التوتر الصهيوني الروسي مستمر.. هآرتس: موسكو رفضت استقبال وفد “إسرائيلي”‎

رفضت روسيا استقبال وفد سياسي إسرائيلي رفيع المستوى في زيارة إلى موسكو، بعد إسقاط طائرتها العسكرية “إيل 20” في سورية، حسبما أكدت صحيفة “هآرتس” العبرية.

وقال الصحيفة، إن مستشار “الأمن القومي” الإسرائيلي مائير بن شبات كان سيرأس الوفد، إلى جانب ممثل عن قيادة أركان الجيش، غير أن روسيا رفضت الزيارة واكتفت باستقبال رئيس أركان سلاح الجو الإسرائيلي، عميكام نوركين، الخميس الماضي.

ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر لم تسمّها، ما مفاده بأن إسرائيل حاولت جس نبض الكرملين بشأن ترتيب زيارة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، لتهدئة التوتر بين الطرفين، لكن موسكو فضّلت الإبقاء على اتصالات على المستويات المهنية فقط.

تدخل أمريكي

وأشارت “هآرتس” إلى أن تل أبيب تعلّق آمالها على تدخل واشنطن في الأزمة مع موسكو، بعد تحميل الأخيرة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية كاملة عن إسقاط الطائرة الروسية “إيل 20” في شمال غرب سورية.

ومن المتوقع أن تكون الأزمة بين تل أبيب وموسكو محور الاجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

رد إسرائيلي

وجاء في بيان صدر عن جيش الاحتلال أول أمس، أن “بعثة الجيش برئاسة قائد سلاح الجو اللواء عميكام نوركين، عرضت أمام مسؤولين كبار في الجيش الروسي، التحقيق العسكري الكامل، حول إسقاط الطائرة الروسية من قبل الدفاعات الجوية السورية، وتم إجراء التحقيق، وعرضه بشكل معمق ومهني ومفصل”.

وقال البيان: “التفاصيل الكاملة والدقيقة والحقيقية، معروفة للمهنيين الذين يتعاملون مع الأمر في الجيش الروسي، ومنها تم استيضاح أن نظام منع الاحتكاك كان فعالا، وفي الوقت المناسب (كما عمل في السنتين ونصف الأخيرتين)، وسلاح الجو الإسرائيلي لم يستتر وراء أي طائرة، وأن الطائرات الإسرائيلية كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية”.

وأضاف: “نتائج إسقاط الطائرة بأياد سورية هي تراجيدية وصعبة، ونحن نعزي العائلات والشعب الروسي”، وأشار إلى أن التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي أثبت فعاليته مرات عديدة في السنوات الأخيرة، علما أن استمرار التنسيق، وفق البيان، يعتبر “مصلحة مشتركة”، جراء التحديات الإقليمية المختلفة.

وقال بيان الجيش إن “تسليح جهة غير مسؤولة بأسلحة متقدمة، يعتبر خطرا على المنطقة، وقد يؤدي إلى المساس بمصالح الجهات العاملة في المنطقة”، في تلميح إلى أن تسليح حزب الله (دون ذكره) قد يضر بمصالح روسيا.

وخلال الأشهر الماضية، شنت طائرات يعتقد أنها إسرائيلية غارات على مواقع تعمل بها قوات إيرانية في سوريا، آخرها في حماة وحلب وأدت إلى مقتل أكثر من 20 جنديا إيرانيا وإصابة العشرات.

ومنذ 2012، أقرت “إسرائيل” كثيرا بأنها شنت غارات داخل الأراضي السوريا، على مواقع لقوات إيرانية أو ميليشيات تعمل معها، ومنها حزب الله.

الطائرة الروسية “إيل-20”

وفي 17 سبتمبر الجاري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن طائرة “إيل-20” الروسية التي فقد الاتصال بها قرب اللاذقية، أسقطت بصاروخ سوري بالخطأ خلال تصدي الدفاعات الجوية السورية لغارة إسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكو في بيان صحفي، إن 4 طائرات إسرائيلية من نوع “إف-16” ضربت مواقع سورية قرب مدينة اللاذقية بقذائف جوية موجهة حوالي الساعة العاشرة مساء 17 سبتمبر.

وقامت الطائرات الإسرائيلية بالاقتراب من أهدافها على علو منخفض من جهة البحر المتوسط، وهي تعرض السفن والطائرات المتواجدة في تلك المنطقة للخطر بشكل متعمد، وألقت الطائرات الإسرائيلية بقذائفها بالقرب من نقطة تواجد فرقاطة “أوفيرن” الفرنسية وقريبا جدا من طائرة “إيل-20” الروسية وهي تستعد للهبوط.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطيارين الإسرائيليين تستروا بالطائرة الروسية لتصبح عرضة للنيران السورية، لأن سطح “إيل-20” يزيد بكثير عن سطح “إف-16″، فأصابها صاروخ من منظومة “إس-200”.

وبدأ سلاح الجو الروسي بتوجيه ضربات جوية في الأراضي السورية بتاريخ 30 سبتمبر 2015، وهذا بعد أن طلب رئيس النظام السوري، بشار الأسد دعمًا عسكريًا من موسكو من أجل كبح الثورة السورية ووافق مجلس الاتحاد الروسي على تفويض الرئيس فلاديمير بوتين استخدام القوات المسلحة الروسية خارج البلاد.

ويناير الماضي شهد خسارة كبيرة للطيران الروسي، حيث ذكرت صحيفة “كومرسانت” اليومية الروسية، نقلا عن مصدرين أن 7 طائرات روسية على الأقل دمرت عندما أطلق مسلحون من المعارضة قذائف على قاعدة حميميم الجوية السورية في 31 ديسمبر.

شاهد أيضاً

CNN: الحريق الذي أندلع في “جيرالد فورد” كان مدمرا وأخطر مما أعلنته أمريكا

ذكرت شبكة “سي أن أن” الأمريكية أن الحريق الذي اندلع في حاملة الطائرات الأميركية “يو …