أكدت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أن وباء كورونا دفع بالاقتصاد العراقي إلى حافة الكارثة، حيث أدى تفشي المرض إلى تفاقم خطر اليأس العام وتجدد التظاهرات إذا لم تتم تلبية احتياجات ملايين العراقيين من خلال إصلاحات شاملة.
هذا بينما قالت منظمة الهجرة الدولية الاثنين، إن 86 % من العراقيين فقدوا وظائفهم بسبب فيروس كورونا، ويواجهون مشاكل مالية بسبب عدم تعويض الحكومة لهم.
“واشنطن بوست” أشارت إلى أن أزمة الاقتصاد العراقي لم تبدأ مع كورونا بل كانت في طور التكوين لعقد ونصف، حيث أصبح النظام السياسي المولود في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 مليئًا بالفساد، بينما أصبح السياسيون أغنياء بسبب الغنائم.
ولكنها اشارت إلى أن الوباء سارع من الأزمة، فضلا عن هبوط أسعار النفط العالمية وعائدات النفط التي كانت تبقي العراق واقفا على قيد الحياة، في حين باتت عمليات الحظر والحجر تعرض سبل العيش للعائلات للخطر وربما الجوع.
ومن جانب آخر، قالت منظمة الهجرة إن أكثر التأثيرات السلبية لوباء كورونا على العراقيين هي تأجيل العام الدراسي وفقدان سبل كسب العيش والتأثيرات المالية، مشيرة إلى أن عمال الأجور اليومية والنازحين ثم المسنين هم أكثر الفئات تأثرا بإجراءات الإغلاق وحظر التجول.
ونبهت المنظمة إلى أن سكان محافظات ذي قار والبصرة وميسان يجدون صعوبات كبيرة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية بينما توقفت المدارس ومعظم الخدمات الحكومية في جميع أنحاء البلاد.
وفي وقت سابق، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن العراق لن يتمكن من دفع رواتب القطاع العام بسبب انهيار أسعار النفط.
واضافت الصحيفة في 10 أبريل الماضي، أن تراجع الطلب الاقتصادي بسبب فيروس كورونا وحرب الأسعار بين السعودية وروسيا ، جعل النفط يسجل أدنى مستوى له.
واتفقت مع تقرير “واشنطن بوست” الأخير من أن المحسوبية والمصالح السياسية أدت إلى تضخم الرواتب العامة للعراق منذ الغزو الامريكي عام 2003.
وقال خبراء للصحيفة الانجليزية إن العراق يحتاج إلى حوالي 5 مليارات دولار شهريًا لتغطية الرواتب الحكومية، لكن أسعار النفط الحالية ستترك العراق مع عجز مالي شهري يبلغ حوالي ملياري دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات