تسبب انقطاع خدمة الانترنت عن العراق، وحجب مواقع التواصل الاجتماعي، في تكبد البلاد خسائر مالية تقدر بأكثر من نصف مليار دولار، بعد قطع السلطات العراقية خدمة الإنترنت كإجراء احترازي، بعد تصاعد حدة الاحتجاجات الأخيرة التي انطلقت مطلع الشهر الجاري، وراح ضحيتها الآلاف بين قتيل وجريح.
ولم يصدر أي بيان عن حجم الخسائر الناجمة عن قطع شبكة الإنترنت خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، لتتم إعادة الشبكة في الأسبوع الثاني، دون رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي إلى الآن.
وقال عضو لجنة الخدمات النيابية، محمود ملا طلال، إن ”القطع الاحترازي لخدمة الإنترنت من قبل الحكومة الاتحادية، أدى إلى خسائر يومية للعراق، ليس بسبب قطع التواصل، وإنما نتيجة توقف الإجراءات الإدارية التي تقوم بها الدوائر المركزية في المحافظات، لاسيما ما يتعلق بمجال البورصة والخطوط الجوية العراقية، والأرصاد الجوية والأسعار والبضائع“.
وأضاف طلال في تصريح صحفي أن ”الخسارة وصلت لأكثر من نصف مليار دولار جراء قطع الإنترنت بحسب مؤشرات أولية“.
وبحسب إحصائيات غير رسمية، فإن انقطاع الخدمة أدى إلى توقف أكثر من 5 آلاف سائق تكسي ”كريم“، وتطبيقات نقل أخرى عن العمل، إضافة إلى أكثر من 400 سائق دراجة في تطبيقات توصيل الطعام، كما بلغ حجم الخسائر التي تكبدتها الشركات والبنوك وقطاع الأعمال عمومًا في العراق ما بين 40 و50 مليون دولار يوميًا، وذلك منذ اندلاع الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الجاري.
ولجأ العراقيون إلى استخدام برمجيات مختلفة لفك الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي، مثل برنامج ”سايفون“ واستخدام متصفح ”تور“ وغيرهما من البرامج، وسط تحذيرات من عمليات قرصنة تتعرض لها معلوماتهم عند لجوئهم إلى مثل تلك الشبكات والتطبيقات.
وكانت وزارة الاتصالات العراقية أعلنت يوم الجمعة الماضي، حصولها على الموافقات الرسمية الخاصة بعودة خدمة الإنترنت على مدار الساعة، لكن الإنترنت ما زال متذبذبًا، مع حجب تام لمواقع التواصل الاجتماعي، تحسبًا من تناقل أخبار ومظاهر الاحتجاجات الشعبية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات