دعا أميركيون، لهم أقارب محتجزون في السعودية ومصر، الرئيس، جو بايدن، لمساعدتهم على استعادة حريتهم خلال جولته المقبلة في الشرق الأوسط المقبلة، والتي سيلتقي فيها زعماء هذه الدول.
ويخضع العديد من النشطاء والمعارضين بينهم نساء للمحاكمات منذ سنوات، فيما منع بعضهم من السفر خارج البلاد، وحكم على آخرين منهم بأحكام قاسية بسبب انتقادهم العلني للسلطات، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنل.
وتسلم البيت الأبيض الرسالة التي كتبها أقارب لهؤلاء المعتقلي، بعضهم يحملون الجنسية الأميركية، وقالوا في رسالتهم “قضينا العديد من مناسبات الإجازات، ولادة الأبناء والأحفاد، وغيرها من المناسبات العائلية المهمة، مع مقاعد شاغرة على طاولاتنا”
وناشدوا الرئيس الأميركي “للتخفيف من معاناتهم”، بحسب الرسالة التي اطلعت عليها الصحيفة.
وسيجري بايدن زيارة للشرق الأوسط منتصف الشهر الحالي، يبدأها بإسرائيل، ثم السعودية للمشاركة في قمة إقليمية تعقد في جدة، والتي يحضرها زعماء مصر والأردن والعراق.
وبحسب الصحيفة، فإنه رغم الانتقادات لجولة بايدن، خاصة في ظل انتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، ناهيك عن قيام السلطات المصرية بسجن آلاف الأشخاص منذ 2013، لا تزال العائلات تنظر “بأمل لوعود بايدن الانتخابية”، وقالوا “نشعر بالقلق من أن هذه العلاقات الدافئة لن تؤدي للتغلب على محنة أحبائنا، ونتوقع على الأقل استخدام هذه العلاقات للإصرارا على إطلاق سراحهم”
وأشارت الصحيفة إلى أنها لم تحصل على ردود من البيت الأبيض أو الحكومة السعودية أو الحكومة المصرية في ما يتعلق بهذه الرسالة.
وتنقل الصحيفة عن الحكومتين السعودية والمصرية قولهما إن “من تم اعتقالهم خالفوا القانون”، فيما تقول جماعات حقوقية إن المحاكم في كلا البلدين تفتقر إلى المكونات الأساسية للإجراءات القانونية.
وتؤكد جماعات حقوقية أن القمع يتزايد في كلا البلد، بعد أكثر من عقد من انتفاضات الربيع العربي والتي أثارت حروبا أهلية في المنطقة.
وكشف تقرير وول ستريت جورنل، أن من بين المحتجزين في مصر، صلاح سلطان الذي يحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، وحكم عليه بالسجن المؤبد في 2017، ونجله الذي يحمل الجنسية الأميركية الذي تم سجنه لمدة عامين في مصر.
ومن بين المحتجزين في السعودية، وليد الفتيحي، وهو طبيب يحمل الجنسية الأميركية، واعتقل في 2017، وأفرج عنه في 2019 لكن تم منعه من مغادرة البلاد.
44 كاتبا يطالبون بايدن بالضغط على بن سلمان
أيضا وقع مجموعة من الفنانين والكتاب الأميركيين رسالة إلى الرئيس، جو بايدن، تحثه على التنديد بحرية التعبير خلال اجتماعه مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في وقت لاحق هذا الشهر.
وذكرت صحيفة “ذا آرت” أن 44 فنانا وروائيا وقعوا على رسالة نظمتها منظمة “بي إي إن أميركا” لحقوق الإنسان لحث الرئيس الأميركي بالضغط على محمد بن سلمان بشأن سجل المملكة العربية السعودية “القاتم” في مجال حقوق الإنسان.
وجاء في الرسالة الموجهة إلى بايدن: “
نطلب منك ألا تنخدع بالجهود السعودية لإخفاء خنق حرية التعبير، بما في ذلك من خلال إطلاق سراح عدد من الكتاب والمدونين والناشطين في عام 2021″
وأضافت الرسالة: “تم الإفراج عن الغالبية العظمى منهم في ظل ظروف صارمة تستمر في انتهاك حقوقهم في حرية التعبير، بما في ذلك منعهم من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التحدث إلى الصحافة، وحظر السفر والسجن مع وقف التنفيذ”
صنف مؤشر حرية الكتابة الأخير الصادر عن منظمة “بي إي إن أميركا”، المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في العالم من حيث سجن الكتاب بعد الصين.
وسُجن في المملكة 29 كاتبًا بسبب عملهم خلال عام 2021، إذ أن العديد منهم سُجن لما يزيد عن خمس سنوات في كثير من الأحيان دون توجيه اتهامات إليهم، بينما يجب على الذين يطلق سراحهم الالتزام بقيود صارمة على حريتهم لسنوات بعد ذلك.
وتقول المنظمة غير الربحية إن إحدى هؤلاء الكتاب المسجونين هي مها الرفيدي القحطاني التي تكتب في صحيفة الوطن اليومية، إذ تم اعتقالها واحتجازها دون تهمة في سبتمبر 2019 من قبل مسلحين في مداهمة ليلية. ووضعت في الحبس الانفرادي لمدة شهرين في سجن شعار وما زالت محتجزة حاليًا بدون تهمة.
تأتي زيارة بايدن وحملة “بي إي إن أميركا” وسط حملة سعودية ممولة بميزانيات جيدة على مدى سنوات لجعل البلاد قوة رئيسية في الفن المعاصر والسياحة الثقافية من خلال مبادرات مثل شراكتها مع “ديزرت إكس”، حيث تخطط المملكة لتحويل العلا إلى منطقة ثقافية ووجهة أثرية.
وقالت الرسالة أيضا: “يجب أن تتضمن مناقشاتك مع ولي العهد والمسؤولين الآخرين في المملكة نقاشًا قويًا حول حقوق الإنسان وحرية التعبير وسيادة القانون، وأن تتضمن إقرارًا واضحًا بأن بيئة حرية التعبير في المملكة العربية السعودية لا تزال سيئة للغاية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات