أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “غالوب” الأمريكية، بين 1 إلى 22 يونيو الماضي، أنّ ثقة الرأي العام الأمريكي في العديد من المؤسسات العامة، بينها الجيش الأمريكي، قد انخفضت بصورة قياسية.
وأشارت “غالوب” إلى أنّ نسبة الثقة في الجيش الأميركي بلغت 60% في العام 1997، ومن أواخر السبعينيات، وحتى أوائل الثمانينيات، خلال الحرب الباردة ووسط تهديدات للقوة الأميركية، بما في ذلك أزمة الرهائن الإيرانية، كان 50% إلى 58% من الأميركيين يثقون بجيشهم.
ووفقاً لـ”غالوب”، فإنّ الثقة بالجيش الأميركي “قد صمدت بشكل عام فوق 70% خلال العقدين السابقين، حتى انخفضت إلى 69% في عام 2021، وتراجعت أكثر منذ ذلك الحين، بعد الخروج السيئ التنفيذ من أفغانستان”.
وعن الثقة وفقاً للأحزاب السياسية، قالت شركة التحليلات والاستشارات الأمريكية إنّ الجمهوريين كانوا الأكثر احتمالاً للتعبير عن ثقتهم بالجيش على مدار الأعوام الـ48 الماضية تقريباً، وهم لا يزالون كذلك حتى اليوم، إلا أنّ المعدل انخفض بأكثر من 20 نقطة مئوية في 3 سنوات، من 91% إلى 68%.
كذلك، فقد تراجعت ثقة المستقلين بمقدار 13 نقطة، من 68% إلى 55%، ويتمتع المستقلون الآن بثقة أقل من الديمقراطيين، إذ ارتفع تصنيف ثقة الديمقراطيين بعد تولي الرئيس جو بايدن منصبه، لكن هذه المكاسب اختفت، حيث بلغت نسبة الثقة 68% في عام 2022، لتنخفض إلى 62% هذا العام، وفقاً لـ”غالوب”.
وأواخر الشهر الماضي، تحدّثت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن “أزمة التجنيد العسكري الأميركي”، مشيرةً إلى أنّ “حتى المحاربين القدامى لا يريدون أن ينضم أولادهم إلى الجيش”.
ورأت الصحيفة أنّ نقص التجنيد في الولايات المتحدة الأمريكية يمثّل “مشكلةً طويلة الأمد” من شأنها، إذا لم يتم حلها، “إجبار الجيش على تقليل حجم قوته”.
ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أنّ العام الماضي كان “أصعب عام تجنيد للجيش الأمريكي”، منذ ظهور الجيش المتطوع بالكامل في عام 1973.
يُذكر أن وزيرة الجيش الأميركي، كريستين فورموت، قالت في مايو الماضي، إن بلادها “ستحتاج إلى أكثر من عام لحل مشكلة نقص المجندين في الخدمة العسكرية”.
وأوضحت الوزيرة الأميركية أن “الصعوبات الحالية في استقطاب المجندين يتم حلها تدريجياً، على الرغم من أن الهدف بتجنيد 65.000 مجند، والذي تم تحديده لهذا العام، لن ننجح بتحقيقه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات