كشفت مصادر فلسطينية، النقاب عن بدء سلطات الاحتلال الإسرائيلية، باقتلاع العشرات من أشجار الزيتون، وجرف الأراضي الزراعية، جنوبي مدينة القدس المحتلة؛ توطئة لمصادرتها لإنشاء وحدات استيطانية جديدة لصالح الجيش الإسرائيلي.
وقال المواطن أحمد نمر لـ”قدس برس” إن “ما يحدث اليوم هو إتمام إجراءات الاستيلاء على الأرض، التي تمت مصادرتها عام 1972 بقرار ما يسمى بـ (الحاكم العسكري)، بمساحة 56 دونماً في منطقةٍ تقع في قرية صور باهر”.
وأضاف أن هذه الأرض تعود ملكيّتها لأربع عائلات فلسطينية هم؛ نمر، دويّات، عوّاد، وفواقة، حيث أنها مليئة بأشجار الزيتون، إلى جانب منشأتين عبارة عن؛ قبر وبيت قديميْن (قائمان منذ أكثر من سبعين عاماً).
وأوضح أن العائلات في المحاكم منذ أن تمت مصادرة الأرض عام 1972، واستمرت حتى عام 1984 حيث قررت المحكمة الإسرائيلية بتجميد أي إجراءات بالمصادرة، والسماح لمالكي الأرض باستخدامها كأرض زراعية.
وأشار إلى أن بلدية الاحتلال في القدس قررت عام 2010 بناء أن 166 وحدة سكنية على هذه الأرض، وذلك بالتعاون مع وزارة الإسكان الإسرائيلية وجهاز شرطة الاحتلال، لصالح المتقاعدين من الضباط الإسرائيليين.
تم الاعتراض على هذا القرار من قبل العائلات المقدسية الأربع، وما زالت القضية في أروقة المحاكم الإسرائيلية حتى اليوم.
وأضاف نمر يقول إن المحكمة المركزية في القدس أصدرت قراراً قبل نحو شهر يسمح لوزارة الإسكان في القدس ببدء العمل في الأرض، والسماح لنا بالاستمرار في قضيتنا، واصفاً ذلك بـ “الوقاحة، فكيف لك أن تبدأ بالتنفيذ والمصادرة وبذات الوقت تسمح لنا باستكمال الشكوى؟!”.
وأضاف أنه، تم إعطاء العائلات مدة 30 يومًا لإخلاء الأرض بشكل طوعي، واقتلاع أشجار الزيتون منها، لكنهم لم يقبلوا بذلك، حتى تفاجأوا صباح الإثنين، بوجود منفذ أوامر المحكمة الذي قال لهم إن هناك قرار ببدء عمليات التجريف.
وأكد نمر أنه تم تجريف الـ56 دونماً، واقتلاع 100 شجرة زيتون عمرها أكثر من 70 عاماً، إضافة لسرقتها عبر تحميلها بشاحنات إسرائيلية، لافتة إلى أنهم بالتأكيد سيقومون بزراعتها في مناطق “إسرائيلية”، يدعمون من خلالها وجودهم في فلسطين.
وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس، بوصفه منظومة استعمارية متكاملة لا تقتصر على المباني الاستيطانية، إنما يشمل مدارس ومعاهد وجامعة ومراكز صحية ومدنا صناعية، وحتى شوارع خاصة تربط المستوطنات ببعضها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات