أكدت وسائل إعلام عبرية بأن القضاء على المقاومة في غزة خاصة حماس وحكمها غير ممكن، وقد لاقى فشلًا ذريعًا في حروب عدة سابقة.
وقالت القناة 12 في الاستديو التحليلي بأنه منذ الانسحاب من غزة والجيش والمستوى السياسي يقول أنه يريد القضاء على حكم حمــــاس، وما زلت نفس الجملة تتكرر حتى اليوم وسنكررها بعمليات قادمه، الأمر الأكثر أهمية خلال فترة حكم نتنياهو هو زيادة قوة حمــاس.
وأفادت هآرتس بأن حماس حققت الهدف الرئيسي من الحرب وهو تعزيز مكانة السنوار في الضفة الغربية
فيما قال محرر الشؤون العربية في صحيفة يديعون أحرنوت روني شاكيد للقناة(11): بأن سكان غزة يؤيدون حماس بشكل كبير جداً، وحماس نجحت في زرع قيمها ومفاهيمها لدى فئات الشباب الغزيين.
وتابع بأن حماس لا تحرض، فقضية الدفاع المسجد الأقصى ليست بحاجة الى تحريض في أوساط الفلسطينيين فهو هوية ووطن ومشاعر دينية ووطنية عميقة، وهذا هو انتصار حماس.
فيما قال رئيس الموساد السابق للقناة 11 بأنه لا مناص إلا التفاهم مع حماس، فأساليب القوة لا تنفع، وحماس لن ترفع الراية البيضاء، وعلينا أن نعترف بهذا الواقع.
وقال عضو الكنيست يائير جولان: كل بضع سنوات نخوض مواجهة عسكرية أمام حماس، وكل عملية تمثل تحضيرًا للعملية التالية، وحسب تعبيره فإن هذه السياسة لا فائدة منها، نحن بحاجة إلى حل دائم ومستقر.
الحرب فاشلة وغير مجدية
وأفادت صحيفة هآرتس بأن إسرائيل فوجئت تماما بأخذ حـماس زمام المبادرة، وجرأتها وقدرتها القتالية التي ظهرت بإطلاق آلاف الصواريخ على الجبهة الداخلية “الإسرائيلية”.
وأضافت الصحيفة بأن النسبة العالية في حوادث استهداف المدنيين على الجانب الفلسطيني، مع استمرار العملية، هي علامة واضحة ومثبتة على أن الجيش الإسرائيلي يفقتر لبنك الأهداف، وينفذ غارات غير مهمة.
وتابعت لقد تحولت القوات البرية للجيش “الإسرائيلي” إلى دور هامشي، وتستخدم لمناورة خداعية فاشلة لصالح سلاح الجو… ما يوحي بأن الجيش غير قادر حتى على الدخول البري.. وليس جاهزًا للقتال
وفي ذات السياق قالت هآرتس بأن الحرب على غزة هي الأفشل في تاريخ إسرائيل ويجب وقفها فورا بدل اللهاث خلف صورة نصر، فقد كشفت الحرب عن عدم جاهزية الجيش وبؤس أدائه في حين ظهرت حكومتنا عاجزة مشتتة
إذاعة جيش الاحتلال أفادت مساء اليوم نقلًا عن داني رحميم من كيبوتس ناحل عوز بغلاف غزة: أتمنى أن تنتهي هذه العملية العسكرية، فهي غير مجدية، نحن هنا منذ 20 عامًا، ولا يوجد حل في الأفق لمشكلة غزة.
من جانب آخر قال عضو الكنيست يائير جولان: من الصواب إنهاء العملية في أقرب وقت ممكن، إنني لا أرى الكثير من المزايا في استمرار العملية ضد غزة.
وأضاف جولان كل بضع سنوات نخوض مواجهة عسكرية أمام حماس، وكل عملية تمثل تحضيرًا للعملية التالية، وحسب تعبيره فإن هذه السياسة لا فائدة منها، نحن بحاجة إلى حل دائم ومستقر.
وقالت القناة 7 العبرية بأن أفيغدور ليبرمان وصف الاضراب الاقتصادي في الوسط العربي داخل إسرائيل بأنه مهزلة كاملة.
الصحفي في هآرتس ألوف بن قال: في اليوم التاسع من عملية “حارس الأسوار” تتجلى صورة الفشل للعملية العسكرية غير المبررة، وتكشف عن الإخفاقات العسكرية المتتالية، والتخبط السياسي في إدارة المعركة، وآن الأوان لوقفها، بدلًا من البحث عن صورة انتصار وهمية، و يجب على نتنياهو الموافقة على وقف إطلاق النار فورًا.
فيما تساءل الكثيرون في إسرائيل يتساءلون: ما قيمة تفوقنا التكنولوجي وأن نخصص 9 مليار دولار كموازنة للجيش في وقت لا يتمكن من حسم مواجهة ضد مقاومة غزة الفقيرة والمحاصرة؟
وقال المحلل السياسي والكاتب يوني بن مناحيم بأنه من الصعب هزيمة حمـــ اس، عندما تجلب القنوات التلفزيونية الإسرائيلية سيلاً من المعلقين والجنرالات المتقاعدين الذين يضغطون عليها لوقف العملية، حمــــ اس تفسر ذلك على أنه ضعف “إسرائيل” ، ولا توازن ، ويمارس ضغط إعلامي سياسي على المستوى السياسي لإنهاء العملية.
فيما قال وزير الكابينت شتاينتس للقناة 11: ضربنا غزة بشكل لم يسبق له مثيل، ولا يوجد عند أحد حل سحري لمشكلة غزة
وقد وصف الصحفي الصهيوني ألوف بن رئيس تحرير صحيفة هآرتس العبرية، العملية العسكرية بالفاشلة وقال: هذه هي أكثر عمليات “إسرائيل” فشل وغير ضرورية. يجب أن تتوقف الآن.”
المعركة أضرت الحياة في “إسرائيل”
قال محللون عسكريون وسياسيون بأن المعركة العسكرية ضد غزة، أضرت بالحياة البشرية في إسرائيل، وسببت النزوح عند مستوطني تل أبيب، وحولت غلاف غزة إلى مناطق أشباح، وقد لحقت بالغلاف أسدود وعسقلان.
هذا عن تأثير الضربات الصاروخية التي توجهها المقاومة باستمرار بالقطاعات الحياتية المختلفة سواء السياحية أو الاقتصادية.
قال المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل بأنه تم جر اسرائيل لمعركة هدفها الردع وليس الحسم، والاستمرار بها على أمل أن بعض الهجمات الاضافية المفاجئة سوف تحسن جوهريا ميزان الردع لا تلغي المخاطر الناتجة عن استمرار القتال،الحقيقة هي عكس ما تطرحه المؤسسة الأمنية الرسمية، والتي تقول إن الجيش مستعد بالاستمرار بالهجوم طالما تطلب الأمر ذلك، وأنّها ما زالت تمتلك بنك أهداف كبير، وبأن حماس تستجدي وقف النار، بينما إسرائيل ترفض.
فيما قال عضو الكنيست نيتسان هوربيتش بأنه لا فائدة من الاستمرار في إلحاق الضرر بالحياة البشرية والضرر الكبير الذي نلحقه نحن وهم، فقط لتحقيق “صورة انتصار” خيالية، لن يكون الأمر كذلك؛ لأنه كما في كل الجولات السابقة، لا يمكن حل مشكلة غزة بالقصف فحسب، بل بالتغيير السياسي، لكن نتنياهو يريد الحفاظ على حكم حمــــاس؛ لذلك حتى هذه العملية لن تغير شيئًا.
وأشار موقع ماكو العبري إلى أن العملية العسكرية في غزة، قضت على النشاطات السياحية لهذا الصيف في “إسرائيل”
عسقلان وأسدود مدن أشباح
لا زالت كتائب القسام توجه رشقاتها الصاروخية لمدينة عسقلان ولبقية المدن المحيطة بغزة، في ظل عجز القبة الحديدية عن التصدي الكامل للصواريخ؛ لتسقط بشكل مباشر على مناطق متوزعة؛ لتصيب وتدمر.
وقد قال أحد المستوطنين للقناة 12: جئنا من سديروت، لأشدود هربًا من الصواريخ؛ لنحصل على متنفس، لكن لسوء حظنا تلاحقنا الصواريخ إلى أشدود، هذا واقع يتكرر منذ 20 عامًا، حان الوقت لتصبح أشدود وعسقلان كالغلاف.
ألون بن رئيس تحرير صحيفة هآرتس قال بأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لم تتضرر بهذا القدر من النيران من قبل، لقد تحولت عسقلان إلى مدينة أشباح وهجر المستوطنون المنازل غير المحصنة، والجيش غير جاهز للقتال البري.
ونقل الصحفي الإسرائيلي عميت سيغال عن أليكس كوشنير من حزب إسرائيل بيتنا وقد قارن نتنياهو بستالين قائلَا:
إن القتلى (في إشارة القتلى الإسرائيليين خلال جولة مع غزة) سقطوا في مفرمة اللحم من أجل بقائه في الحكم.
وقال اليؤور ليفي الكاتب الإسرائيلي في صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية بأن هذا الهدوء من قطاع غزة مضلل، لجعل الناس في إسرائيل يخرجون من الملاجئ والغرف المحصنة لاستنشاق الهواء والتمتع بالشمس، وهذا ما يريدونه في غزة أن يجعلوا سكان “إسرائيل” يشعرون بالأمان ومن ثم يوجهون ضربة ثقيلة من الصواريخ وقذائف الهاون غير متوقعة لتوقع القتلى والاصابات في صفوفنا.
قال تامر شتاينمان المجلس الإقليمي إشكول (غلاف غزة)” بأنه يُطلب من سكان مستوطنات غلاف غزة التي تصل إلى 4 كيلومترات من الحدود البقاء داخل المناطق المحمية حتى إشعار آخر.
فيما قال شيرا مان لإذاعة الجيش بأن هناك فشل كبيرة لدى الجبهة الداخلية في التجهيز للرعاية النفسية للإسرائيليين الضحايا جراء الصدمات التي تعرضوا لها من سقوط الصواريخ وعددهم كبير جدا.
وقد غردت امرأة صهيونية قائلة: “لن اشعر بالسلام هنا أبدا، أولادي في حالة رعب دائم، سنخرج قريبا من هذه البلاد.”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات