تناولت صحيفة الجارديان في افتتاحيتها، أمس الإثنين، صعود محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في يونيو الماضي إلى الحكم، مشيرة إلى أن ذلك كان بمثابة اختبار لمراقبي الأوضاع في المملكة السعودية.
وتساءلت الصحيفة: هل محمد بن سلمان مصلح مستعد لسحب مملكته، التي تكتب الشيكات الباهظة للإصلاح الاجتماعي، من نظامها القمعي، إلى القرن الحادي والعشرين؟ أم أن صعوده إلى السلطة سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة؟
وتقول الصحيفة إن”مما لا شك فيه أن الأمير البالغ من العمر 31 عامًا قد جمع قوة عظمى ويهيمن على السياسة الاقتصادية والدبلوماسية والمحلية السعودية”.
وتضيف أن ولي العهد المعروف باسم “ام بي اس″ هو في أيضا مهندس المستنقع الدموي للحرب اليمنية بهدف الحد من نفوذ إيران في العالم العربي، والشخص المتعنت برأيه تجاه الجارة قطر والأزمة التي تعصف بالخليج بهدف التخلي عن أي نفحة من الإسلام السياسي ، وتقول الصحيفة إن ذلك لم يسفر عن نجاح كبير، بل بالعكس سببا الإحراج لولي العهد.
وتشبه الصحيفة ما يجري خلف الكواليس في قصور الرياض، بما يجري في المسلسل الأشهر على الإطلاق “صراع العروش”. فتقول “في صراع العروش الصيفي، وضع الأعمام الأقوياء والمنافسون في خط التماس أو تحت الإقامة الجبرية”.
ويمكن استشفاف الطريقة التي يتم التعامل بها داخل القصر الملكي السعودي من خلال التقارير الصادرة من داخل المحكمة، والتي تدعي أن المنافس الرئيسي الآخر للعرش كان لديه مشكلة بتعاطي المخدرات.
كما تشير الصحيفة إلى الحملات التي شنتها السلطات السعودية، الأسبوع الماضي، ضد المعارضة، واستهدفت المفكرين الإسلاميين، والنقاد العامين والمنافسين السياسيين والصحافيين. وتنوه إلى كيفية التعامل مع اثنين من أبرز رجال الدين لعدم إعلانهما التأييد العلني لموقف ولي العهد تجاه قطر.
وتتابع الصحيفة قائلة “إذا كان هناك وقت للمجتمع السعودي لمناقشة كيفية المضي قدما، فمن المحتمل أن الوقت هو الآن”.
كما تشير إلى أن المملكة العربية السعودية كانت “مهد الجهادية حتى استقرارها وهو مصدر قلق عالمي”. مؤكدة أن الوضع الداخلي في المملكة عبارة عن “فوضى”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات