شركات القطاع العام ضحية الفشل الاقتصادي للعسكر بمصر

الخسائر بالمليارات .. وتشريد ألاف العمال .. وبيع شركات رابحة تنفيذا لأوامر البنك الدولى

على مدار أكثر من 60 عام عاشت شركات قطاع الأعمال ، حالة من الفشل الغير مسبوق ، بسبب السياسات الاقتصادية الفاشلة التي اتبعها العسكر فى أدارة هذا الملف ، والذي يعد القلعة الرئيسية للاقتصاد المصري، والعصب الرئيسي للموارد للدولة المصرية ، وخلال الخمس أعوام الماضية أصبح هذا القطاع يتعرض لخسائر كارثية ، آدت لإهدار المليارات على الشعب المصري ، وذلك بخلاف النهب المستمر له ، من خلال التفريط فى  شركاته بالبيع  بأسعار لا تساوى قيمتها الحقيقية ، ومن خلال السطور التالية نتعرض لأهم الخسائر التي تعرض لها هذا القطاع والتي تعدت قرب المائة مليار خلال الأعوام الخمس الماضية .

اعترافات بالفشل

فى محافل عدة وأخرها أثناء افتتاح بعض المشروعات الوهمية خلال الأسبوع الماضي ، أكد السيسي ، إن الدولة فكرت منذ سنوات طويلة في خصخصة شركات قطاع الأعمال وشركات القطاع العام في وقت ما، واصفا هذا الامرب(جيد جدا)، مشيرا إلى أن تطوير شركات قطاع الأعمال يحتاج 100 مليار جنيه  ، وان الدولة لن تستطيع تحمل مسئوليتها فى تطوير هذا القطاع، وليس متوفر لديها هذه المبالغ ، وان الحل الأمثل هو البيع. 

ومن الخطوات الغريبة التي يريد السيسي تطبيقها ، هو طرح معظم شركات القطاع العام فى البورصة للبيع ، أو مساهمة صندوق مصر السيادي من خلال شراكة مع القطاع الخاص بحلول لا تخضع لأي رقابة قانونية ، حيث أعطى قانون الصندوق السيادي الحق للرئيس المصري في نقل ملكية الأصول غير المستغلة المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأي من الجهات أو الشركات التابعة لها إلى الصندوق أو أي من الصناديق التي يؤسسها والمملوكة له بالكامل، وبذلك يكون السيسي المتصرف الأوحد فى مصير هذه الشركات .

وخير دليل أخر على فشل إدارة العسكر لملف شركات قطاع الأعمال ،ما صرح به  وزير قطاع الأعمال فى حكومة الانقلاب بالأمس فى احد القنوات الفضائية ، الدكتور هشام توفيق، إن هناك 48 شركة تابعة لوزارته لديها خسائر تبلغ 6.7 مليار جنيه، و26 شركة فقط من بين تلك الشركات مسئولة عن 90 في المائة من الخسائر! ، كما اعترف  بأن الشركة القومية للأسمنت، مرشحة للإغلاق، وبالطبع هذه الخطوة ستكون  لفتح المجال أمام مشروع للأسمنت جديد تابع للقوات المسلحة  ،وتحدث توفيق أيضا عن شركات الغزل والنسيج، قائلا إن تسعا من تلك الشركات سجلت خسائر بلغت 2.7 مليار جنيه.
ومن الغريب ان  توفيق أكد  إن هناك نوعا آخر من الشركات، وهي الشركات التي تحقق ربحية جيدة، وتلك سيشملها برنامج الطروحات الحكومية، وتظل ملكية الدولة فيها بين 60  % و30 % ، والسؤال المطروح بقوة لماذا تلجأ حكومة العسكر لبيع شركات رابحة أذا كان الهدف من البيع التخلص من الشركات الخاسرة ؟.
واعترف توفيق أيضا أن مستوى الدين بتلك الشركات لبعض جهات الدولة بلغ مستويات مقلقة وغير مسبوقة، وبلغت على سبيل المثال في قطاع الغاز والكهرباء 15 مليار جنيه، وبالنسبة  لقطاع الغزل والنسيج، قال توفيق إن من المقرر بيع 14 محلج قطن ، وأضاف أن الـ 48 شركة العامة الخاسرة تحول صافي حقوق المساهمين فيها إلى سالب 38 مليار جنيه، والدولة قررت ألا تبقي إلا على الشركات التي ليس لديها جدوى مالية واقتصادية مع دعمها بالكامل في خطة هيكلتها وتطويرها.

خسائر بالمليارات

وكشفت الموازنات التقديرية لشركات قطاع الأعمال القابضة والتابعة، حسب إحصائيات وزارة قطاع الأعمال ،  أن إجمالي الخسائر وصلت 9.1 مليار جنية العام الماضي ل68 شركة وأن إجمالي الأصول للشركات 131 مليار جنية ، وأن إجمالي الديون المستحقة عليها 6 مليار جنية ، وذلك بخلاف مديونية بنك الاستثمار القومي.

وان من أمثلة الخسائر بحسب الإحصاء الرسمي لوزارة قطاع الأعمال  مايلى

*بلغت خسائر الشركة القابضة للغزل والنسيج 2.7 مليار جنية العام الماضي.

*بلغت خسائر الشركة القابضة للصناعات المعدنية 900 مليون جنية .

*هناك 10 شركات متنوعة تابعة للقطاع بلغت خسائرها العام المضي 3.7 مليار جنية

شركة المكس بلغت المديونية 2.2 مليار جنية *

كما أن هناك شركات كثيرة تابعة للقطاع حققت خسائر فادحة وأخرى حققت بعض الأرباح التي لا تذكر ومنها

القابضة للنقل البحرى 
الشركة العربية للشحن والتفريغ الخسائر 21.9 مليون جنيه 
دمياط لتداول الحاويات الأرباح 218 مليون 
برسعيد لتداول الحاويات الأرباح 302.1 مليون جنيه 

الاسكندرية لتداول الحاويات الأرباح 860.5 مليون جنيه 
شرق الدلتا للنقل خسارة 20.8 مليون جنيه 
غرب ووسط الدلتا خسارة 13.4 مليون جنيه 
الصعيد لنقل والسياحة الأرباح 2.2 مليون جنيه 

القناة للتوكيلات الملاحية الارباح 39.5 مليون 
المستودعات المصرية ارباح 32.7 مليون جنيه 
النيل العامة لإصلاح السيارات خسارة 6.7 مليون جنيه 
العربية المتحدة للشحن خسارة 21.9 مليون جنيه 
الهندسية لصناعة السيارات خسارة 80.3 مليون جنيه 
التجارية للأخشاب خسارة 5.7 مليون جنيه 
النصر للتصدير والاستيراد ربح 15 مليون 
مصر لتجارة السيارات ربح 767 الف 
مصر للتجارة الخارجية خسارة 4.5 مليون جنيه 
مصر للاستيراد والتصدير خسارة 10.1 مليون جنيه 

القابضة للقطن والغزل 
مصر حلوان للغزل والنسيج خسارة 246.5 مليون جنيه 
مصر للحرير الصناعى خسارة 139.5 مليون جنيه 
الدقهلية للغزل والنسيج خسارة 74.2 مليون جنيه 
دمياط للغزل والنسيج خسارة 66.9 مليون جنيه 
الشرقية للغزل والنسيج خسارة 30.9 مليون جنيه 
الدلتا للغزل والنسيج خسارة 113.5 مليون جنيه 
مصر لمعدات الغزل والنسيج خسارة 15 مليون 
الدلتا لحليج الأقطان ربح 3.3 مليون جنيه 
مصر للغزل والنسيج بالمحلة خسارة 659.7 مليون جنيه 
ميت غمر للغزل خسارة 35.5 مليون جنيه 
مصر للغزل والنسيج الرفيع بكفر الدوار الخسارة 480.1 مليون جنيه 
الاهلية للغزل والنسيج خسارة 34.2 مليون جنيه 
السيوف للغزل والنسيج خسارة 59 مليون جنيه 
النصر للصباغة بالمحلة خسارة 71 مليون 
بورسعيد خسارة 33.3 مليون جنيه 
النصر للأصواف والمنسوجات ستيا خسارة 97.8 مليون جنيه 
المصرية لغزل و نسج الصوف (وولتكس) خسارة 180.7 مليون 
بورسعيد لتصدير الأقطان ربح 3.8 مليون 
المحمودية للغزل والنسيج خسارة 25 مليون 
كوم حمادة للغزل خسارة 29 مليون جنيه 
مصر لتصدير الأقطان ربح 3.1 مليون جنيه 
اسكندرية التجارية خسارة 5.8 مليون جنيه 
مصر الوسطى للغزل خسارة 64.3 مليون جنيه 
الوجه القبلى خسارة 90.1 مليون جنيه 
العامة للجوت خسارة 4.9 مليون جنيه 
مصر لحليج الاقطان خسارة 13.3 مليون جنيه 
المساهمة لتجارة وتصدير الأقطان ربح 2.3 مليون جنيه 
الشرقية للاقطان ربح 4.2 مليون جنيه 
المصرية لكبس القطن ربح 8.7 مليون جنيه 
النصر للغزل والنسيج شوربجى خسارة 75.8 مليون جنيه 
الوادى لحليج الاقطان ربح 1.7 مليون جنيه 
مصر شبين الكوم للغزل والنسيج خسارة 111.7 مليون جنيه 

القابضة للتامين 

شركة مصر لإدارة الاصول ربح 112.5 مليون جنيه 
مصر للتامين ربح 651.2 مليون جنيه 
مصر لتأمينات الحياه ربح 253.7 مليون جنيه 
القابضة للسياحة 

مصر للفنادق الخسارة 32.1 مليون جنيه 
المعمورة للتعمير و التنمية السياحية الربح 10.9 مليون جنيه 
مصر للسياحة خسارة 6.7 مليون جنيه 
مصر للصوت والضوء خسارة 24.1 مليون جنيه 
هانو الازياء الراقية ربح 3.6 مليون جنيه 
بيع المصنوعات ربح 3,4 مليون جنيه 
بنزيون الازياء الحديثة الخسارة 1.1 مليون 
صيدناوى خسارة 17.6 مليون جنيه 


القابضة للصناعات المعدنية

شركة النحاس خسارة 16 مليون 
النصر للمطروقات الخسارة 25 مليون جنيه 
الحديد والصلب خسارة 760.5 مليون جنيه 
النصر للمواسير الخسارة 44.5 مليون جنيه 
الدلتا للصلب الخسارة 62.5 مليون جنيه 
مصر للالومنيوم الربح 184 مليون جنيه 
شركة الكوك خسارة 122.3 مليون جنيه 
السبائك الحديدية ربح 10.6 مليون جنيه 

المصرية للإنشاءات المعدنية ميتالكو خسارة 87.1 مليون جنيه 

الخزف والصينى الربح 20.1 مليون جنيه 
اسكندرية للحراريات الخسارة 7.5 مليون جنيه 
النصر للتعدين ربح 173.7 مليون جنيه 
العامة للورش الترسانة خسارة 14.2 مليون جنيه 
النصر لزجاج والبلور الخسارة 4.1 مليون جنيه 

القابضة للصناعات الكيماوية 
المحاريث والهندسة الربح 9.7 مليون جنيه 
شركة اليايات الربح 7.8 مليون جنيه 
شركة سيجوارات للمواسير والمنتجات الاسمنتية الخسائر 99.8 مليون جنيه 
شركة النصر لمنتجات الكاوتشوك ( ناروبين ) الخسائر 23.8 مليون جنيه 
شركة النصر للأجهزة الكهربائيه والالكترونيات ( نيازا ) الخسارة 4.1 مليون جنيه 
النقل والهندسة الخسارة 97.7 مليون جنيه 
الشرقية للدخان ربح 1.2 مليار جنيه الربح 
النصر للملاحات الربح 15.2 مليون جنيه 
سيناء للمنجنيز ربح 20.8 مليون جنيه 
القومية للاسمنت خسارة 282.2 مليون جنيه 
باتا الخسارة 520 الف جنيه 
مطابع محرم خسارة 27.6 مليون جنية 

مصر لصناعة الكيماويات الربح 36 مليون جنيه 
العامة للورق راكتا الخسائر 53.7 مليون جنيه 
شركة كيما الربح 86.5 مليون جنيه 
الدلتا للأسمدة الخسارة 173.2 مليون جنيه 
النصر للأسمدة الخسارة 25.2 مليون جنيه 
المكس للملاحات الربح 18.4 مليون جنيه 

القابضة للأدوية
شركة سيد الربح 11.8 مليون جنيه 
النيل للأدوية الربح 18.9 مليون جنيه 
ممفيس الربح 10.2 مليون جنيه 
القاهرة الربح 43.3 مليون جنيه 
العربية الربح 4.6 مليون جنيه 
اسكندرية للأدوية الربح 59.4 مليون جنيه 
النصر للكيماويات الدوائية الخسارة 87 مليون جنيه 
الجمهورية للأدوية الربح 4 ملايين جنيه 
المصرية لتجارة الادوية ربح 189.2 مليون جنيه 
العبوات الدوائية خسارة 30.6 مليون جنيه 
مصر للمستحضرات الطبية الخسارة 13.8 مليون جنيه 

القابضة للتشييد والتعمير
المكتب العربي للتصميمات والاستشارات الهندسية الخسارة 5.2 مليون جنيه 
النصر العامة للمقاولات ( حسن علام ) الخسارة 519.3 مليون جنيه 
أطلس العامة للمقاولات والاستثمارات العقارية الربح 11.3 مليون جنيه 

شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح الخسارة 47.3 مليون جنيه 

النصر للمباني والإنشاءات ( ايجيكو ) الربح 35.6 مليون جنيه 
المقاولات المصرية ( مختار ابراهيم ) الخسارة 269.6 مليون جنيه 
المساهمة المصرية ( العبد ) الربح 17.8 مليون جنيه 
العربية للأساسات ( فيبرو ) الربح 2.5 مليون جنيه 
العامة للإنشاءات ( رولان ) الربح 953 الف جنيه 
السد العالى لمشروعات الكهرباء هايديلكو الربح 2 مليون جنيه 
القاهرة العامة للمقاولات الخسارة 3.6 مليون جنيه 
العامة للمشروعات الكهربائية ( إيليجكت ) الربح 2.8 مليون 
المصرية العامة للمبانى الربح 7.5 مليون جنيه 
المعادى للتنمية والتعمير الربح 153,2 مليون جنيه الربح 
مصر الجديدة للإسكان والتعمير الربح 204.7 مليون جنيه 
النصر للإسكان والتعمير الربح 100 مليون 
اما الشركات التالية تم نقلها لوزارة الرى ومنها 
المصرية للرى والصرف الخسائر 17,8 مليون جنيه 
رمسيس للمشروعات الزراعية الخسائر 13 مليون جنيه 
الرى للأشغال العامة الخسائر 13,4 مليون 
الكراكات المصرية الخسائر 3.6 مليون جنيه 
كراكات الوجه القبلى الخسارة 13.2 مليون جنيه 

بخلاف شركات النيل لحليج الاقطان وسيمو للورق والمراجل البخارية وعمر افندى وطنطا للكتان العائدة للدولة.

تضرر العمال

ولم يقف أثار الفشل فى إدارة هذا الملف عند الخسائر المالية ولكن للأسف ، تضرر العاملين بهذه الشركات أشد ضرر ، وذلك بحسب الإحصائيات الرسمية للوزارة ، حيث أكدت

* أن عدد العاملين بهذه الشركات أنخفض من 311 ألف عامل عام 2010 ، ألى 236 ألف عامل .

*مجمل ما يتقاضونه  13 مليار جنية سنويا .

* يعملون فى 8 شركات قابضة يندرج تحتها 125 شركة منها 9 شركات للسياحة و11 للأدوية والمستلزمات الطبية و19 شركة للصناعات الكيمائية و14 لصناعات المعدنية و32 لشركات الغزل والنسيج

بيع شركات رابحة

ومن أجل التخلص من تركة الخسائر التى حققها العسكر بفشل مخططاتهم الاقتصادية ، أعلنت الحكومة المصرية مؤخرا تفاصيل المرحلة الأولى من برنامج أطروحات الشركات الحكومية التي تعتزم القيام بها خلال الفترة المقبلة، كانت الجريدة الرسمية قد نشرت قرار رئيس الوزراء رقم 2336 لسنة 2017 بالموافقة على بيع شركات القطاع العام المملوكة للدولة سواء كان البيع جزئيًا أو كليًا.

ونصت المادة الأولى من القرار على “طرح أسهم الشركات المملوكة للدولة جزئيًا أو كليًا في الأسواق”، ما يعني إمكانية بيع شركات بأكملها، وهو ما يتناقض مع تصريحات سابقة لوزير المالية المصري أشار فيها إلى أن البيع لا يتجاوز 20% من إجمالي أسهم الشركات.

 وتستهدف طرح الشركات التالية للبيع بالرغم من تحقيق معظمها ارباح مقبولة ، بحسب وصف وزارة قطاع الاعمال ومنها مايلى

طرح حصص بين 15 و30% من 23 شركة مملوكة أو تساهم فيها الحكومة.*

ووفقاً لوزارة المالية فإن القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة تصل إلى 80 مليار جنيه، وتصل القيمة السوقية للشركات إلى 430 مليار جنيه.

* طرح حصص في 5 شركات من قطاع البترول والتكرير، وعدد 6 شركات من قطاع البتروكيماويات، وحصص من 3 شركات لتداول الحاويات، وحصص من شركات في قطاع الخدمات المالية والبنوك، هي بنوك، الإسكندرية، والقاهرة، والتعمير والإسكان، وشركة مصر للتأمين، وشركة تكنولوجيا تشغيل المنشآت المالية “إي فاينانس”.

*وفى قطاع التطوير العقاري سيتم طرح حصص في شركتي مصر الجديدة للإسكان والتعمير، ومدينة نصر للإسكان والتعمير، كما سيتم طرح حصص في شركتي الشرقية للدخان “إيسترن كومباني”، وشركة مصر للألومنيوم.

والسبب في بيع هذه الشركات ، ما اشترطة صندوق النقد الدولي قد على الحكومة المصرية بيع شركات القطاع العام أو بعض أسهمها، كأحد شروط الصندوق للموافقة على منح القاهرة القرض البالغ قيمته 12 مليار دولار، ضمن مجموعة من الشروط الأخرى مثل رفع الدعم عن المنتجات البترولية بهدف تقليص عجز الموازنة.

ومن المضحكات المبكيات فى هذا الملف أن هناك شركات ستخصخص بالرغم من أرباحها الكبيرة ومنها

* شركة الشرقية للدخان (إيسترن كومباني) – إحدى الشركات المطروحة ضمن البرنامج- بنسبة 161% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، حيث بلغت أرباحها مليارين و300 مليون جنيه، مقابل 890 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة من العام الماضي، وتحتكر الشركة صناعة وتجارة الأدخنة ومنتجاتها ومستلزماتها.

* بنك الإسكندرية الذي أكد في بيان له في  إنه حقق زيادة بصافي الربح خلال عام 2017 بنسبة 83.8% مقارنة بعام 2016، ليصل إلى ملياربن و783 مليون جنيه، وأضاف البنك أن صافي الربح قبل الضرائب ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 96.1% مقارنة بعام 2016، ليصل إلى 3 مليارات جنيه و665 مليون جنيه.

* شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية (أموك). التىي حققت خلال العام المالي 2016/2017 صافي ربح بعد خصم ضريبة الدخل بلغ حوالي  مليار و100ألف جنيه بزيادة نسبتها 153% عن العام السابق.

ما خصخصة العسكر في الماضي

يذكر أن خصخصة القطاع العام في مصر بدأت عام 1991 في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك خلال حكومة عاطف صدقي، ووصل عدد شركات القطاع العام التي بيع بعضها أو بالكامل خلال الفترة من عام 1991 وحتى عام 2009 قرابة 407 شركات، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للمحاسبات.

وبلغت حصيلة البيع نحو 50 مليار جنيه، لم يدخل الخزانة العامة للدولة منها سوى 18 مليارا جنيه فقط، وجهت لسداد عجز الموازنة، فيما وصلت بعض التقديرات الرسمية بقيمة الأصول والشركات التي تم بيعها إلى نحو 500 مليار جنيه.

ومن امثلة الشركات التى تم التفريط فيها مسبقا شركات كانت تنتج سلعاً استراتيجية مما أضر بالمصلحة العامة مثل الحديد الذي استحوذ عليه أحمد عز وقام باحتكاره وفرض أسعاراً خرافية رفعت أسعار العقارات وخلقت مشكلة خطيرة. كذلك شركات الأدوية والأغذية!!

إمبراطورية الجيش تدمر قطاع الأعمال

منذ بزوغ شمس يوليو 1952، تعاقب على مصر رؤساء عسكريون بدءاً بعبد الناصر وانتهاء بالسيسي، كلهم حاولوا السيطرة على الاقتصاد المصري ، خاصة بعد اتفاقية كامب ديفيد ، حيث اتجه الجيش ككتلة إدارية من العمل العسكري البحت إلى السيطرة على ملفات الاقتصاد الداخلي وريادة الأعمال، بحيث بات يسيطر بموجب القانون على أكثر من 80% من أراضي الدولة، كما أن القوات المسلحة تملك حق الانتفاع المتعدد بالمجندين إجبارياً، عبر توزيعهم على مشاريع الجيش الاقتصادية، لا العسكرية فقط ، وشمل نشاطهم  جميع أنواع المنتجات والخدمات”.

وأصبح العسكر “يهيمنون على نسبة تتراوح بين الـ50-60% من الاقتصاد المصري، ويستحوذون على 90% من أراضي مصر،وذلك بحسب تقرير لرويتر المنشور في 16 مايو2018 ، كما أكد التقرير أن  وزارة الإنتاج الحربي تتوقع أن تصل إيرادات التشغيل من شركاتها العشرين إلى 15 مليار جنيه مصري في السنة 2018-2019 أي خمسة أمثال ما كانت عليه في 2013-2014 وفقا لرسم بياني أعدته الوزارة ، .

كما أكد نفس  التقرير لرويترز  أن الجيش يملك 51 % من شركة تتولى تطوير العاصمة الإدارية الجديدة التي تقدر استثماراتها بنحو 45 مليار دولار وتقع على مسافة 75 كيلومترا شرقي القاهرة .، فينافسون بذلك أصحاب المشاريع الأخرى الخاصة المدنية ، وعلى رأسها شركات قطاع الأعمال.

مشروعات ضخمة

واستطاع الجيش ان يسيطر ويؤسس مشروعات اقتصادية ضخمة، فى مختلف المجالات الاقتصادية ،  تضاءلت أمامها شركات قطاع الأعمال، وبسببها غرقت فى الديون ومنها.:

-*جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والذي يتبعه عدد كبير من الشركات “21 شركة” تغطي مجموعة واسعة من القطاعات من البناء والنظافة إلى الزراعة والمنتجات الغذائية؛ ومنها:

*الشركة الوطنية لاستصلاح الأراضي، وهي تعمل في مجال الزراعة والإنتاج الحيواني في شرق العوينات، بالإضافة إلى “جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة”.

*شركة مصر للتصنيع الزراعي التي تمتلك 7 مصانع لإنتاج “صلصة طماطم، منتجات ألبان، أعلاف الماشية والأسماك، البصل المجفف”، وشركة “الملكة” لإنتاج المعكرونة، و”سينا كولا” للمياه الغازية، إضافة إلى قطاع الأمن الغذائي الذي يمتلك عدداً كبيراً من المزارع والمجازر للحيوانات والدواجن، إضافة إلى وحدات إنتاج الألبان ومجمعات إنتاج البيض وغيرها.

*في مجالات الصناعة الكيماوية والتعدين، يمتلك الجيش معظم المناجم التعدينية في البلاد مثل مناجم الجبس والمنغنيز والرمل الزجاجي والطَفل والزلط، إضافة إلى الشركة الوطنية للمياه “صافي” التي تعد إحدى كبريات شركات إنتاج المياه في مصر.

*في مجال البتروكيماويات والكيماويات الوسيطة هناك شركة النصر للكيماويات الوسيطة “المنظفات الأسمدة – مكافحات الحشرات”، وشركة العريش للأسمنت وشركة إنتاج المشمعات البلاستيك.

*كما يمتلك الجيش شركة النصر للخدمات والصيانة “كوين سيرفيس”، التي تقدم خدمات الأمن والحراسة وإدارة الفنادق، إضافة إلى خدمات أخرى، إضافة إلى الشركة الوطنية للبترول التى تدير محطات بنزين “وطنية”، وتنتج العديد من المنتجات النفطية.

*في قطاع المقاولات تتنافس شركتان كبيرتان تابعتان للجيش؛ هما الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات، والشركة الوطنية للطرق والكباري، حيث تحتكر الشركتان حصة الأسد من سوق الإنشاءات في مصر.

وتبلغ ميزانية جهاز الخدمة الوطنية، وفقاً للأرقام المعلنة ، ملياراً و625 مليون جنيه بصافي أرباح بلغ 63 مليون جنيهاً وفقاً للأرقام المعلنة في الجريدة الرسمية، ولا تخضع تفاصيل هذه الميزانية لأية جهة رقابية.

-*الهيئة العربية للتصنيع، وهي مكلفة بتوفير احتياجات القوات المسلحة المصرية من المعدات الدفاعية، وقد توسع نشاطها ليشمل مشروعات مدنية إضافة إلى مشروعاتها العسكرية، حتى أصبحت تدير 11 مصنعاً وشركة.

-*الهيئة القومية للإنتاج الحربي، وهي مكلفة بالإشراف على المصانع الحربية، وتمتلك الهيئة حالياً أكثر من 18 مصنعاً للصناعات العسكرية والمدنية.

*الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وهي متخصصة في مجالات البنية التحتية والإنشاءات العسكرية والمدنية، تحتوي الهيئة على عدة إدارات تابعة لها هي إدارة الأشغال العسكرية وإدارة المهندسين العسكريين وإدارة المساحة العسكرية وإدارة المياه وإدارة المشروعات الكبرى .

مميزات لا تسمح بالمنافسة

ومما عدم فرص المنافسة بين القطاع الاقتصادي للجيش وقطاع الأعمال ، المميزات الخاصة التي منحت للمؤسسات الاقتصادية للجيش ومنها

*تحصل كل مصانع الجيش وشركاته على إعفاء كامل من الضرائب والجمارك، بما يتضمن إعفاء منشآت الجيش الاقتصادية من الضرائب العقارية المفروضة على سائر المنشآت؛ الأمر الذي يسمح لها بتقديم المنتجات والخدمات بأسعار أقل من نظيرتها.

*تقنين الحصول على المشروعات بموجب قرارات سيادية كما حدث في نوفمبر 2013، أصدر المؤقت، عدلي منصور، قراراً يسمح للحكومة “بالتخلي عن المناقصات وإسناد المشروعات لأي شركة في الحالات العاجلة”، تبعه قرار آخر في 23 أبريل 2014، يحظر بموجبه الطعن من طرف ثالث على العقود التي تبرمها الحكومة مع أي طرف، مصرياً كان أو أجنبياً، وسواء كانت تلك العقود متعلقة بالخصخصة أو ببيع أراضي الدولة أو بأعمال مقاولات أو غير ذلك..

واعتبر محللون أن هذه القرارات محاولة لإضفاء الشرعية على عقود الإسناد المباشر التي تمنحها الحكومة، والتي يعد المستفيد الأكبر منها هو شركات جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة.

*بوصفها مالكاً لأراضي الدولة، تحصل القوات المسلحة على الأراضي اللازمة لإنشاء مشروعاتها الاقتصادية، دون سداد تكلفة هذه الأراضي في الخزانة العامة للدولة. كما تستطيع توفير التأمين الجيد لمشروعاتها بالمقارنة بأية جهة أخرى؛ بما يعني أن لها قدرة أكبر على جذب الشركاء الأجانب.

*خلال حكم السيسي، حصل الجيش رسمياً على حق استغلال الطرق في عموم البلاد مدة 99 عاماً، كما بدأت سياراته تنتشر في الشوارع لبيع المواد الغذائية، ومؤخراً دخل الجيش على خط المنافسة في بيع مكيفات الهواء وتوريد الدواء للجامعات.

وكل هذه الإجراءات جعلت قطاع الأعمال لا يستطيع المنافسة فى كافة المجالات ، وكان لابد من تحقيق خسائر كبيرة ، كنتيجة طبيعية للسياسات الاحتكار الاقتصادي المتبعة .

 روابط

https://www.youtube.com/watch?v=YsIt7PuTvWo

https://www.youtube.com/watch?v=fCTrzmlzMmw

https://www.youtube.com/watch?v=IwD3d3znOn0

https://www.youtube.com/watch?v=Ru69Fzan0P4

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …