لا تتوقف اعتداءات “علية القوم” على باقي أفراد الشعب دون أي ذنب سوى أن البعض اعتقد أنه فوق الجميع، وهو ما ساعد عليه النظام الانقلابي الذي سمح لأصحاب بعض المهن أن ينتهكوا حقوق ما عداهم دون أي حساب أو عقاب. ومؤخرا وقعت أحدث حلقات هذا المسلسل الإجرامي؛ حيث قتل رئيس محكمة أحد الشباب “مجند بالقوات المسلحة وخريج الجامعة الألمانية” لأنه تجرأ ورفض معاملة القاضي القاتل لخطيبته واتهامه لها بالسرقة دون دليل، إضافة إلى تأكيده له بأنه لا فرق بينهما.
الحكاية تلخص ببساطة العلاقة بين “النخبة الجديدة” وباقي أفراد الشعب، وتلخصها خطيبة القتيل “بوسي” التي أشارت إلى أن خطيبها كان يقوم بتوصيلها لإحدى صديقات والدتها في مدينة نصر، وأنه بعد نزولها من العقار، فوجئت بالقاضي يسألها: «كنتي بتعملي إيه فوق وعند مين؟».
وبالطبع لم توافق على تلك الطريقة المتعجرفة، حيث قالت له: “وانت مالك؟»، فلم يتوان عن استدعاء البواب وسؤاله السؤال نفسه بطريقة عصبية جدًا.
وفي حوارها مع برنامج العاشرة مساءً على قناة “دريم” أمس الأربعاء، قالت الخطيبة الثكلى: “اتصلت بخطيبي الذي كان واقفًا بسيارته على بعد أمتار بسيطة ليغادرا المكان، وعندما جاء مؤمن خطيبي قال للقاضي لو سمحت خلي كلامك معايا، علشان المستشار كان بيتكلم بطريقة غير مؤدبة، وعندما حاول خطيبي إدخالي السيارة ليكمل كلامه مع رئيس المحكمة دفعه القاضي بشدة وحاول جذبي من ملابسي قائلًا دي حرامية طالعة تسرق”.
وواصلت: “مؤمن قال لي كلمي الناس اللي كنتي عندهم فوق وعندما مسكت تليفوني، فوجئت بالمستشار يضرب مؤمن بشدة حتى سقط على الأرض، مؤمن خطيبي قام وضربه ضربة قوية جعلت توازن المستشار يختل»، وذكرت أن الأمر تحول إلى مشاجرة، وفجأة «لقيت المستشار طلع مسدسه وضرب مؤمن طلقة في صدره».
وأضافت “مؤمن مات على إيدي ونطق الشهادة بعد الطلقة، ولقيت المستشار رفع إيده على راسه وبيقول إيه اللي أنا عملته ده، وبعدين اختفى شوية ورجع راكب عربيته وعايزني أركب معاه أنا وخطيبي لوحدنا.. فرفضت وطلبت إن حد من الناس اللي كانوا واقفين ييجوا معانا لإني خوفت أركب مع قاتل لوحدنا”.
وأوضحت أن 3 شباب ركبوا معنا سيارة المستشار، وفي الطريق التقينا الإسعاف، وتابعت: «فجأة بعد ما نقلنا مؤمن إلى سيارة الإسعاف لم نجد المستشار.. هرب في ثانية».
وفسرت ما حدث بأنه “كان واضحا إن مؤمن مات من قبل ما نركب عربية المستشار؛ الدم كان بينزل من مناخيره، وجسمه كان تلج، أكيد المستشار ما كانش عايز يوصلنا للإسعاف ولا حاجة، كان عايز يقتلني أنا كمان أو يلبسني التهمة”.
واختتمت خطيبة المجند القتيل: «مش عارفة إزاى عمل كده، والله مؤمن كان بيقوله طول الوقت صلِّ على النبي نتفاهم».
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات