قال القيادي في حركة “حماس” باسم نعيم، إن “إسرائيل باتت تفهم المرونة التي تبديها حماس خلال عملية التفاوض، بشكل خاطئ، وتعتبرها نوعاً من التراجع، وفي المقابل تزيد من تعنتها في المفاوضات”.
وحول مدى اقتناع المجتمع الدولي بأن إسرائيل لا تريد وقف إطلاق النار مهما كانت مرونة “حماس”، قال نعيم إن “العالم متأكد أن إسرائيل، وخصوصاً نتنياهو، لا يريد وقف إطلاق النار، وأن الأمر ليس متعلقاً بمرونة حماس، ولكنه حتى اللحظة، لا يمارس الضغط الكافي لإجبار نتنياهو على ذلك”.
وفي السياق، قال الكاتب والباحث السياسي إياد القرا، لـ”العربي الجديد”، إن “الإشكالية أن إسرائيل تتعنّت في عملية التفاوض وتريد أن تحصل على امتيازات أكثر وخسائر أقل من عملية التفاوض”.
وأشار إلى أن “وزير حرب الاحتلال (يوآف غالانت) يقول دائماً إن الضغط العسكري يؤدي إلى تحسين عملية التفاوض، لأنهم يعتقدون أن حماس تحت ضغط جماهيري من حيث المعاناة التي يعانيها الناس”.
وأضاف القرا: “لا شك في أن حماس تأخذ ذلك في الحسبان، وقدّمت الكثير خلال الفترة الماضية، مثل التمسك بقضية عودة النازحين باعتبارها تهمّ الناس والمواطنين بشكل أساسي، وهي ترفض إعادة احتلال قطاع غزة بأي شكل من الأشكال، ورغم ذلك قدمت الحركة تنازلات في ما يتعلق بأعداد الأسرى مقابل أن يكون هناك حراك في مسألة عودة النازحين، لكن إسرائيل بالعادة تسيء فهم هذه التنازلات وتعتبرها قضية يمكن من خلالها أن تحصل على تنازلات جديدة من خلال مزيد من الضغط على حماس”.
وتابع أن “هناك قناعة في المجتمع الدولي، توضحها التصريحات التي صدرت خصوصاً من العديد من الدول بما فيها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، والتي أصبحت مقتنعة بأن إسرائيل لا تستطيع أن تقضي على حركة حماس، وأن نتنياهو يطيل أمد الحرب لأهداف شخصية، وأن الحكومة الإسرائيلية غير جادة في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى”.
بدوره، ركز الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني طلال عوكل على ما يتعلق بالأزمة الداخلية لنتنياهو ومساهمتها في قراره مواصلة الحرب. وقال عوكل لـ”العربي الجديد” إن استقالة الوزير في حكومة الطوارئ جدعون ساعر تندرج في خانة اشتداد الأزمة، وربما يستقيل غانتس أيضاً على ضوء الضغط الأميركي، فضلاً عن وجود قنبلة تقترب من الانفجار في وجه نتنياهو، تتصل بالموقف من تجنيد الحريديم، “ولذلك يحاول الهروب نحو تصعيد في الشمال واستمرار المماطلة بشأن صفقة تؤدي إلى هدنة مع حماس ستكون كيف ما الهزيمة لنتنياهو” على حد تعبيره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات