرات كوريا الشمالية الهجومية، وعدم إقامة إدارة ترامب أية علاقات عمل بعد مع الصين.

وأكدت أن علاقة واشنطن مع بكين هي التي ستحدد في نهاية المطاف مفتاح احتواء طموحات «كيم جونج أون».

اتفاق دفاعي جديد

الكاتبة الأمريكية «آن أبلباوم» دعت في مقال بصحيفة «فاينانشيال تايمز» 15 فبراير، أوروبا إلى تبني اتفاق دفاعي جديد، يمكن أن تقوده بريطانيا، مؤكدة على ضرورة أن تجري لندن تغييراً جذرياً في سياساتها الأمنية, ولا يزال ذلك ممكناً.

وأشارت «آبلباوم» إلى أن ترامب أكّد في حديثه لنظيره الفرنسي أولاند أنه يرغب «في استعادة الأموال الأمريكية من الناتو»، الذي يعتبر أنه «يسرق» بلاده منذ وقت طويل. وأفادت بأن «ترامب كان سيرفع العقوبات عن كاهل روسيا في أسبوعه الأول، لولا أن قادة مجلس الشيوخ منعوه»، لافتة إلى أن «التشكك في الناتو» ليس جديداً على واشنطن، فقد كان باراك أوباما يمل مؤتمرات الحلف، بيد أن كراهية ترامب للحلف وعدم إدراكه للمنافع التي جلبها للولايات المتحدة تحمل مستوى جديداً تماماً من انعدام الثقة، في وقت تفقد فيه المؤسسات المصداقية عندما لا تعكس الواقع السياسي.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …