تظاهر عشرات من أتباع حركة تطلق على نفسها اسم “السترات السوداء” ، اليوم السبت، في شوارع العاصمة الفرنسية باريس للمطالبة بتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين، بحسب الأناضول.
وذكرت قناة “يورو نيوز” أن المتظاهرين تجمعوا أمام مبنى مقبرة العظماء “البانثيون” في العاصمة الفرنسية، ونظموا اعتصامًا ضخمًا طالبوا خلاله الحكومة بالتحرك واتخاذ التدابير اللازمة لتسوية وضعية الأشخاص الذين لا يملكون وثائق إقامة.
ونقلت القناة عن أحد المشاركين في الاحتجاج (لم تذكر اسمه) أن المتظاهرين يرغبون في التحدث إلى الحكومة، وقال: “نحن أصحاب السترات السوداء وينبغي عليهم ترتيب أوراقنا”.
وأضاف: “نريد نفس الحقوق التي يتمتع بها الشعب الفرنسي، نريد أن يحصل الجميع على مستندات، نريد مقابلة رئيس الوزراء، هو يقول إنه لم يتلق خطابنا، لكن حتى لو لم يحدث هذا، لقد رآنا، يمكنه أن يرانا ويأتي إلى هنا، تعالى إلى هنا”.
وساعدت منظمة “لا شابيل دوبو كوليكتيف” التي تدعم المهاجرين واللاجئين، في تنظيم الاحتجاج، وطالبت بتوفير ظروف إقامة ودعم أفضل للمهاجرين المعزولين، حسب المصدر نفسه.
ودعت المنظمة الحكومة في بيان لتوفير أوراق ثبوتية للمهاجرين وإغلاق كافة مراكز الاحتجاز.
وتندد حركة “السترات السوداء” بسياسة فرنسا فيما يخص بوضعيتهم كمهاجرين حيث يشددون على مطالبهم بتسوية أوضاعهم بشكل استثنائي خاصة وأنهم يعملون، ولكن ليس لديهم سكن.
السترات الصفراء
حركة السترات الصفراء، هي حركة احتجاجات شعبيّة ظهرت في شهر مايو 2018 ثم زادت شهرتها وقوّتها بحلول شهر نوفمبر من نفسِ العام حيثُ تمكنت من إشعال فتيل المظاهرات في فرنسا والتي انتشرت بسرعة إلى والونيا وبعض الأجزاء من دولة بلجيكا.
اختارت الحركة السترة الصفراء كرمزٍ مُميّز لها باعتبار أنّ القانون الفرنسي يفرضُ منذ عام 2008 على جميع سائقي السيارات حمل سُترات صفراء داخل سياراتهم عند القيادة كإجراء وقائي حتى يظهر للعيان في حالة اضطرار السائق الخروج من السيارة لسبب ما والانتظار على جنبات الطريق.
ونتيجة لذلك فقد أصبحت السترات الصفراء رمزاً للحركة خاصّةً أنّها متاحة على نطاق واسع وغير مكلفة كما تحملُ في الوقتِ ذاته عددًا من الرموز، وفي مطلع شهر ديسمبر من عام 2018؛ أصبحَ رمز السترات الصفراء شائعًا على نحو متزايد في بعض دول الاتحاد الأوروبي كما انتقلَ لدول خارج نطاق القارة الأوروبيَّة على غِرار العراق في منطقة جنوب غرب آسيا.
خرجت حركة السترات الصفراء في البداية للتنديد بارتفاع أسعار الوقود وكذلك ارتفاع تكاليف المعيشة ثم امتدت مطالِبها لتشملَ اسقاط الإصلاحات الضريبية التي سنّتها الحُكومة والتي ترى الحركة أنّها تستنزفُ الطبقتين العاملة والمتوسطة فيما تُقوّي الطبقة الغنيّة.
دعت الحركة منذُ البِداية إلى تخفيض قيمةِ الضرائب على الوقود، ورفع الحد الأدنى للأجور ثم تطوّرت الأمور فيما بعد لتصل إلى حدّ المناداة باستقالة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون.
كما يرى المتظاهرون أن الهدفَ من ضريبة الوقود هو تمويل العجز الذي قد ينتجُ عن التخفيضات الضريبية للشركات الكبرى وهذا ما يدفعهم للتظاهر ضدّ سياسات الحكومة التي يرونَ أنها تُفقر الفقير فيما تزيد الغنيّ غنًا.
ويرى محتجون آخرون أنّ التظاهر في المقام الأول هو بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تُعاني منها الطبقة الفقيرة وحتى المتوسطة وذاك بسبب تدني الرواتب وارتفاع أسعار الطاقة.
في المُقابل ذكر ماكرون أنّ الهدف من إدارة برنامج الإصلاح الاقتصادي هو زيادة قدرة فرنسا التنافسية في الاقتصاد العالمي كما أكّد في وقتٍ سابق على أن ضريبة الوقود ستثبطُ من استخدام الوقود الأحفوري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات