قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الخميس إن القوات المسلحة الإيرانية لا تشكل تهديدًا لأي دولة في المنطقة، في الوقت الذي نظمت فيه طهران استعراضًا عسكريًا بمناسبة يوم الجيش للكشف عن أحدث عتادها العسكري وسط توتر متصاعد مع واشنطن، بحسب رويترز.
وأضاف روحاني في كلمة ألقاها، خلال مراسم يوم الجيش في الجمهورية الإسلامية: ” ما يرتكبه الجيش الأمريكي في المنطقة من أفغانستان إلى العراق وسوريا واليمن لم يسفر إلا عن القتل والدمار، وأن الولايات المتحدة لم تتوقع أن تتمكن شعوب المنطقة من طرد الإرهاب من بلادها بمساعدة الشعب الإيراني”، على حد وصفه.
وأشار روحاني إلى إدراج واشنطن الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، قائلا: “الإعلان القبيح من قبل الإدارة الأمريكية ضد الحرس الثوري واجه وقوف كل الشعب الإيراني دعما لحرس الثورة، وتوجيه الإهانة من قبل واشنطن للحرس الثوري بإدراجه على قائمة الإرهاب هو إهانة لكل الشعب الإيراني. الولايات المتحدة تغضب من كل قوة لا تخضع أو تركع لها أو تمنعها من الوصول إلى أهدافها”.
ودعا الرئيس الإيراني في كلمته، شعوب المنطقة لتقف جنبا إلى جنب مع بلاده لتطهير المنطقة من المحتلين، على حد تعبيره، مضيفًا: “اليوم، وبهذه المناسبة، أقول لشعوب المنطقة ودول الجوار، إن القوات المسلحة الإيرانية ليست ضدكم بل ضد من يعتدي على هذه المنطقة”.
كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن الاثنين قبل الماضي، إن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وأضاف ترامب إن “أمريكا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران “لدعمها للأنشطة الإرهابية، لافتا إلى أن “الحرس الثوري يشارك بفاعلية في تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة”.
والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.
ويعتبر “فيلق القدس”، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية، وهو يدعم خصوصا نظام الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله في لبنان.
وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشددة على الحرس الثوري.
وبحسب صحف أميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويخشى البنتاغون و”سي آي أي” كذلك التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى الكبرى في 2015.
في المقابل، حذرت إيران من رد “ساحق” إذا مضت الولايات المتحدة قدما في هذا التصنيف.
,قال محمد علي جعفري قائد قوات الحرس الثوري الإيراني في 2017 إنه إذا مضى ترامب قدما في هذه الخطوة، فإن “الحرس الثوري سيعتبر حينئذ الجيش الأميركي مثل تنظيم “داعش” في كل أنحاء العالم”.
وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية السابقة والمسؤولة الرئيسية في فريق التفاوض مع إيران إن هذه الخطوة لها تبعات على القوات الأميركية.
وأضافت: “تمت بالفعل معاقبة الحرس الثوري الإيراني بشكل كامل، وهذا التصعيد يعرض بالتأكيد جنودنا في المنطقة للخطر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات