قالت صحيفة أتلايار الإسبانية إن دول الخليج سوف تقلص استثماراتها في مصر بسبب الضرائب وتضارب سعر الصرف، وهذا يعني أن دول الخليج أكثر اهتماما بضخ استثمارات تكون لها فوائد طويلة الأجل.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأسباب الرئيسية الكامنة وراء تقليص دول الخليج مساعداتها واستثماراتها لمصر تأخر قرار السلطة التنفيذية بتحرير سعر صرف الجنيه المصري، واعتماد سعري صرف في البلاد، وارتفاع معدلات الضرائب في الأسواق في ظل الأزمة العالمية الحالية في الأسعار ومن شأن هذه الظروف أن تجعل المناخ الاقتصادي المصري غير موات لدول الخليج.
قالت أن دول المنطقة تريد التركيز أكثر على تنويع استثماراتها وهي مهتمة أكثر بالاستثمارات التي تركز على شرق آسيا، وتحديدا الصين ومن المتوقع أن يستثمروا في الشرق الأقصى ما بين 1 و2 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة مع استئثار الصين بغالبية الاستثمار.
وأضافت الصحيفة أن مصر تمر بأزمة اقتصادية حادة ناجمة بشكل رئيسي عن ارتفاع نسبة التضخم وأزمة أسعار الصرف. وحسب موقع “ميدل إيست أوبزرفر”، فإن الجنيه يواصل هبوطه التاريخي بعد قرار التحول إلى سعر صرف مرن ليفقد حوالي 50 بالمئة من قيمته مقابل الدولار منذ بداية سنة 2022.
أملا في تخفيف حدة الأزمة، قررت الحكومة طرح أسهم 32 شركة مملوكة للدولة للاكتتاب العام وإرخاء قبضتها عن بعض مجالات الاقتصاد في القطاع العام مثل النقل والكهرباء والصرف الصحي.
وذكرت الصحيفة أن قطر أكدت في مايو الماضي وقف المساعدات والإعانات الموجهة لمصر. وعلى نفس المنوال، قررت كل من الكويت والمملكة العربية السعودية تغيير نهجهما وهي تنتظر قيام القاهرة بتنفيذ الإصلاحات التي اقترحها صندوق النقد الدولي بعد حزمة الإنقاذ البالغة 3 مليارات دولار، مثل بيع الشركات المملوكة للدولة أو التحول إلى سعر صرف مرن.
وأشارت الصحيفة إلى أن صندوق النقد الدولي سيعمل على إعداد تقرير لتحليل التغييرات المقترحة من قبل مصر.
وفي حالة الموافقة على التقرير المذكور، ستمنح مصر قرضا ثانيا بقيمة حوالي 354 مليون دولار. بعد ذلك، ستكون دول الخليج – حسب المحللين الاقتصاديين – أكثر استعدادا للاستثمار في البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات