حزب السيسي “مستقبل وطن” يبدأ دعايته لبرلمان 2020 برشاوى مبكرة

بمئات ملايين الجنيهات، أعلن حزب “مستقبل وطن” المحسوب على الأجهزة الامنية والمخابرات المصرية، والرديف السياسي لرئيس سلطة الانقلاب بمصر، عبد الفتاح السيسي، تحمله رسوم التصالح لعدد ألف حالة مخالفة بكل محافظة من حالات محدودي الدخل بإجمالي 27 ألف حالة على مستوى مصر، ما اعتبره مراقبون “رشاوي” مقنعة.

تأتي المبادرة قبل فترة قصيرة من انطلاق الدعاية الانتخابية للبرلمان المصري الثاني، بعد الانقلاب العسكري في 2013، بعد هيمنة حزب “مستقبل وطن” على المشهد السياسي، والتحكم في الأحزاب السياسية المشاركة، خاصة بعد فرض سطوته على نتائج مجلس الشيوخ الشهر الجاري.

وتجرى الانتخابات البرلمانية على مرحلتين، الأولى على مدار يومي 24 و25 أكتوبر الجاري، فيما تجرى انتخابات المرحلة الثانية يومي 7 و8 نوفمبر المقبل، مع إعلان النتائج النهائية للانتخابات في موعد أقصاه 14 ديسمبر 2020.

رشاوي انتخابية

واتهم سياسيون ونشطاء، حزب “مستقبل وطن” ببدء مسلسل الرشاوى الانتخابية مبكرا في 27 محافظة على مستوى الجمهورية، تحت غطاء التخفيف من على كاهل المواطنين المتضررين من قرار حكومة السيسي التعسفي.

وتساءلوا عن كيفية تمويل رسوم التصالح في مخالفات البناء، التي تتجاوز وفق الحسابات المبدئية مئات ملايين الجنيهات، وقد تتجاوز المليار جنيه (الدولار 16 جنيه)، إذ لا يقل سعر متر التصالح عن 50 جنيها، وبعض المنازل مطالبة بدفع من 10 آلاف إلى 100 ألف جنيه في بعض مدن المحافظات.

برّر الحزب، في بيان القرار؛ بأنه جاء بناء على توجيهات السيسي لمؤسسات الدولة بشأن ضرورة التخفيف عن كاهل المواطنين، وانطلاقا من مسؤولية الحزب تجاه الآخرين، قرر تحمل قيمة التصالح عن 27 ألف مواطن من محدودي الدخل.

وقال عضو لجنة الإسكان بمجلس الشعب السابق، النائب عزب مصطفى، لموقع عربي 21 أن “السيسي يحاول يائسا أن يقدم إلى الشعب الذي قهره رشاوي تقدر بأكثر من مليار جنيه (من جيوبهم) عن طريق حزب مستقبل وطن حزب السيسي، والحقيقة لن يدفع الانقلابيون شيئا”.

وقال: هذه المبالغ هي جزء بسيط من المبالغ الطائلة التي استولى عليها النظام من المواطنين، مضيفا أن تلك الأموال “تجاوزت الـ 8 مليارات جنيه، في حين أن المستهدف جمعه من قانون الإزالة والتصالح 700 مليار جنيه، أي إنه سيدفع للمواطنين من جيوب المواطنين.

وأكد أن تلك الخطوة تمثل “تراجعا أو خطوة تكتيكية في محاولة من النظام المصري لتخفيف حدة الغضب العارم للشعب المصري الذي انتهكت حرمته وهدم عليه مسكنه، وعلاوة على ذلك أفقر الشعب لصالح عدد قليل من أصحاب المصالح”، مشيرا إلى أن “دولة السيسي في طريقها إلى الانهيار بعدما طال ظلمه كل فئات الشعب، وأصبحت الرشوة والمحسوبية والفساد والتفريط في الأمن القومي هو عنوان الدولة المصرية”.

وتراجعت الحكومة المصرية قرارها بعدم تمديد مهلة التقدم على التصالح في مخالفات البناء بعد 30 أسبتمبر، وقررت مد فترة تلقى الطلبات لمدة شهر آخر، إلى نهاية أكتوبر المقبل، والتعهد بعدم هدم البيوت، التي أثارت غضب المصريين.

وبلغ عدد المتقدمين بطلبات التصالح في مخالفات البناء حتى نهاية الأسبوع الماضي، أكثر من مليونين و275 ألف طلب للتصالح، بإجمالي 8.3 مليار جنيه، (ربع قيمة التصالح).

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …