كشفت مصادر دبلوماسية مصرية أن اللجنة المصرية لمتابعة الشؤون الليبية، برئاسة رئيس أركان الجيش المصري الفريق محمود حجازي، وجّهت الدعوة لحفتر لحضور اجتماع طارئ في القاهرة، بحضور مسؤولين روسيين لم تحدد هويتهم، إضافة إلى آخرين إماراتيين خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشارت المصادر بحسب صحيفة العربي الجديد، إلى أن اللقاء الذي ترعاه القاهرة، يهدف للاتفاق حول وضع تصور واضح لمساعدة قوات حفتر في صد الهجوم على الموانئ البترولية في منطقة الهلال النفطي، الذي تقوده “سرايا الدفاع عن بنغازي”.
كما كشفت المصادر أن اللقاء سيناقش رؤية كاملة لسرعة حل الأزمة الليبية ومنع توسيع رقعة المواجهات العسكرية بين المجموعات المسلحة، مشيرة إلى أن اللجنة المصرية لمتابعة الشأن الليبي، لديها قناعة بضرورة التوصل إلى حلول سياسية سريعة لتهدئة المشهد، وعدم السماح للمجموعات التي تصفها القاهرة بالمتطرفة بكسب مزيد من الأرض وأماكن التمركز الحيوية.
يأتي ذلك في الوقت الذي وصل فيه وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية محمد الطاهر سيالة إلى القاهرة مساء السبت قادماً من العاصمة الروسية موسكو.
ويحضر سيالة الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية التحضيري للقمة العربية في دورتها 28 المزمع عقدها في المملكة الأردنية أواخر شهر مارس الحالي.
في هذه الأثناء، تحاول قوات حفتر استعادة المبادرة في معركة الهلال النفطي والعودة إلى المناطق التي سيطرت عليها قوات “سرايا الدفاع” في اليومين الأخيرين. وتضاربت الأنباء أمس حول مسار السيطرة على الأرض، إذ أكد آمر “سرايا الدفاع عن بنغازي”، العميد مصطفى الشركسي، أن قواته لا تزال تسيطر بشكل كامل على المنطقة الممتدة من بن جواد غرباً إلى منطقة راس لانوف منتصف منطقة الهلال النفطي، نافياً كلام مسؤولين في قوات حفتر عن سيطرتها على منطقة راس لانوف.
ولفت الشركسي إلى أن الاشتباكات كانت لا تزال مستمرة هناك، مضيفاً “وقع هجوم على البوابة الشرقية لراس لانوف لكن قواتنا صدته، كما أن اشتباكات أخرى دارت في منطقة العقيلة القريبة”. وأشار إلى أن معظم دفاع قوات حفتر ينحصر في القصف الجوي، وهو عشوائي ولم يخلف أضراراً كبيرة في صفوف قواته. وجدّد التأكيد أنه “ليست لدينا نية في البقاء في الهلال فهو ملك الليبيين، ويجب أن تستلمه مؤسسة النفط”، مضيفاً أن “وجهة قواتنا هي مدينة بنغازي”.
وعن تفاصيل الخطوات المقبلة لقواته، قال القائد العسكري “سنحرر ما تبقى من مناطق النفط بالهلال، ولدينا قوات أخرى ستتجه عبر طرقات أخرى إلى بنغازي والمناطق المحاذية لها”، متوقعاً أن تطول المعركة نسبياً. وأشار إلى أن “ثوار بنغازي وشرق البلاد في انتظار وصول قواتنا للانتفاضة ومناصرة الثورة، ورد حقوق المظلومين من المهجرين والنازحين، إذ إن قطاعاً كبيراً من الليبيين يرفضون حكم العسكر”، لافتاً إلى “وجود ضباط وعسكريين تراجعوا عن تأييدهم لحفتر أخيراً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات