نشرت صحيفة “ذي دبلومات”، مقالاً للكاتب سنيجديندو بهاتاشاريا، تناول فيه عن نتائج الانتخابات الأخيرة في الهند، وشرح أسباب خسارة حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي أغلبيته في البرلمان.
وقالت الصحيفة، إن نتائج الانتخابات الوطنية الهندية أظهرت خسارة حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي أغلبيته في البرلمان.
وأشارت إلى أن مودي، في يناير الماضي، قاد حفل تكريس معبد رام الجديد الكبير (رام ماندير) الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة على الأرض نفسها التي كان يوجد فيها مسجد بابري الذي يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر قبل هدمه في عام 1992.
وأعرب رئيس الوزراء وحزبه بهاراتيا جاناتا، عن أملهما في أن يكون المعبد إيذاناً بعصر جديد من الفخر القومي الهندوسي في البلاد يضمن فترة ولاية ثالثة للحزب على رأس الهند.
لقد كان اللورد رام أكبر تعويذة سياسية لحزب بهاراتيا جاناتا. كانت حركة تسعى إلى هدم مسجد بابري في بلدة أيوديا في ولاية أوتار براديش في شمال الهند و”إعادة بناء” معبد رام في الموقع نفسه، هي التي أدت إلى صعود حزب بهاراتيا جاناتا على المستوى الوطني في التسعينيات.
لكن يوم 4 يونيو كشف أنّ تدشين المعبد الذي حظي برعاية كاملة من الدولة فشل في إقناع الناخبين، بما في ذلك أغلبية الهندوس. وخسر حزب بهاراتيا جاناتا مقعد مدينة فايز آباد البرلماني الذي يضم أيوديا. ويشكل الهندوس 83% من التركيبة السكانية في فايز آباد.
وفي انعكاس لهذا الاتجاه، وفي تطور غير متوقع إلى حد ما، خسر حزب مودي أغلبيته في مجلس الشعب الهندي (لوك سابها). ومن بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 543 مقعداً، بلغ عدد مقاعد حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي 240 مقعداً، وهو أقل بكثير من الأغلبية البالغة 272 مقعداً.
وبما أن حلفاءه فازوا بـ44 مقعداً آخر، فقد يظل التحالف الوطني الديمقراطي بقيادة حزب بهاراتيا جاناتا قادراً على تشكيل حكومة، ولو بأغلبية ضئيلة إلى حد مثير للقلق.
عام 2014، فاز حزب بهاراتيا جاناتا بمفرده بـ282 مقعداً، وبلغ عدد مقاعد حزب التجمع الوطني الديمقراطي 336 مقعداً. وقد تحسن العدد عام 2019، عندما فاز حزب بهاراتيا جاناتا وحده بـ303 مقاعد، وأضاف حلفاؤه 50 مقعداً آخر. وهذه المرة، دعا مودي إلى 370 مقعداً لحزب بهاراتيا جاناتا، و400 لحزب التجمع الوطني الديمقراطي.
ووصف ماليكارجون كارجي، رئيس حزب المؤتمر، حزب المعارضة الرئيسي في الهند، النتيجة بأنّها “هزيمته السياسية والأخلاقية”.
وقال نيلانجان موخوبادهياي، مؤلف العديد من الكتب عن القوميين الهندوس ومودي، إنّ “ما حدث في 4 يونيو يمثل انتصاراً لشعب الهند.. لقد لقن الشعب الهندي مودي درساً”. ووصف موخوبادهياي النتيجة بأنّها “حكم تصحيحي” لا يتأثر بالروايات الضخمة والمبالغات
ورأى أنّ النتائج بمنزلة رفض لنظام حكم شديد المركزية، إذ تكون الحكومة مرادفة لفرد واحد، وقال: “يظهر الحكم أنّ الناس لا يريدون أن يحكمهم مصاب بجنون العظمة، بل يريدون حكماً جماعياً. إنّه رفض للأسلوب الاستبدادي للحكم، يشبه إلى حد كبير الحكم الصادر عام 1977”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات