قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم السبت إن “الخطوة الثالثة من تقليص التزامات إيران، ستنفذ في الوضع الحالي، وهو من حق الجمهورية الإسلامية أن تقرر ما إذا كان سيتنفذ أم لا”.
ووقثًا لسبوتنيك، أضاف ظريف، في تصريحات له اليوم : أن “جميع أعضاء اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، توصلوا إلى إجماع على أن أمريكا وراء كل التوترات، وأن مطالب إيران كانت محددة وواضحة من البداية، ولم تكن لديها توقعات تتجاوز الاتفاق النووي”، وذلك حسب وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”.
وقال ظريف: “أعلنا إذا لم ينفذ الاتفاق النووي من قبل الآخرين بشكل كامل، فسوف ننفذه نحن أيضًا بشكل ناقص، وبالطبع كانت جميع إجراءاتنا في إطار الاتفاق النووي”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن “الخطوة الثالثة من تقليص الالتزامات ستنفذ في ظل الظروف الحالية، ومن حق الجمهورية الإسلامية أن تقرر ما إذا كانت ستنفذه أم لا”.
وفي إشارة إلى مطالب بعض الدول الأعضاء في الاتفاق النووي بإلغاء الخطوة الثالثة المتمثلة في تقليص الالتزامات، قال إن “هذا الأمر متروك للجمهورية الإسلامية لاتخاذ قرار بشأن هذه المسألة وإذا لم تف الأطراف الأخرى بالتزاماتها، فسوف تتخذ خطوات إضافية”.
يذكر أنه في ذكرى انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة بالاتفاق النووي، أعلنت إيران إنهاء تنفيذ عدد من بنود الصفقة النووية من حيث تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل.
وتجاوزت إيران سقف احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 300 كيلوغرام في المرحلة الأولى من تخفيض الالتزامات.
وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات في طهران عن مرحلة ثانية من تخفيض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي بسبب حقيقة أن الدول الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة، لم تستطع تلبية مطالب طهران في غضون 60 يوما.
ووفقًا للتقارير الأخيرة، رفعت إيران بالفعل مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 4.5 بالمئة.
ويتضمن الاتفاق النووي تحديث مفاعل الأبحاث في آراك، وتحويل منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم إلى إنتاج النظائر المستقرة.
وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.
وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.
ودخل في 2 مايو الماضي، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.
كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.
وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات