الكشف عن مراسلات سرية بين أمريكا والسعودية تؤكد مصرية “تيران وصنافير”

فجّرت خبيرة الترسيم الدولي، هايدي فاروق، مفاجأة خلال جلسة الاستماع الثالثة للبرلمان، يوم الثلاثاء، بشأن اتفاقية تنازل مصر عن جزيرتي “تيران وصنافير” للسعودية؛ إذ كشفت عن مراسلات سرية بين الإدارة الأمريكية، والعاهل السعودي الراحل، الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود، مؤرخة بتاريخ 14 /9 /1967، تؤكد مصرية الجزيرتين.

وقالت فاروق إن “السعودية استندت في مراسلاتها لأمريكا إلى ممارسة مصر للسيادة على الجزيرتين خلال عامي 1950 و1951، إلا أن رد الولايات المتحدة جاء قاطعاً بأنهما مصريتان، استنادًا إلى 75 وثيقة، وعدم الاطمئنان لموقف الجانب السعودي، بعد مخاطبتها رسميًا من الرياض بشأن أحقيتها في الجزيرتين في أعقاب هزيمة مصر في حرب 1967”.

وأوضحت فاروق أنها “كُلفت ببحث ملف مصرية الجزيرتين من رئيس جهاز الاستخبارات العامة الراحل، عمر سليمان، والسفير مدحت العاصي (بتكليف من وزارة الخارجية)، ووزير الدفاع الأسبق، حسين طنطاوي، ما بين عامي 2008 – 2010، للفحص والبحث عن حقيقة ملكية جزيرتي تيران وصنافير، وخلصت تلك الجهود إلى مصرية الجزيرتين”.

وعمد رئيس البرلمان، علي عبد العال، إلى مقاطعة فاروق، مرات عدة، للتشكيك في روايتها، خلاف موقفه المهادن مع مؤيدي سعودية الجزيرتين، على الرغم من تسليمها حافظة كبيرة من المستندات والوثائق التي تثبت صحة شهادتها، وهو ما قابله عبد العال، بالقول إن “مخالفة قانون حظر النشر الخاص بالاستخبارات العامة يُعرضك للمساءلة”.

وتوجه إليه النائب المخضرم، كمال أحمد، قائلاً في انفعال: “اتركها تكمل حديثها، أنت تُصر على مقاطعتها، وتعمل على إدارة الجلسة في اتجاه معاكس.. دعها تقول شهادتها في صالح مصر”، وهو ما أيده النائب الطنطاوي، بقوله لرئيس المجلس “أنت عاوز تبوظ الجلسة وخلاص.. سيبنا نوصل للحقيقة، واستبعد هواك شوية”.

وتابعت فاروق أن “لديها وثائق أمريكية، ومخاطبات تحمل صفة (السرية)، ولا تريد الكشف عنها أمام وسائل الإعلام، طالبةً مغادرة الصحفيين القاعة لبعض الوقت، للكشف عنها”، إلا أن عبد العال رفض طلبها، متعللاً بأن البرلمان لا يملك كشف معلومات تتعارض مع الأمن القومي للبلاد، مؤكدًا عدم اعتراف البرلمان إلا بوثائق الدولتين العثمانية والبريطانية.

واشتبك النائب خالد يوسف مع زميله مرتضى منصور كلاميًا، بعدما حاول الأخير اعتراض حديث الشاهدة أكثر من مرة، قائلاً له “انت عاوز تعمل خناقة”، فواصلت فاروق، قائلةً “لا أتحدث سوى بوثائق من واقع خبرتي، وكلنا مع لُحمة الأرض المصرية قبل كل شيء، وسُمح لي بالاطلاع على وثائق الأرشيف الأميركي التي أكدت مصرية الجزيرتين”.

وأشارت إلى أن “الجمعية الجغرافية المصرية كشفت في الوثيقة رقم 10687/8 المؤرخة في 23/ 6 /1934، وحملت وصف “سريّة”، بشأن استفسار السعودية رسمياً من بريطانيا عن الجزيرتين، وتم التوصل إلى سبعة صناديق من المستندات من خلال الأرشيف البريطاني، أثبتت بالأدلة التامة أن الجزيرتين مصريتان 100%، وتتبعان سيناء، وليس الحجاز”.

وتابعت في حديثها: “سافرنا للاطلاع على أرشيفات عدة حول العالم، والخديوي إسماعيل مؤسس الجمعية الجغرافية كان قد كلف بعثة علمية لبلاد الحجاز برئاسة ريتشارد بارتون، لاكتشاف الثروات المعدنية الخاصة، وقالت البعثة وفقا لأحد المستندات: غادرنا تيران وصنافير.. وبذلك غادرنا آخر نقطة في حدود مصر

شاهد أيضاً

تقرير: واشنطن أوقفت عملية إسرائيلية في غزة وتل أبيب تتجه إلى “ضم زاحف”

زعمت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوقفت مؤخرا عملية …